وجه النهار
هاجر سليمان
معبر أرقين الجديد
الطريق من دنقلا إلى أرقين يبلغ حوالي أربع ساعات من السير المتواصل بعربة حديثة والسبب في ذلك أن الطريق المذكور محفوف بالمخاطر من حيث الحفر الكبيرة والكسورات التي جرفت الأسفلت بجانب الرمال التي تغطى أجزاء كبيرة من الطريق الذي يبدو أنه لم يتعرض لصيانة منذ إنشائه. أضف إلى ذلك أن طريقة إنشائه نفسها تعكس عملية فساد إذ كان بالإمكان تفادي انجراف الطريق بتصميم فتحات تمرر مياه السيول والفيضان دون أن تتسبب في انجراف الطريق، أضف إلى ذلك أنه بالإمكان صيانته من خلال إلزام الشركة المنفذة للميزان بصيانة الطريق حفاظا على الأرواح والممتلكات.
عندما وصلنا للمعبر وجدنا أن هنالك نحو ثلاثة مبانٍ قديمة متهالكة بالإضافة إلى كرفانات وخيمة نصبتها منطمة (IOM)، كل تلك الأشياء مصممة في مسافة لا تتجاوز ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف متر مربع.
علمنا أن رئيس مجلس السيادة فريق أول عبد الفتاح البرهان كلف مدير عام منظومة الصناعات الدفاعية ميرغني إدريس بتأهيل وتطوير معبر أرقين.
قامت منظومة الصناعات الدفاعية بإشراف مديرها بعمل دراسات وخطط وتصاميم لمعبر أرقين ليضاهي نظيره المصري الذي يبعد نحو أمتار من معبرنا، وقامت الدراسة على تخطيط المعبر الجديد ليكون في مساحة (2) كيلومتر في (2) كيلومتر وتم عمل رفع مساحي للمعبر حيث اتضح أن هنالك أجزاء بالمعبر لا يمكن البناء عليها لأسباب طبوغرافية. المعبر الجديد مصمم على هيئة مطار حديث فخيم يضم مهبطا حربيا للطائرات المروحية وهذا ما يسهل عملية مراقبة الحدود مستقبلا، كما يضم المطار مسارا مخصصا لصادر الإبل، بجانب مجموعة طرق داخلية ومبانٍ واستراحات وفنادق وقاعات ومنشآت وحظائر جمركية ومخازن للسلع والبضائع ومساجد وغيره من المباني، كما يضم أحدث وحدات الكشف عن السلع والبضائع عبر أجهزة تقنية وأجهزة أشعة سينية وغيرها من المعدات التي سيتم توفيرها بالمعبر.
الآن التصاديق المالية لقيام ذلك الصرح في خواتيمها ومن المتوقع تسلم أموال البدء في إنفاذ المشروع الذي سيبدأ تنفيذه بعد أيام، وبحسب تصريحات الفريق ياسر عثمان مدير عام الحدود والمعابر فإنه سيجري تأهيل المباني القديمة بجانب إنشاء مبانٍ حديثة متطورة وسيشهد المعبر نقلة نوعية خلال الفترة القادمة.
