مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ أين تكمن مشكلة الاستثمار في السودان؟ ✍️ : فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد
مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ
أين تكمن مشكلة الاستثمار في السودان؟
✍️ : فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد

السودان بلد غني بالموارد والأراضي والفرص الاستثمارية، ومع ذلك يظل السؤال قائماً: أين تكمن المشكلة التي تجعل المستثمر يتردد؟
من أبرز العوائق خلو الأرض من المعوقات ووضوح ملكيتها، فمن حق الدولة أن تحافظ على أراضيها وفق القانون، ومن حق أصحاب الملكيات والحقوق الثابتة أن تُحترم حقوقهم، لكن لا ينبغي أن يخصص للمستثمر مشروع وفق الإجراءات القانونية، ثم يفاجأ بعد ذلك بادعاءات ملكية لا تستند إلى وثيقة ملكية وادعاء دون مستندات .
فهل يعقل أن يأتي مستثمر ليستثمر في جبل أو أرض شاسعة جدباء يظهر لك بعد بدء المشروع من يقول: هذه أرضي، دون سند قانوني يثبت ملكيته أو حقه فيها؟
المطلوب حسم الملكيات وتوثيقها قبل تخصيص الأرض للاستثمار، وتحديد جهة واحدة واضحة، وتبسيط الإجراءات، وتقليل عدد التصديقات والموافقات، مع وضع سقف زمني ملزم لإنهاء إجراءات المستثمر والانتقال من مرحلة التخصيص إلى بداية تنفيذ المشروع، ثم إلى بداية الإنتاج، سواء كان المستثمر وطنياً أو أجنبياً.
وفي المقابل، ينبغي أن يكون المستثمر ملتزماً بجدول زمني واضح؛ حتى لا تتحول الأراضي الاستثمارية إلى مجرد حيازات أو مضاربات دون إنتاج.
فالمعادلة بسيطة: الدولة توفر الأرض الآمنة قانونياً والإجراءات السريعة، والمستثمر يوفر رأس المال والتنفيذ والإنتاج.
السودان لا تنقصه الموارد والفرص، وإنما يحتاج إلى بيئة استثمار واضحة، مستقرة، سريعة وآمنة قانونياً؛ لأن المستثمر لا يبحث عن الأرض وحدها، بل عن حق واضح، وإجراء سريع، وموعد معلوم يبدأ فيه الإنتاج.
والله ولي التوفيق
