*مجتمعنا بشفافية* *د.سامى الدين محمد سعيد يكتب* *الطلاق ذلك البفيض*
مجتمعنا بشفافية
د.سامى الدين محمد سعيد
الطلاق ذلك البغيض

أحله الله لازالة الضرر عن أحد الزوجين .. (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) .. البداية كانت عقد زواج (القفص الذهبى – المقفول ) بين إثنين رضيا ببعضهما البعض تأقلما على العيش معاً ثم أكتشف كل منهما الاخر فتعثرت المودة وأصبح التربص سيد الموقف والغلطة بعشرة أضعاف (القفص الحديدى المفتوح بدون قفل – في ستين ) فظهرت نبرة البغيض (الطلاق) لأنه أبغض الحلال .. وقد حرص الإسلام أيما حرص على ترميم مساحة الثقة بينهما حتى لايقع فحرَّم على المرأة طلبه وخاطب الرجل باتباع الإحسان.. وللعجب كل آيات الطلاق التى وردت في القرآن وسورة البقرة والاحزاب والطلاق وغيرها خاطبت الرجل ولم تخاطب المرأة إلا التى تريد الخلع .. وهذه رحمة من الله بها لأنه أمسك الرجل عنها حتى لا يتسرع وينطق الطلاق لانه لو نطقتها هى فلا يقع سبحان الله كأنه لجام رباني الآيات :-
– قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} أى طهرن
– وقوله ( وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ)
– وقوله (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ)
– وقوله (وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ )
كل الآيات حثت على التسريح بإحسان والمعروف والتقوى
.. الاسرة وداخلها الأبناء هى المتأثرة والغاضبون الحانقون المشجعون على الانفصال لا يدفعون أى ثمن ، يعيشون حياتهم في نعيم ، ويدمرون ما كان من شأنهم أن يصلحوه ، يتسببون في تعاسة الأبناء وشظف حياتهم ، وتأثر معنوياتهم بالبكاء والعويل عندما يقارن الابناء أنفسهم مع غيرهم .. المرأة كائن ضعيف لو أعطى العصمة لطلق في اليوم عشرة مرات – الستائر ، الملايات ، البصل، الصلصة . المدرسة ، مستشفى الولادة والبرستيج … الخ .. جاءت الحرب فاختلف الاثنان في قرار النزوح لأن الاخوات سافرن والجارات والزميلات وحتى الشامتات ..نحن لم نسافر من قبل وهذه فرصة نطل على العالم لسنا أقل منهن .. عصين الأزواج أما الذين لديهم أبناء أو أقرباء في الخارج طارن على جناح البحث عن الأمان… فحدثت المشاكل وضرب الاختلاف قلب الاسر فوقع (البغيض) وزادت المعدلات (crute rate)
– قبل الحرب المسجل رسمياً ٢٧١ الف حالة وبعد الحرب ٣٥ الف حالة حسب إفادة عمرو خان على موقع 5minutes
وقد ذكر وزير التنمية الإجتماعية في لقاء له مع موقع النورس نيوز بتاريخ ١٥ يونيو ٢٦ فيما يتعلق ببيانات الطلاق ( لا تتوفر حالياً بيانات دقيقة وشاملة على المستوى الوطني، وذلك بسبب تداعيات الحرب على أجهزة الرصد والإحصاء، وحركة النزوح والتنقل المستمرة)
– أما غير الرسمى وغير المسجل فحدث ولا حرج لك ان تربطها بعدد النازحين ٥٣% نساء وفتيات
– وأصبح السودان من أعلى معدلات تسارع الطلاق في العالم .. بسبب فقدان الوظائف وتوقف الاعمال والحرب وتدهور الاقتصاد بالإضافة للعوامل الأخرى ….
يقع اللوم عليهما معاً ولكن المرأة تتحمل الجزء الاكبر فيه لمخالفة الزوج وعدم الصبر والتريث واتباع الدين الحنيف .. تحقق لها بعض ما تريد ، إنفكت من الأسْرْ الرجولى الذى كانت تعيش فيه ومن مناوشات النسابة وبدأت تعيش الأحلام الوردية التى خططت لها .. إلَّا أن هناك عقبات أولها الأولاد ( أبناء الزوج ألاول) ثانياً عدم القدرة على مجاراة الصرف ثالثاً نظرة المجتمع والدائرة المحيطة رابعاً كيفية الخروج من المأزق .. هل تتزوج ثانياً . هل يقبل الزوج الجديد أبناءها هل يتقبل الأبناء الأب الجديد كيف تتناغم مع زوجته الأولى.. يَعبُر بعضهن هذه المتاريس وينجحن وأغلبهن مصيرهن الندم لقد كان رجلاً طيباً وطيعاً يحب بيته وابناءه يجلب الخيرات والاطايب.. ليته يعود ليت الخوالى تعود ، لم أكن أعلم أن الدنيا بهذه القسوة .. ولكن .. لقد غادر وتزوج وانزوى. صحيح كان بخيلا وذو خلق ضيق وغير محترم وما قلتيه صحيح لأنك تعرفينه أكثر من أهله ولكن له خيارات أخرى أضطر للبحث عنها وأصبحت الثقافة السائدة بين البنات الجدد إبحثوا عن صاحب التجربة ..
من الناحية الإجتماعية لابد من إستقرار الأسر لابد من العناية الفائقة بشعور الأبناء حتى لا تستلبهم رياح السوء فالأُسرة محضن التربية والتنشئة على حب الدين والوطن ليس أحن على الأبناء من أبويهما لا تنظروا إلى ما يشفى صدوركم بل أنظروا إلى ما يشفى صدورهم ..
٢ يوليو ٢٠٢٦
