د.ابراهيم الصديق على… يكتب : غياب النسق الناظم : الإرباك الاعلامي..
د.ابراهيم الصديق على… يكتب :
غياب النسق الناظم : الإرباك الاعلامي..
سلسلة الشائعات والتسريبات الحادثة هذه الأيام هى نتاج لثلاث حقائق مهمة:
– اولها: غياب آلية التدفق الاعلامي المعلوم والمصدر الموحد والموثوق ، وتشتت المصادر وتباعدها ، والتباطؤ في التعامل مع الأحداث ، وهذا أمر لا يمكن فهمه ، لقد شكا رئيس مجلس السيادة الفريق اول البرهان قبل يومين من فبركات الأخبار واستخدام الذكاء الاصطناعي ، وطلب من الصحفيين التحرى: والسؤال أين يمكننا أن نستفسر عن حدث ما ؟ هناك افتراضات كثيرة ، لكن موزعة ومن الصعب الوصول لها، وبعضها لا يملك اجابة، خاصة فيما يلى القضايا السياسية أو حتى القرارات الرسمية ، ولهذا من الأفضل وجود منصة معلومة للتعامل مع الاحداث ساعة بساعة، وهكذا تتم كسر حلقة الاكاذيب والتلفيق وتتوفر للاعلامي مرجعية ومصدر يمكن الوصول له..
وثانياً: التسرع في النشر للاخبار والمعلومات دون تقصي ، وهو أمر ضروري وواجب ، فإن كنت منصة إطلاق لابد أن تكون صاحب غاية وهدف ولك القدرة على النظر والتحليل ، ونأخذ فقط شائعات حل مجلس السيادة أو تعيين قائد عام ، فهل يعقل أن تحل مؤسسة سيادية نفسها قبل أن تقرر بديلها ؟ ثم أليس رأس الدولة هو القائد العام ؟ إذن الأمور واضحة ، كما أن صياغة القرارات المزيفة تكشف خللها ، ولكننا ننشر دون أن نستشعر أن هناك من يسعى إلى ارباك المشهد السياسي والعسكري أو يلهي الرأي العام عن اجندة معينة إلى أخرى..
وثالثاً: فإن تنامي ظاهرة التزييف والأكاذيب هو خلاصة أن ذلك مبعث قدرة الكاذبين والعملاء ، لم يعد في كنانتهم سوى هذه السموم ، ومن الضروري عدم السماح لهم بتدويرها وتمريرها..
حفظ الله البلاد والعباد..
