بدر الدين اسحق احمد يكتب : *المجتمع المدني السوداني :* *القبيلة*
بدر الدين اسحق احمد يكتب :
*المجتمع المدني السوداني :*
*القبيلة*

* لا تعد القبيلة مكون من مكونات المجتمع المدني *لجملة من العوامل :*
* الانتماء الإلزامي للقبيلة مقابل التطوع فأنت تنتمي إلى قبيلتك بالولادة بينما تنتمي إلى نقابة أو جمعية خيرية باختيارك.
* مكونات المجتمع المدني تقوم علي المساواة فجميع الأعضاء متساوون كمواطنين. و في القبيلة المكانة ترتبط بالمولد والقرابة من الشيخ.
* تسعى منظمات المجتمع المدني لتحقيق قيم عامة (حقوق الإنسان، البيئة…)، بينما غالبا ما تدافع القبيلة عن مصالح جماعتها الضيقة حتى لو تعارضت مع المصلحة الوطنية.
* المجتمع المدني ظاهرة حديثة مرتبطة بفكرة الدولة الوطنية والمواطنة بينما القبيلة هي بناء ما قبل وطني.
* تتخذ القبيلة في بعض الحالات شكلاً مؤسسياً (مثل “جمعية آل فلان للخدمات الاجتماعية) فتكون أقرب إلى منظمة مجتمع مدني مع احتفاظها بالهوية القبلية.
* يمكن للقبيلة أن تتشكل كشبكة إجتماعية و قاعدة لتنظيم مبادرات مجتمعية أو خيرية تطوعية مستفيدة من شبكة التضامن الداخلي فيها.
* تتحالف القبائل أحيانا في إطار التنافس والتأثير في الأنظمة الانتخابية لتشكيل جمعيات أو كتل ضغط سياسية مما يدخلها في الفضاء العام ولكن بمنطق قبلي.
* إذا استطاعت الحكومة فرض قانون واحد على الجميع وترسيخ مفهوم المواطنة تتراجع الهوية القبلية لصالح الهويات الاختيارية.
* من الناحية النظرية القبيلة ليست جزء من المجتمع المدني بل هي بنية تقليدية تسبقه وتتعارض مع مبادئه الأساسية التي تقوم علي (الاختيار، المساواة، المواطنة).
* في الواقع الاجتماعي والسياسي للعديد من الدول تتداخل البنى القبلية مع مؤسسات المجتمع المدني والدولة فتؤثر فيها وتتأثر بها مما يخلق نموذج هجين.
* تبقى غاية المجتمع المدني الحقيقي هي تجاوز الانتماءات الأولية (القبلية، الطائفية، العرقية) نحو انتماءات اختيارية تحقق الصالح العام ضمن دولة القانون.
*بدر الدين اسحاق احمد*
٢ يناير ٢٠٢٦م
