يبقى الوطن مسنودًا على أكتاف الشرفاء… ويذهب العفن خيانةً ومكرًا على أيدي العملاء ✒️ هيثم الصاوي… يكتب
يبقى الوطن مسنودًا على أكتاف الشرفاء… ويذهب العفن خيانةً ومكرًا على أيدي العملاء
✒️ هيثم الصاوي… يكتب
Sawi215@gmail.com
♦️منذ أن خلق الله الأرض ومن عليها، وجعل الإنسان خليفة فيها، حمّله أمانة عمارتها بالحق والعدل وأودع فيه القدرة على التمييز بين الخير والشر، ليكون عنصر إصلاح لا معول هدم. فقد خُلق آدم (عليه السلام) ليكون بداية الاستخلاف، وتتوارث ذريته هذه المهمة جيلاً بعد جيل، في مسؤولية عظيمة لا تنفصل عن سنن الله في الكون.
♦️حين تساءلت الملائكة عن حكمة خلق من قد يفسد في الأرض ويسفك الدماء، جاء الرد الإلهي الحاسم: “إني أعلم ما لا تعلمون”، في إشارة إلى أن في هذا الاستخلاف من المصالح والحِكم ما يفوق ظاهر الفساد، وأن الخير الكامن في الإنسان قادر على أن ينتصر، مهما تعاظمت التحديات.
♦️إن بقاء هذا الاستخلاف الإلهي ليس فكرة عابرة، بل ضرورة ممتدة ما دامت الحياة قائمة، تُجسد صراعًا دائمًا بين قوى الإصلاح وقوى الفساد، بين من يحملون همّ الأوطان، ومن يسعون لبيعها في أسواق دبي و ليالي فنادق ابوطبي الحالمه.
♦️في واقعنا السوداني تتجلى هذه المعركة بوضوح، حيث حاولت مجموعة قحط أن تعبث بمصير الوطن، وأن تُرهب الشعب وتبدد آماله، مستغلة ظروفًا معقدة، لتزرع الخوف وتُشعل الحرب. لكن هذه المحاولات، مهما اشتدت، تظل عابرة أمام صمود الشعوب وتمسكها بجذورها وقيمها.
♦️لقد خرج الشعب يومًا ليُعبّر عن إرادته في تصحيح المسار، فكان ذلك تعبيرًا صادقًا عن وعيٍ جمعيٍّ ورغبةٍ في بناء وطن يليق بتضحيات أبنائه. غير أن اختراقات العملاء والمرتزقةوالالتفاف على تلك الإرادة، أدخلت البلاد في منعطفات صعبة، دفعت ثمنها الفئات الأضعف.
♦️رغم ذلك، فإن الحقيقة الراسخة التي لا تتغير، أن الأوطان لا تسقط ما دام فيها شرفاء يحملونها في قلوبهم قبل أكتافهم، يؤمنون بأن البناء مسؤولية، وأن التضحية واجب. الشعب والجيش هم صمام الأمان، وهم السند الحقيقي الذي يحفظ تماسك المجتمع، ويمنع انزلاقه إلى الفوضى ويذهب الخبث والعفن جفاء.
♦️الديوث لا يقوم إعوجاج أسرته الصغيره مهما إرتدي جميل الثياب وربطة عنق.
إن الوطن لا يُبنى بالشعارات، ولا يُحمى بالخداع، بل يُصان بالإخلاص والعمل الجاد، وبوحدة الصف وتغليب المصلحة العامة على كل اعتبار. وكل مشروع قائم على الخيانة أو المكر، مصيره الزوال، لأن الباطل مهما بدا قويًا لا يصمد أمام الحق.
♦️ويبقى الأمل بالله كبيرًا، في أن يتجاوز السودان محنته، وأن يعود أكثر قوة وتماسكًا وتعافي مستندةً على وعي أبنائها، وعلى إرادة لا تنكسر.
♦️ معًا نحو تعافي الوطن
