وقل اعملوا د/عبدالله جماع *بعد مغازلة الاشقاء والاصدقاء للسودان،هل حان موعد عقد القران السياسي بينهما؟*
وقل اعملوا
د/عبدالله جماع
*بعد مغازلة الاشقاء والاصدقاء للسودان،هل حان موعد عقد القران السياسي بينهما؟*

اسوا كلمة عندي و في قاموسي الخاص. هي مفردة ( السياسة هي فن الممكن). وهي قطعا تفسيرها عندي، تعني ( الفهلوة) وقلب الحقائق والتطفيف، والسكوت احيانا عن كلمة الحق ونصرة الملهوف وردع الظالم. او بعبارة اخري( جارهم مادمت في دارهم). او هكذا يبدو لي حسب علمي الضعيف . والا ماذا تعني غير ذلك. حيث يضطر الموقف السياسي المعين احيانا ، وعطفا علي ( سياسة فن الممكن) ان تقول ما لا تفعل. وتغض الطرف عما تشاهد، وتصم الاذن عما تسمع ، وغيره الكثير والكثير جدا مما يعني باختصار شديد اضاعة كثير من الحقوق والواجبات وتمكين الاعداء، وفقا للقاعدة الذهبية البغيضة( السياسة هي فن الممكن). فلو اخذنا حرب 15 ابريل نموذجا. حيث ثبت من البداية انها حرب كونية مصغرة ، او غزو دولي مكتمل الاركان تقوده وتموله دولة الامارات و بمشاركة دول اخري ومن خلفهم جميعا اسرائيل. ونتيجة لذلك تملك العالم كله، بما فيه مجلس الامن، وكافة الهيئات والمنظمات الدولية، وفي وقت مبكر جدا، كل الادلة والاثباتات الموثقة التي تؤكد ان هذه الحرب هي ليست بين الجيش السوداني وتمرد احد فصائله عليه، كما يدعي بعض البلهاء. وانما هو غزو دولي ، بهدف تجزئته وتقسيمه ونهب ثرواته وخيراته. ومع ذلك كله وبعد توفر كافة عناصر تفتيت السودان وتمزيقه. كانت لا تخرج من افواه واضابير الاشقاء والاصدقاء سوي العبارات ( البايتة والمسيخة) الجوفاء والتي لا تسمن و لاتبقي من جوع. و المتمثلة في انهم مع وحدة السودان وسلامة اراضيه وعدم القبول بقيام اي كيان موازي للسلطة القائمة فيه الان او المساس بها، ونحو ذلك من عبارات باهتة ومألوفة جوفاء لا فائدة منها. وهو يتمزق .وفي نفس الوقت لا احد منهم بأمكانه يمد يد العون والمؤازرة له. بل وجميعهم علي علم بفداحة وهول مايتعرض اليه السودان من هجوم دولي مقرون بكافة انواع الدعم والتمويل الدولي دون انقطاع او تردد. وظللنا علي تلك المواقف الرمادية من قبل الاشقاء والاصدقاء. حيث مضي العام والعامان وها نحن الان ندخل في عام الحرب الثالث. حيث مؤخرا ابان للاشقاء والاصدقاء . بان هذه الحرب هي ليست بهكذا بساطة كما كان ينظر اليها الكثيرين منهم . وانما هي انكي واعمق بكثير من ذلك. وليس السودان المعني الوحيد بها، وانما هو فقط رأس كرة الجليد حسب الاستراتيجية الاسرائيلية يعقبها الطوفان لكثير من الدول المؤثرة وذات العمق الاستراتيجي كمصر والسعودية وتركيا وكانت بداية ذلك هو اعتراف اسرائيل بانفصال دولة ارض الصومال عن جمهورية الصومال ثم انفصال اليمن الجنوبي عن شماله ومحاصرة السعودية ومصر جنوبا ولازال الحبل علي الجرار. مما شكل اعتراف اسرائيل بدولة ارض الصومال بصحوة ضمير ( مباغتة ومفاجئة) لباقي تلك الدول( مصر تركيا السعودية…) واعاد النظر وبصورة جادة وقاطعة لديهم جميعا بأن هذه الحرب هي ليست حرب السودان لوحده. وانما هو اي السودان يمثل فقط ( الثور الاسود) وقطعا سيعقبه بعد ذلك بقية الثيران البيض . واحدا تلو الاخر .وهي كل تلك الدول انفة الذكر .طالما ان هذه الحرب من ورائها اسرائيل ولا تعدو ان تكون الامارات هي مجرد قوادة محترفة. ولذلك انبلجت زيارات الاخ البرهان لتلك العواصم التي يعنيها السيف الاسرائيلي المسلط عليها. فخرجت هذه المرة العبارات القوية والمواقف السياسية الواضحة المؤيدة للسودان في هذه الحرب قلبا ومضمونا. حتي وصل الحال للتلويح باستخدام اتفاقيات الدفاع المشترك مع السودان ورسم خطوط حمراء لما يدور في هذه الحرب. مع التحذير بعدم تجاوزها او السكوت عنها. مما يمكن ان يؤدي حتي للتدخل العسكري ان دعت الحال. وهذا الموقف الصريح والواضح الداعم للسودان الان. لم يكن مجرد غزلا عذريا ، ينصرف بعده العذاري في شأنهم. وانما اصبح هو القاسم المشترك في لغة هؤلاء الاشقاء والاصدقاء جميعا. مما يعني بان الحديث ليس هو مجرد بكلام غزل فقط كما كان في الماضي. وانما ااالان والان فقط ادرك الجميع بانهم كلهم علي ظهر سفينة واحدة انما النجاة فيها للجميع او الغرق معا. فهل ياتري الان حان موعد ترجمة مغازلة الاخوة الاشقاء والاصدقاء للسودان احاديثهم تلك وترجمتها الي بناء استراتيجية شاملة وفاعلة، بعيدا عن المجاملات والمواقف الرمادية و هذا بالضبط ماتثبته مقبل الايام القادمة؟
0912164905
Jamma1900@hotmail.com

