الولاية الشمالية تتعافى سلاما وفخارا: إفتتاح مركز (الحاجة آمنة سعيد لغسيل الكلي) بالغابة بقلم عبد الرحيم الشيخ محمد خير
الولاية الشمالية تتعافى سلاما وفخارا:
إفتتاح مركز (الحاجة آمنة سعيد لغسيل الكلي) بالغابة
بقلم عبد الرحيم الشيخ محمد خير

،باحث في الأنساب
إنه بسم الله الرحمن الرحيم،وإنه بجوار(جامعة المشير سوار الذهب) بالغابة، وفى يوم الأربعاء 29 أبريل 2026 م تلبس البلاد ثوب العز والفخار بتدشين هذا الصرح التنموي العملاق، عميق الدلالة إنسانيا وصحيا..صرح عملاق يشكل لبنة قوية في صرح التنمية في الولاية المعطاءة والغابة الخضراء..تليها لبنات قوية أخرى علي رأسها جامعة المشير سوار الذهب،أحد زعماء البلاد،رأس الدولة سابقا، بمسقط رأسه الغابة ذاتها هذه، باذن الله، تلك التي بمجدها صدح شاعرها الغريد الأستاذ المرحوم مصطفي سالم سعد، قائلا في وجه المستعمر،موثقا لأحداث(ثورة المزارعين):
إنها الغابة رغم المحن..تتحداكم علي مر العصور
أسجنوها شردوها إنها..رغم ألوان الأذي لن تستجير
فعلا، وتمر الأيام و الشهور والسنين..فى العام 2020م كان هذا المشروع بذرة و فكرة ، بينما كانت الحمي النزفية تضرب أطنابها في السودان..الغابة أخذت حظها من هذا الداء العضال، ومات خيرة الشباب إبان تلك الفترة، وضاعفت الحمي النزفية من أعداد المصابين بالفشل الكلوي..فخلال تلك الفترة كان ما لا يقل عن خمسة وعشرين مريضا بالفشل الكلوي في الغابة يعانون الأمرين ، من ألم المرض وضيق ذات اليد للعلاج والغسيل، ناهيك عن نقل الأعضاء والذي أصبح هو الحل الجذري لمرض الفشل الكلوي وقتها .
الدكتور عبدالمطلب عبدالله حامد، رحمه الله، رتب لهؤلاء النفر وسيلة للتنقل، بعضهم إلي مستشقي الدبة( 27 كم ) و بعضهم إلي مستشفي القولد( 40 كم ) مرتين في الأسبوع – للغسيل بمراكز الغسيل بتلك المستشفيات..توفى الدكتور عبدالمطلب( رحمه الله رحمة واسعة، وأثقل الله ميزان حسناته بما قدم).. لم تمت الفكرة بل تحولت إلي منظمة لرعاية مرضي الفشل الكلوي فى الغابة، إجتماعيا و أسريا (تحت إسم منظمة طلبين لرعاية مرضي الفشل الكلوي- الغابة) والتي تعمل حتي اليوم بدعم من أصحاب القلوب الرحيمة .
رؤية ثاقبة تجلت وإتجهت لإقامة مركز نموذجي لغسيل الكلي في الغابة يتبع أحدث الوسائل ، لمعالجة أمراض الفشل الكلوي على مستوي المحلية والولاية.. كبرت الفكرة و إلتقط قفاز العمل الخيري في هذا المجال رجل البر والإحسان الإستاذ عبدالله أحمد عبد الله محمد خير، وهو الخبير المالي والمرجع في مجال الإستراتيجيات..لقد رأي أن عدد مرضي الفشل الكلوي فى الغابه والقري المجاورة لها فى دالة مضطردة و متزايدة، وتكاليف الترحيل للمرضي و مرافقيهم للدبة أو القولد أصبحت مكلفة جدا ، و تكاليف رعاية المصابين إجتماعيا و أسريا أصبحت أكثر كلفة .
وكما يقول الحديث الشريف (سبق درهم مائة ألف درهم ) كانت ضربة البداية والفكرة النيرة بإنشاء مركز (الحاجة آمنة سعيد محمد خير لغسيل الكلي) برا بأمه الغالية وصدقة جارية لها وله إلي يوم الدين.. بلغت مساهماته في رأس مال إنشاء و تأثيث هذا المركز ما لا يقل عن70 % من رأس المال، أثقل الله موازين حسناته بصنائع المعروف .
بهمة الأبرار و بدعم الخيرين، بدأ العمل طوبة،طوبة..وتواصل منذ العام 2020م وإكتمل الصرح العتيد في نهاية العام 2025م وبعدها وصلت المكائن والتي تبرع بها (مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية )-بعدد ستة مكائن غسيل ومحطة لتنقية المياه.
