منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
*تمرُّ ذكراه الثانية وسط حفاوة الجيش والمواطنين،، التحام كرري والمهندسين..تغيُّر معادلة العمليات..* ... *حدود المنطق* *البطاقة الشخصية الممغنطة… رافعة للتحول الرقمي..* *إسماعيل جبريل تيسو.* *مصادر كشفت عن تنسيق سياسي وعسكري بين حميدتي وحمدوك،،* *لقـاء نيـروبي..سقوط الأقنعة..* *تصعي... *سفير السودان لدى أسمرا: العلاقات مع إريتريا شراكة استراتيجية تتجاوز الجغرافيا وتستند إلى وحدة المصي... *د. عماد الفضل* *صباحات رمضانية*  *البُعد الآخر* *د. مصعب بريــر* *عن عدالة العطايا وخرق النظم: من يدفع فاتورة "الكرم" الوزاري؟* *البُعد الآخر* *د مصعب بريــر* *مؤتمر القضارف: فرصة "لضبط البوصلة" أم مجرد "ضمادة" على جرح بيئي ... *البُعد الآخر* *د. مصعب بريــر* *خطة الضنك الوطنية: لماذا لا تكفي وزارة الصحة وحدها لهزيمة الوبا... *البُعد الآخر* *د. مصعب بريــر* *فخ "البواقي".. أطفالنا المنسيون في نهار رمضان ..!* قبل المغيب* *عبد الملك النعيم احمد* *جلسة حوار مع دبلوماسي فرنسي* 

*البُعد الآخر* *د. مصعب بريــر* *فخ “البواقي”.. أطفالنا المنسيون في نهار رمضان ..!*

0

*البُعد الآخر*

*د. مصعب بريــر*

*فخ “البواقي”.. أطفالنا المنسيون في نهار رمضان ..!*

 

رمضان كريم، منذ العام 2015م، لا تزال أصداء تلك الحلقة الإذاعية التي قدمتها بالإذاعة القومية تتردد في ذهني، وتُعاد سنوياً وكأنها جرس إنذار لا يهدأ؛ فالواقع يؤكد أننا في غمرة “لخمة” رمضان وتجهيز الموائد للصائمين، نسقط سهواً أهم عنصر في البيت: الأطفال غير المكلفين بالصيام.

درجت العادة في بيوتنا السودانية أن يُترك الصغار بلا جدول غذائي واضح طوال نهار رمضان، ليعيشوا على “بواقي” سحور الأمس أو ما تيسر من حلويات وعصائر مركزة، في انتظار موعد الإفطار الذي لا يخص توقيتهم البيولوجي في شيء، وهي ممارسة تبدو في ظاهرها عفوية، لكنها في العمق كارثة صحية صامتة.

هذا النمط العشوائي لا يملأ بطونهم إلا “وهماً”؛ فالاعتماد على النشويات الباردة والسكريات العالية يمنح الطفل طاقة زائفة وسريعة الزوال، تنتهي بخمول أو تهيج عصبي، ناهيك عن حرمان أجسادهم الصغيرة -التي هي في طور البناء- من البروتينات والفيتامينات الطازجة الضرورية للنمو.

إن ترك الطفل لساعات طويلة دون وجبة رئيسية بحجة “انشغال المطبخ”، ثم مفاجأة معدته بأكل دسم وثقيل وقت المغرب، يؤسس لعادات غذائية سيئة واضطرابات هضمية قد تلازمه طويلاً.

بعد اخير :

خلاصة القول، المطلوب ليس ميزانية إضافية ولا “طبخاً مستحيلاً”، بل مجرد تنظيم بسيط يعيد الأمور لنصابها. يمكن للأم أو الأسرة تخصيص جزء بسيط من مكونات الإفطار ليُطبخ طازجاً للصغار في وقت الغداء المعتاد، كشوربة خضار دافئة أو وجبة طازجة من سائر طعام اليوم العادى، بعيداً عن المقليات والزيوت المعاد تسخينها.

وأخيرًا، علينا أن نتذكر أن رمضان مدرسة للصبر والتهذيب للكبار، فلا نحوله إلى شهر “تجويع غير مقصود” للصغار. إن الرحمة التي نرجوها في هذا الشهر تبدأ من أطباق صغارنا، بتجنيبهم فوضى الأكل، ومنحهم حقهم في وجبات منتظمة وصحية، فصحتهم أمانة لا تقبل التأجيل ولا تعترف بضيق الوقت.

﴿لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾

ونواصل… إن كان في الحبر بقية، بمشيئة الله تعالى.

#البُعد_الآخر | مصعب بريــر
الأربعاء | 18 فبراير 2026م
musapbrear@gmail.com

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.