منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
سيف الدين حسن يكتب :  الدكتورة ليمياء عبد الغفار... و الآثار الاجتماعية والاقتصادية لسياسات الخص... ثلاث سنوات من الحرب: بين استنزاف الواقع وبوادر النهوض هل تمثل صلابة المؤسسة العسكرية وإرادة الشعب ... أضواء على العلاقة بين نوبا الجبال ونوبة وادى النيل الأستاذ الدكتور/ كمال محمد جاه الله الخضر كرة القدم تدار بالأرقام عبد المنعم  محمد عبدالرحيم كرة القدم تدار بالأرقام عبد المنعم  محمد عبدالرحيم صيانة الأمن القومي وتعزيز الديمقراطية .. بين سلطان القانون وإرادة الشعب السفير / رشاد فراج الطيب البعد الاخر د مصعب بريــر جفاف الخزائن: جلطة أبوظبي المالية هل تكتب نهاية التمرد في السودان ؟ قوات مجلس الصحوة الثوري : بيان ترحيب بالقائد النور القبة صندوق إعانة المرضى الكويتي يختتم زيارة ميدانية لمركز سالمين الطبي بولاية القضارف ويبحث ترتيبات ترفيع... رسالة الشـ♡ـيد الدكتور علي لاريجاني إلى زوجته، قبل استـ♡ـهاده بأيام ، والتي نُشرت على صفحته الرسمية ...

*وزارة المعادن في موقف حرج* كوداويات ✍️ محمد بلال كوداوي

0

*وزارة المعادن في موقف حرج*

 

كوداويات ✍️ محمد بلال كوداوي

بلال

 

البيان الذي أصدرته وزارة المعادن لم يُنهِ الجدل بل زاد من حالة الغموض والريبة.

فبين الصور الرسمية للتوقيع التي نشرت على نطاق واسع وبين النفي القاطع للوزارة يقف الرأي العام السوداني والمصري أمام لغز استثماري خطير.

• إذا كان التوقيع حقيقياً فكيف تُنكر الوزارة وجوده؟
• وإذا كان مزيفاً فمن يقف وراء تسريب الصور وترويج الأكاذيب بهذا الحجم؟
• والأخطر من ذلك من الذي سمح لرجل أعمال أجنبي بالاقتراب من منجم استراتيجي مثل أرياب دون رقابة أو موافقة قانونية واضحة .

*مبارك أردول… علامة استفهام كبرى*
اسم مبارك أردول يطفو مجدداً على سطح الأحداث.
هذا الرجل الذي كان يوماً على رأس الشركة السودانية للموارد المعدنية أصبح اليوم شريكاً في صفقة بمئات الملايين.

والسؤال الذي يردده السودانيون اليوم:
“من أين لمبارك أردول كل هذه الأموال؟”
“وكيف انتقل من إدارة الشركة إلى شراكة بملايين الدولارات في مشاريع تعدين ضخمة؟”

غياب الإجابة عن هذه الأسئلة يترك الباب مفتوحاً أمام الشكوك، ويعزز الاعتقاد بأننا أمام شبكة فساد متكاملة تمتد من مكاتب الدولة العليا إلى الخارج .

*القضية إلى أين؟*
تاريخ السودان مليء بقضايا مشابهة تبدأ بضجة إعلامية وتنتهي في مقابر النسيان دون محاسبة أو كشف الحقائق.

اليوم يقف الشعب السوداني أمام مفترق طرق:
• إما أن يتم كشف كل الوثائق وتقديم المتورطين للعدالة، لتكون هذه القضية نقطة تحول في محاربة الفساد.
• أو أن تموت كما ماتت قضايا قبلها، لتضاف إلى سجل الخيبات الذي أثقل كاهل هذا الوطن.

الحقيقة أن هذه القضية كشفت شيئاً أكبر من مجرد صفقة ذهب.
لقد عرّت ضعف مؤسسات الدولة وأكدت أن ثروات السودان ليست في مأمن وأن هناك نافذين في الداخل يتآمرون مع أطراف خارجية لنهب خيرات البلاد تحت غطاء “الاستثمار .

الخاتمة …صوت الصحافة أقوى من الذهب

*لو لم تتحرك الصحفية رشان أوشي وتكشف خيوط هذه الصفقة المشبوهة لكانت مليارات الدولارات قد ذهبت في جيوب حفنة من الفاسدين ولما علم الشعب السوداني شيئاً عنها.*

ولكن السؤال الذي يظل معلقاً في الهواء:
“من الذي يقف وراء هذه الشبكة؟ ومن يحميها؟”
“*وهل يملك السودان مؤسسات قادرة على حماية موارده وثرواته؟”*

حتى الآن، كل المؤشرات تقول إن السلطة الرابعة هي التي تحركت بينما السلطة التنفيذية تراجعت لا لأنها أرادت حماية الوطن بل لأنها وجدت نفسها مكشوفة أمام الرأي العام.

القضية لم تنتهِ بعد أو ربما تنتهي كما انتهت غيرها…
ولكن التاريخ سيسجل أن صحفية سودانية وقفت وحدها في وجه تحالف فساد عابر للحدود وأجبرت وزارة المعادن على التراجع في زمن صار فيه الذهب أثقل من الضمائر .

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.