تم تأسيس المركز بأعلي مواصفات الجودة في المباني والتأثيث ومعدات الغسيل الحديثة و محطة لتحلية المياه، ومولدات الطاقة، إضافة للطاقة الشمسية وصيدلية حديثة تخدم المرضي من جميع الفئات.. كما تم تعيين طاقم فني وإداري متمرس لإدارة هذا المرفق الحيوي .
سيصبح هذا المركز النموذجي قبلة لكل المرضي من الغابة والتي لايقل سكانها عن ثلاثين ألف نسمة، ومن القري المجاورة لها..وسيخفف الضفط عل مستشفيات القولد والدبة، و حتي مستشفي دنقلا التخصصي سيخفف هذا المركز الضغط عنه .
يهدف مركز(الحاجة آمنة سعيد محمد خيرلغسيل الكلي) إلي تقديم الخدمة المجانية لمرضي الفشل الكلوي، كما يهدف إلي تعزيز الصحة الوقائية للمواطنيين، و خدمة الفحص الدوري المستمر لمرضي الفشل الكلوي، وتنظيم الرعاية الصحية لأصحاب الأمراض المزمنة(الضغط، السكري..إلخ ) وتخفيض أعباء علاج أمراض الفشل الكلوي لمواطني الغابة، و إستقبال وعلاج مرضي الفشل الكلوي من القري المجاورة .
هذا مقام الفخر ببلدة الغابة الخضراء،المعطاءة..وهذا يوم ترفع فيه القبعات لكل من ساهم في هذا الصرح العتيد من أعز ما ملك،ومن إلهام دعوة صادقة..هذا يوم تكريم النبلاء الأكارم من أبناء الغابة وعلي رأسهم الرجل الجواد الكريم صاحب القدح المعلي وصاحب النظرة الإستراتيجية الثاقبة ،الأستاذ المبجل عبدالله أحمد عبدالله محمد خير، ونقول له فقط (جزاك الله خيرا عن كل أهل الغابة الميامين صغيرهم و كبيرهم مريضهم وصحيحهم)..والله لا جاب يوم شكرك يا عبدالله، و من لا يشكر الناس لا يشكر الله .
وأقول لأهلي الكرام في الغابة الخضراء ألف مبروك..هذا يوم المرحمة ويوم ضربة البداية لتنمية شاملة لبلدنا العزيزة،بنهج أجيالها الأماجد(بسواعدنا نبني بلدنا)..الله المستعان وله الحمد،وعلى نبيه الصادق الأمين أتم الصلاة والتسليم.
ودمتم سالمين.
عبدالرحيم الشيخ محمد خير
الرياض، السعودية
29 أبريل 2026 م
الغابة اليوم( الأربعاء 29 أبريل 2026 م ) تلبس ثوب العز الفخار
بإفتتاح مركز (الحاجة آمنة سعيد لغسيل الكلي)
إن هذا الصرح العملاق ما هو إلا لبنة قوية في صرح التنمية في الغابة الخضراء ، وستتلوها لبنات قوية وعلي رأسها جامعة المشير سوار الذهب في الغابة .
وكما صدح شاعر الغابة الغريد الأستاذ المرحوم مصطفي سالم سعد قائلا :
إنها الغابة رغم المحن
تتحداكم علي مر العصور
أسجنوها شردوها إنها
رغم ألوان الأذي لن تستجير
تمر الأيام و الشهور والسنين ، ومنذ العام 2020م حينما كان المشروع بذرة و فكرة ، وحينما كانت الحمي النزفية تضرب أطنابها في السودان ..والغابة أخذت حظها من هذا الداء العضال ..ومات خيرة الشباب إبان تلك الفترة ، وضاعفت الحمي النزفية من أعداد المصابين بالفشل الكلوي .
خلال تلك الفترة كان ما لا يقل عن خمسة وعشرين مريضا بالفشل الكلوي في الغابة يعانون الأمرين ، من ألم المرض وضيق ذات اليد للعلاج والغسيل ناهيك عن نقل الأعضاء والذي أصبح هو الحل الجذري لمرض الفشل الكلوي .
