منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
*ما وراء الزجاج:* *اقتصاد الحرب: لماذا وزارة العدل (وليس المالية) هي قائدة المعركة؟* هجو أحمد محم... الحكومة خاطبت مجلس الأمن بشأن سجون الميليشيا،، "دقريس وشالا".. تفاصيل مروِّعة.. مطالبات بتحقيق عاج... وداع مهيب بكادقلي تقديراً لجهوده المجتمعية.. اللواء محمد الحسن عبد الرحمن .. الطبيب الإنسان تكري... *مجتمعنا بشفافية* *د. سامي الدين محمد سعيد يكتب* *الآثار الاجتماعية للحرب* *التدخلات العاجلة لتخفيف ... *مجتمعنا بشفافية* *د. سامي الدين محمد سعيد يكتب* *الآثار الاجتماعية للحرب اكل ميراث المرأة ٤* *مجتمعنا بشفافية* *د. سامي الدين محمد سعيد يكتب* *الآثار الاجتماعية للحرب اكل الميراث ٣* *مجتمعنا بشفافية* *د. سامي الدين سعيد محمد سعيد يكتب* *الآثار الاجتماعية للحرب الميراث ٢* *البعد الاخر* *د. مصعب برير* *من غصة الخروج إلى يقين الاعمار: كيف تصنع الهجرة وعي العودة وبناء الوطن... *البعد- الاخر* *مصعب برير* *وزارة الأوقاف أم مجلس الحج؟.. صراع كسر الارادة الذي أقعد الخدمة المدنية* *وجعه الحقيقة ابراهيم شقلاوي* *التفاهة الرقمية.. ومأزق القيم*

بروف ايهاب السر محمد الياس يكتب : *عفوا استاذ تارا الكيمياء لم تعد هي الكيمياء*

0

بروف ايهاب السر محمد الياس يكتب :

*عفوا استاذ تارا الكيمياء لم تعد هي الكيمياء*

*جامعة الجزيرة*

لمن اكتب ولماذا اكتب والقلم المكسور الحزين تزيده الحرب انكسارا وتزيده هذه الطقمة تتار العصر الحديث حزنا والما وأسى يعتصر القلب. من اين جاءت هذه الطامة التي لاترحم اشد قسوة من الذئاب ومن نسل ياجوج وماجوج. اكثر الفئات التي ظلمت في وطني هذا مشاعل النور ودعاة السلام الذين يفنون زهرة شبابهم وصحتهم يحترقون كالشموع ويرثون المرض والانهزام والموت الزؤوم يخرجون الطبيب والمهندس والبيطري ويموتون بلا ضجيج ولا صوت بعد ان تتفتت وتتكسر غضاريفهم وتلفت اعصابهم. ليس لهم وجيع سوى تلك الاموال التي تجمع لهم من زملاء المهنة في قروبات الواتس اب شفقة ورحمة وهم ملقيين في اسرة احدى المسنشفيات بلا تأمين طبي وبلا وسادة يستندون عليها. حادثة معلم الكيمياء ابراهيم تارا خطبا جللا جعلني افكر في ان اعتزل الكتابة فعالم الانسانية قد طويت صفحاته وصرنا في عهد من العنف والرعب والتنكيل لا يرحم ولا يعرف معنى الانسانية شاهدث كثيرا من الوحوش الضارية تستحي ان تلتهم الاجنة الصغيرة للحيوانات رحمة وشفقة لكن يبدو اننا في عهد شرار الناس الذين ستقوم عليهم الساعة. اتخيله كالنحلة النشطة يراجع لطلابه العناصر والجدول الدوري ومعادلات الكيمياء العضوية لم يكن يتخيل ان هذا الجسد الرسالي سبعاني من فقدان عناصره المهمة من الاحماض الامينية والبروتينات بعد فقدان الدهون والكربوهيدرات لا اعتقد أن هذا الاستاذ الكريم كان يتخيل انه سيأتي يوما من فقدان الماء من جسده لتتوقف كل العمليات الفسيولوجية وليسلم روحه لبارئها في معتقلات اوباش لا يعرفون فك الخط حتى. . سيناريو لم يكن يتخيله اكبر المتشائمين. مأساة التعليم والمعلمين في بلادي مسأة حقيقية. من يمسك بيد هذه الفئة المغلوبة على امرها ومحترقة بصمت من يجعلها في القمة وفي السماء من يعطف عليهم ويحميهم من شر الأرهاب والتقتيل والسحل. مأساة ابراهيم تارا وصمة عار في جبين الضمير الانساني وقبله ايضا ا. محمد عوضه الذي ذبح بمدني وهو يحاول ان يلحق بعض الطلاب لامتحان الشهادة السودانية. الطامة الكبرى ان استاذ تارا قد طلب من اهله دفع فدية وتم لهم ذلك ولكن كعادة تتار العصر الحديث لم يوافقوا ك يطلقوا سراحه. افكر كثيرا ان اعتزل الكتابة لاننا لم نعد نحتمل هذا الأسى. عفوا اسناذ تارا فالكمياء لم تعد هي الكيمياء وكيمياء الحياة تسممت في تفاعل غير انعكاسي. حسبنا الله ونعم الوكيل انا لله وانا اليه راجعون.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.