منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
خبر وتحليل | عمار العركي *البرهان والسفير القطري... هل تدخل العلاقات السودانية القطرية مرحلة ما بعد... وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي بين المنامة والقاهرة... كيف يُهندس المشهد *الكرمك و صمود الأبيض .. كيف جرد الجيش السوداني "المؤامرة" من أوراقها ..؟' *الشاذلي حامد المادح* *حين يتحول جيش البلاد الي هدف .. فمن يدافع عن وجود الدولة* ؟ *- تبت يدا ولسان من أهان الجيش*! ✍️*ب... قيد في الأحوال لواء م. عثمان صديق البدوي *مجتمعنا بشفافية* *د.سامى الدين محمد سعيد يكتب* *السلاح الموجه لقلب المجتمع* حين يتكلم التاريخ بصوت الموساد* *إسرائيل والسودان ..  من صناعة التمرد إلى هندسة الجغرافيا السياسية... كتب / *جلال الدين هاشم حاج مصطفي* *الي قيادات التيار الاسلامي*  *أنا ليييكم بقول كلام*…‼️⁉️ *سنا الحقيقة* *إسعاف الموسم الزراعي بالقضارف... مسؤولية وطنية لا تحتمل التأخير* *د/أميرة كمال مصطفى*... مجتمعنا بشفافية د. سامي الدين محمد سعيد يكتب الآثار الاجتماعية للحرب النقطة السوداء

همسة وطنية  د. طارق عشيري *ما أبشع صور الموت*

طارق عشيري
0

همسة وطنية

د. طارق عشيري

*ما أبشع صور الموت*

طارق عشيري
طارق عشيري

 

لم استطيع مشاهدة عديد الفديوهات في مختلف القروبات ووسائل التواصل الاخري لان بشاعت المشاهده التي تظل محفور في الذاكرة والموت بهذه الطريقه الا انسانية ادخلت الرعب الي القلوب واصاب الحزن الجميع
وما أبشع صور الموت حين لا يكون نهاية طبيعية لعمرٍ مكتمل، بل فاجعة تمزق الأرواح وتترك خلفها ألف وجعٍ لا يُنسى.
الموت في ذاته حق، لكنه حين يجيء غدرًا، وحين يخطف المعتدي بلا رحمة، يتحول إلى جرحٍ لا يندمل ووجعٍ يسكن القلوب.
أبشع صور الموت ليست تلك التي يُوارى فيها الجسد الثرى، بل حين تموت الإنسانية فينا ونحن أحياء.
حين نصبح عاجزين عن البكاء أمام كثرة المآسي، وحين نعتاد مشاهد الدم، فيغدو القتل خبرًا عابرًا لا يُحرك فينا شيئًا.
أبشع صور الموت حين تُزهق الأرواح في الحروب، وحين تُدمر المدن وتُدفن تحت الركام أحلام الطفولة وذكريات الأمان.
حين تموت الأم وهي تضم طفلها خوفًا، وحين يرحل الأب وهو يحاول أن يحمي بيته من نار لا ترحم.
وما أبشع من ذلك، أن يموت الوطن في قلوبنا، أن نفقد الإحساس بانتمائنا إليه، وأن نصبح غرباء في أرضٍ كنا نحيا لأجلها.
لكن رغم كل هذا، يبقى فينا بريقُ أملٍ صغير، يذكّرنا أن الحياة أقوى من الموت، وأن النهايات القاسية ليست سوى بداية جديدة لنهضةٍ قادمة.
في السودان، تجلّت أبشع صور الموت في وجوه النازحين والمواطنين والجنود والمجاهدين و الأبرياء والعزل والمرضى الذين لاذنب لهم ، وفي صرخات الأمهات ووجع المدن المدمّرة.
ماتت الأرواح لا لأنهم اختاروا الموت، بل لأن الحرب سرقت منهم حقّ الحياة.
كل بيتٍ فقد عزيزًا، وكل شارعٍ عرف لون الدم، وكل قريةٍ صار صمتها نواحًا مكتومًا على وطنٍ يتألم.
ومع ذلك، ما زال في عيون السودانيين بريقٌ لا يُطفأ، وعزيمةٌ لا تُكسر، كأنهم يقولون للعالم: “سنحيا رغم الموت، وسنبني رغم الخراب.”
ورغم قسوة الموت وصوره البشعة التي أنهكت القلوب، يبقى الأمل فينا حيًّا لا يموت. فكل دمعة سالت ستنبت يومًا زهرة حياة، وكل روحٍ رحلت ستظل تنادي بالعدل والحرية.
السودان، وإن جُرح اليوم، سيعود يومًا نابضًا بالحياة، ينهض من بين الركام كما ينهض الفجر بعد ليلٍ طويل.
فالموت مهما تجبّر، لا يستطيع أن يغتال الحلم، ولا أن يطفئ نور الإيمان في صدور من عشقوا الوطن حتى آخر الأنفاس. وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.