منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
*الزواج السوداني في المهجر: من إرث "تغطية القدَح" إلى سَعة الماعون*   (2-2)*  *خالد محمد أحمد* *الزواج السوداني في المهجر: من إرث "تغطية القدَح" إلى سَعة الماعون* ( 2 َ-1) *خالد محمد أحمد* أبوبكر الصديق محمد يكتب :  جبريل إبراهيم.. بين واقع الحرب وأمل الإصلاح ما عايزة دبدوب هدية  السودان والرياضة :  فرصة اقتصادية مؤجلة بقلم: ابوبكر الصديق محمد ألمانيا والسودان:  من البوندسليغا و تلي ماتش الي هندسة الفراغ السياسي بقلم: [أبوبكر الصديق محمد *حين تمشي البركة على أربع …* *إنتاج بسيط بعوائد كبيرة* *بقلم .ابوبكر الصديق محمد* البعد الاخر د. مصعب بريــر البعوض لا يقرأ البيانات الصحفية ..! *معهد بحوث ودراسات العالم الاسلامي  يعلن استئناف الدراسة لطلاب الدبلوم العالي دفعة (2022/2023)* *عميد كلية الطب والعلوم الصحية جامعة أم درمان الإسلامية يتفقد امتحانات الطلاب بمستشفي أم درمان التعل... *اكتمال أعمال شبكة الري الحديثة والزراعة وإعمار المنظر الطبيعي بقاعة الإمام مالك بجامعة أم درمان الإ...

د. شنان محمد الخليل يكتب.. *إلى من يهمه الأمر …… مواصفات وزير الداخلية الذي نريد.*

0

د. شنان محمد الخليل يكتب..

*إلى من يهمه الأمر …… مواصفات وزير الداخلية الذي نريد.*


عندما كان الاتحاد السوفيتي السابق على حافة الانهيار… وضع الزعيم السوفيتي وقتها ميخائيل غورباتشوف سياسة عرفت بالبيريسترويكا والتي تعني بالروسية اعادة البناء وكان من اهم اهدافها تقليل البيروقراطية ورفع كفاءة الانتاج… وقد رافقتها سياسة اخرى هي مايعرف بالغلاسونست او الشفافية… وهي سياسة تهدف إلى تعزيز حرية التعبير وحرية الصحافة والانفتاح على النقد البناء…
والبيريسترويكا و الغلاسونست هما بالضبط ما تحتاجه وزارة الداخلية في فترة ما بعد نهاية الحرب لإصلاح حال البلد بعد الذي حدث فيها…
ويعد اختيار وزير الداخلية في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ السودان امر بالغ الاهمية إذ يترتب ان يكون السودان او لايكون… فاختيار وزير الداخلية هو قرار بالغ الأهمية لأي دولة، نظرًا لحساسية هذا المنصب المرتبط بأمن الدولة الداخلي وإنفاذ القانون وحماية النظام العام فضلاً عن مسألة اعادة البناء وترميم للوزارة عموماً والشرطة على وجه الخصوص كأهم مكون من مكونات الوزارة التسعة.
فالتكسير الممنهج الذي تعرضت له الوزارة وهياكلها الادارية ومبانيها… والتجريف المتعمد الذي تعرضت له كوادرها علي مستويات القيادة المختلفة…و تجريدها من السلاح والقوة والحماية لدرجة جر افرادها وسحلهم بالطرقات بل وقتل قادتها في الطرقات بدم بارد وهم بلا حراسة او حماية… والضغط النفسي والاعلامي وفقدان الثقة التي تعرض لها افرادها على كافة المستويات… كل ذلك يستوجب أن يتولى حقيبة الداخلية شخص كفء مدرك لكل ذلك وعارف لواجباته (حافظ لوحه).
فوزير الداخلية القادم يجب ان يرجع البصر كرتين كرة للخارج وكرة للداخل…
اما النظرة للخارج فينبغي ان تستصحب معها تفعيل الإتفاقيات الثنائية والإقليمية و الدولية وبناء شراكات قوية في مجالات الحماية المدنية والتدريب ومكافحة الحريمة العابرة وغيرها من المجالات لحفظ حقوق السودان واسترداد المنهوبات من الاثار التاريخية والمركبات وغيرها…
ويرجع البصر كرة اخرى ليبني الاحتياطي المركزي وقوات العمليات ويعيد تسليح اقسام الشرطة…
ثم يرجع البصر كرة اخرى للداخل… فينظر في عدة محاور…
*المواطن:* يحتاج لاعادة الثقة في الشرطة وترميم العلاقة بعد ان افسدتها سنوات الثورة المزعومة العجاف… فالبوليس لم يجري لان (الكنداكة ) جات… بل لان سلاحه الذي كان يفترض ان يحمي به الكنداكة قد نزع منه…
حتى اذا جاء (الكعوكات) واستباحوا الارض والعرض لم يجدوا من يقف في وجههم.
*والشرطي:*
يحتاج لوزير يوفر له اساسيات الحياة الكريمة و يؤمن ظهره فينصرف لتأدية واجباته بثقة وشجاعة…
فالشرطي إن توفر له و لاسرته السكن القريب من موقع سكنه وإن توفرت له وسائل النقل والتعليم والصحة (و الدبل زيرو) بلا شك سيرتفع اداؤه وستصبح الشرطة مهنة جاذبة… ويمكن ان نتحدث بثقة عن (زيرو جريمة) و (زيرو فساد)…
و جمعاً لكل ذلك يمكن ان نقول ان الوزير الذي نريد:
أن يكون للمرشح سجل مهني مشرف في الشرطة بعيداً عن الموازنات الجهوية والعرقية او السياسية.
و أن يكون ذو معرفة عميقة وفهم عال وقدرة على قيادة الرجال.
ولأن السودان بلد منكوبة وبلد ازمات فلابد ان تكون لديه القدرة على إدارة الأزمات وامتلاك القدرة على اتخاذ القرار.
ان يكون ذا سُمعة نظيفة… وخالية من أية شبهة فساد أو تجاوزات في ملف حقوق الإنسان او انفاذ القانون.
ان يكون ولاؤه لله والوطن والقانون والعدالة فقط مع الإلتزام بمبدأ سيادة الدولة واحترام مؤسساتها وتنفيذ احكام القضاء ولو على نفسه.
ان مهمة إعادة البناء لوزارة الداخلية و مؤسسة الشرطة تتطلب تناغماً جيداً بين الوزير (الجانب السياسي) و المدير العام (الجانب المهني)…
ومتى تحقق ذلك التوافق نهضت الوزارة ونهضت معها الشرطة ونهضت البلد كلها وتعافت.
وان كان من كلمة شكر فلابد ان نزجيها للسيد الفريق اول شرطة خالد حسان محي الدين والسيد الفريق شرطة خليل باشا سايرين الذين توليا حقيبة الداخلية في زمن عصيب نسأل الله ان يتقبل جهدهما.
والسلام.
*عميد شرطة*
*د. شنان محمد الخليل حمد*
11 يونيه 2025م.
القاهرة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.