الدكتور عبدالمطلب عبدالله حامد ( رحمه الله ) رتب لهؤلاء النفر وسيلة للتنقل ، بعضهم إلي مستشقي الدبة( 27 كم ) و بعضهم إلي مستشفي القولد( 40 كم ) – مرتين في الأسبوع – للغسيل بمراكز الغسيل بتلك المستشفيات ..مات الدكتور عبدالمطلب( رحمه الله رحمة واسعة ، و أثقل الله ميزان حسناته بما قدم ) ، لم تمت الفكرة و تحولت إلي منظمة لرعاية مرضي الفشل الكلوي فى الغابة إجتماعيا و أسريا ( تحت إسم منظمة طلبين لرعاية مرضي الفشل الكلوي- الغابة) والتي تعمل حتي اليوم بدعم من أصحاب القلوب الرحيمة .
برؤية ثاقبة لإقامة مركز نموذجي لغسيل الكلي في الغابة يتبع أحدث الوسائل ، لمعالجة أمراض الفشل الكلوي على مستوي المحلية والولاية ، كبرت الفكرة و إلتقط قفاز العمل الخيري في هذا المجال رجل البر و الإحسان الإستاذ عبدالله أحمد عبد الله محمد خير ، و هو الخبير المالي وخبير الإستراتيجيات والذي رأي أن عدد مرضي الفشل الكلوي فى الغابه والقري المجاورة لها فى دالة مضطردة و متزايدة ، و تكاليف الترحيل للمرضي و مرافقيهم للدبة أو القولد أصبحت مكلفة جدا ، و تكاليف رعاية المصابين إجتماعيا و أسريا أصبحت أكثر كلفة .
وكما يقول الحديث الشريف ( سبق درهم مائة ألف درهم ) ، كانت ضربة البداية والفكرة النيرة بإنشاء مركز ( الحاجة آمنة سعيد محمد خير لغسيل الكلي ) برا بأمه الغالية وصدقة جارية لها وله إلي يوم الدين, وبلغت مساهماته في رأس مال إنشاء و تأثيث هذا المركز ما لا يقل عن70 % من رأس المال، أثقل الله موازين حسناته بصنائع المعروف .
بهمة الرجال و بدعم الخيرين ..بدأ العمل طوبة .. طوبة . منذ العام 2020م و إكتمل الصرح العتيد في نهاية العام 2025م و بعدها وصلت المكائن والتي تبرع بها ( مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية )بعدد ستة مكائن غسيل و محطة لتنقية المياه.
تم تأسيس المركز بأعلي مواصفات الجودة في المباني والتأثيث ومعدات الغسيل الحديثة و محطة لتحلية المياه ، و مولدات الطاقة إضافة للطاقة الشمسية وصيدلية حديثة تخدم المرضي من جميع الفئات ، كما تم تعيين طاقم فني و إداري متمرس لإدارة هذا المرفق الحيوي .
سيصبح هذا المركز النموذجي قبلة لكل المرضي من الغابة والتي لايقل سكانها عن ثلاثين ألف نسمة وكذلك من القري المجاورة لها و سيخفف الضفط عل مستشفيات القولد والدبة و حتي مستشفي دنقلا التخصصي سيخفف هذا المركز الضغط عنه .
يهدف مركز ( الحاجة آمنة سعيد محمد خيرلغسيل الكلي ) إلي تقديم الخدمة المجانية لمرضي الفشل الكلوي ، كما يهدف إلي تعزيز الصحة الوقائية للمواطنيين ، و خدمة الفحص الدوري المستمر لمرضي الفشل الكلوي ، و تنظيم الرعاية الصحية لأصحاب الأمراض المزمنة ( الضغط – السكري ..إلخ )،و تخفيض أعباء علاج أمراض الفشل الكلوي لمواطني الغابة ، و إستقبال و علاج مرضي الفشل الكلوي من القري المجاورة .
هذا يوم الفخر لبلدي الغابة الخضراء ، و هذا يوم ترفع فيه القبعات لكل من ساهم في هذا الصرح العتيد ولو بدعوة صادقة ، و هذا يوم تكريم النبلاء الأكارم من أبناء الغابة و علي رأسهم الرجل الجواد الكريم صاحب القدح المعلي وصاحب النظرة الإستراتيجية الثافبة –الأستاذ المبجل عبدالله أحمد عبدالله محمد خير – و نقول له فقط ( جزاك الله خيرا عن كل أهل الغابة الميامين صغيرهم و كبيرهم مريضهم وصحيحهم ) ..والله لا جاب يوم شكرك يا عبدالله ، و من لا يشكر الناس لا يشكر الله .
و أقول لأهلي الكرام في الغابة الخضراء ألف مبروك.. وهذا يوم المرحمة و يوم ضربة البداية لتنمية بلدنا العزيزة ( و بسواعدنا نبني بلدنا )
و دمتم سالمين .
عبدالرحيم الشيخ م خير
الرياض – السعوديه
29 أبريل 2026 م
