د. حيدر البدري… يكتب.. في نقطة سطر جديد.. البرهان و “جيش الكيزان”…. واشياء أخرى.
د. حيدر البدري… يكتب.. في نقطة سطر جديد..
البرهان و “جيش الكيزان”…. واشياء أخرى.

….
بينما تدور رحى معركة مصيرية على أرض السودان، تُشن حرب أخرى لا تقل شراسة في سماء الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، يقودها “موتورون” وأصحاب مصالح، يرددون سرديات جاهزة تهدف إلى تشويه صورة الجيش السوداني، وإضعافه في معركة وجودية. يحاول هؤلاء طمس الحقائق وتضليل الرأي العام عبر قنوات مشبوهة، متجاهلين الحقيقة الثابتة التي لا تقبل الجدل: الجيش السوداني هو صمام الأمان للدولة، والدرع الواقي من مخططات التقسيم والخراب، بينما قوات الدعم السريع هي أداة تخريب وإرهاب لا تختلف عن أخطر الجماعات المتطرفة.
أكثر ما يحرص عليه أعداء السودان هو ترويج سردية “جيش الكيزان”، محاولين إلصاق تهمة “الإخوان المسلمين” بالجيش كله لتجريده من شرعيته الوطنية. لكن هذه الادعاءات تتحطم على صخرة حقيقة واحدة: الجيش السوداني مؤسسة وطنية عريقة، تعكس تنوع السودان بكل أطيافه. فهو “مؤسسة تضم أبناء الوطن من مختلف الاتجاهات الفكرية، ومن مختلف أطياف المجتمع ومكوناته… فيه أنصار واتحاديون ومستقلون، وفيه بالتأكيد إسلاميون؛ وكذلك فيه من أبناء الغرب والشرق، والوسط، والشمال والجنوب”. هذه دعاية الممنهجة هي مجرد أداة لإضعاف الجيش.
أما فيما يخص قائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، فقد نفى بشكل قاطع أي علاقة له بالإخوان، مؤكداً أن القوات المسلحة لا علاقة لها بالإخوان المسلمين أو المؤتمر الوطني. إن كان هناك من له سابقة واضحة في التحالف مع الإسلاميين فهو قائد المليشيا محمد حمدان دقلو “حميدتي”، الذي كان الذراع الأيمن لنظام الإنقاذ طيلة ثلاثة عقود، قبل أن ينقلب عليه عندما ضاقت به السبل.
لكن السؤال الحقيقي الذي يجب توجيهه لأولئك المزايدين: من يقف وراء الإرهاب ومن يمارس الجرائم؟ الإجابة يقدمها المجتمع الدولي نفسه. ففي الوقت الذي يصر فيه البعض على ترويج أكاذيبهم، تتوالى التقارير الأممية والدولية الموثقة التي تجرم قوات الدعم السريع. فقد اتهمت واشنطن هذه المليشيا “بالتورط في ارتكاب فظائع بحق المدنيين” ولم تستبعد إدراجها ضمن قوائم الإرهاب. وتؤكد تقارير الأمم المتحدة أن هذه القوات ارتكبت “جرائم ضد الإنسانية” وأن أفعالها تحمل “دلائل على إبادة جماعية”، كما وثّقت منظمة العفو الدولية قيامها “بقتل المدنيين عمداً، واحتجاز الرهائن، ونهب وتدمير المساجد والمدارس والعيادات الصحية”. هذه هي المليشيا المجرمة التي يُطالب البعض بالتمييع بينها وبين مؤسسة وطنية.
وليعلم القاصي والداني…
نحن مع الجيش السوداني لأنه المؤسسة الشرعية الوحيدة التي تدافع عن الشعب وتحافظ على وحدة التراب الوطني. ولا نقبل التطبيع مع مليشيا متمردة، أثبتت ولاءها للأجندات الخارجية وعملت على تدمير البلاد وسفك دماء الأبرياء. إننا نؤمن بأن هذه الحرب هي حرب وجود وليست حرب إبادة كما يدعي البعض، والنصر فيها حليف الجيش الذي يستمد قوته من التفافه حول شعبه. لا ثقة في حكومة “تأسيس” أو حكومة ظل تُدار من فنادق الخارج، فالشرعية للجيش وحده.
وسيبقى الجيش السوداني هو الحصن الأخير للدولة، وهو الضمانة الوحيدة ضد مخططات تفتيت السودان. كل الحملات التي تشكك في وطنيته أو تصفه بـ”جيش الكيزان” هي مجرد أوهام تهدف إلى إضعافه، لكن الحقائق على الأرض تتحدث عن جيش واحد يدافع عن وطنه، ومليشيا واحدة متهمة عالمياً بارتكاب أفظع الجرائم.
لذا نقول لاهل القحط والتقزم :
اكثروا من نباحكم فلن يستمع لكم احد من الشعب السوداني.
نقطة سطر جديد.
