منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
*خبر وتحليل | عمار العركي* *القرار الأمريكي وزيارة آبي أحمد وعثمان ميرغني... وعودة الروح للمليشي... *خبر و تحليل | عمار العركي* *_الخـارجيــة بيــن الإصـلاحــات وضجيــج الاتـهامــات_* *ورشة عمل حول ترقية وتطوير الإعلام الرقمي بالمؤسسات الحكومية بولاية نهر النيل* *شـــــــــوكة حــــــــوت* *الدعــامة البـُلهـــاء* *ياسر محمد محمود البشر* *ما هذا القدر من الدهاء؟!* *كيف تمكّن “الذئب مجتبى” من إحباط مخطط معقّد بخطوة ذكية وبسيطة، بل وردّ... *الكل مستغرب من دقة الاستهداف الايراني هذه المره..؟! فالصاروخ بيصيب هدفه بفرق أقل من 10 سنتيمتر.. كي... *رئيس مبادرة رموز المجتمع   يحي  ذكرى تحرير الخرطوم بمشاركة مجلس السلم الاعلى بالخرطوم*  *​عثمان كبر يكذب تسريبات قناة "سكاي نيوز" المضللة*  *"وداعاً للدولار" | إيران تضع العالم أمام خيار صعب: "اليوان الصيني" مقابل المرور بسلام عبر مضيق هرمز... *ريم أبوسنينة تكتب✍️......(ضد الكسر)* *الزاهر و شهداء القصر الجمهوري… حين دفع الإعلام ثمن الحقيق...

د /اميرة كمال مصطفى ️ *الخرطوم تنهض من الركام.. وتغسل وجهها من غبار التمرد*

0

د /اميرة كمال مصطفى ️

*الخرطوم تنهض من الركام.. وتغسل وجهها من غبار التمرد*

ليست مجرد مدينة استعادت ملامحها، بل عاصمة نهضت من الرماد، كما تنهض الفينيق من مواتها، وكما تصحو الذاكرة بعد طول نسيان. الخرطوم اليوم، ليست الخرطوم التي عرفت البكاء والخذلان، إنها مدينة عادت لنفسها، وكأنها تنفض عن كتفيها غبار الخوف، وتفتح نوافذها على الضوء من جديد.
منذ شهور، كانت العاصمة مختطفة. تُدار بالبارود، ويُكتب على جدرانها أسماء لا تعرفها ولا تعرفها هي. احتلتها المليشيات، كما يحتل الليل المدينة في غفلة الحراس، وظنّ البعض أن النور لن يعود، وأن النهر سينسى مجراه.
لكن الخرطوم لا تُهان مرتين.
اليوم، تعود الشوارع التي نعرفها، تُطل مآذنها شامخة، وتُسمع من جديد نداءات الباعة، وضجيج الحياة الذي كدنا ننساه. رحلت المليشيات، وسقطت أوهام السيطرة، وبقيت الخرطوم. لم تنكسر، وإن انحنت قليلاً للعاصفة، لكنها صمدت، وها هي تبتسم للمرة الأولى منذ زمن طويل.
عودتها ليست انتصاراً عسكرياً فحسب، بل انتصار لحق الناس في الأمان، لوجه الأطفال النائمين بلا فزع، لصوت الأذان حين يُرفع فلا يُقابل برصاص. إنها عودة الروح، عودة الذاكرة، عودة الدولة التي غابت طويلاً، لكنها لم تمت.
الخرطوم لا تحتاج لمن يعيد بناءها، بل لمن يحبها كما هي، بكل جراحها وأحلامها المؤجلة. هذا اليوم هو يوم الوفاء لها، ويوم العهد الجديد بأن لا نتركها مرة أخرى رهينة للرصاص.
أهلاً بك يا خرطوم، كما عرفناك: عاصمة للسلام، لا للدماء. مدينة للحياة، لا للمليشيات.
ودمتم دوما بخير

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.