منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
حين يكون القلم  كلمة وفاءوتقدير للدكتور سامي الدين محمد  بقلم: أبوعبيدة أحمد علي رئيس جمعية الأخوة... بعد ما لبَّنَت... أدوها للطير!*   _بين الدعوات إلى الهدنة وحسابات الميدان  ✍️ _فريق شرطة حقوقي محمو... وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي المحكمة الدستورية... بداية الطريق مجتمعنا بشفافية د سامي الدين محمد سعيد يكتب ابعدوا عن معلومات الجيش _الشرطة المجتمعية والشباب... من الوقاية إلى القيادة_ _✍️: فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد_ _الاثني... خبر وتحليل | عمار العركي الأمير الوالد... رحيل الرجل وبقاء النهج ⭕ *من الهامش* ✍️ بشرى بشير مستشفى الشيخ طلحه بمحلية شرق سنار ...حكاية جهد شعبي في فترة الحرب . من الهامش* ✍️ بشرى بشير رساله من مواطني سالمه بمحلية شرق سنار لوزارة الصحة لتقصي أسباب الزائدة ال... *الشرطة المجتمعية بين النظرية والتطبيق* ✍️ : _فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد_ _السبت 26 محرم 1448ه... وجه الحقيقة إبراهيم شقلاوي الخريف... ورهانات الأمن القومي

بعد ما لبَّنَت… أدوها للطير!*   _بين الدعوات إلى الهدنة وحسابات الميدان  ✍️ _فريق شرطة حقوقي محمود قسم_ا _السيد       الاثنين 28 محرم 1448هـ | 13 يوليو 2026م_ 

0

بعد ما لبَّنَت… أدوها للطير!*

_بين الدعوات إلى الهدنة وحسابات الميدان  ✍️ _فريق شرطة حقوقي محمود قسم_ا _السيد

الاثنين 28 محرم 1448هـ | 13 يوليو 2026م_

_يقول المثل السوداني: “بعد ما لبَّنَت أدوها للطير”، وهو مثل_ يُضرب عندما يقترب الإنسان من جني ثمرة جهده، ثم يُطلب منه التفريط فيها في اللحظة الأخيرة.

ويستحضر كثير من السودانيين هذا المثل عند قراءة الدعوات المتكررة إلى وقف إطلاق النار، والتي يرى أصحاب هذا الرأي أنها تتصاعد كلما حققت القوات المسلحة تقدماً ميدانياً، الأمر الذي يثير تساؤلات حول توقيت تلك الدعوات، وما إذا كانت تستهدف إنهاء الحرب أم تجميد نتائجها.

ومن هذا المنطلق، يرى مؤيدو استمرار العمليات العسكرية أن أي هدنة في هذه المرحلة قد تؤدي إلى إيقاف الزخم الميداني، وتمنح قوات الدعم السريع فرصة لإعادة تنظيم صفوفها وتعويض خسائرها، خاصة في ظل ما يعتقدون أنه استمرار حصولها على دعم خارجي من جهات إقليمية، وهو ما قد يطيل أمد الصراع بدلاً من إنهائه.

وليس المقصود من رفض الهدنة رفض السلام، وإنما التأكيد – بحسب هذا الرأي – على أن السلام الحقيقي هو الذي يحقق الأمن والاستقرار ويمنع تجدد الحرب، لا أن يكون مجرد توقف مؤقت للقتال يتيح إعادة إنتاج الأزمة.

ويستشهد بعض الكُتّاب في هذا السياق بما جاء في سورة التوبة بشأن التعامل مع من ينقضون العهود، قال تعالى:

﴿ *كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۖ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [التوبة* : 7].

وتدل الآية على مبدأ الوفاء بالعهد مع من يلتزم به، وفي المقابل عدم التسوية بين من يحفظ العهد ومن ينقضه، وهو أصل قرآني في العدل والوفاء بالمواثيق.

إن السودان يحتاج إلى سلامٍ راسخ يحفظ سيادته ووحدة أراضيه، ويصون كرامة مواطنيه، ويؤسس لدولة قوية تحتكم إلى القانون، وتمنع تكرار أسباب الصراع.

ويبقى *المثل السوداني* حاضراً: ” *بعد ما لبَّنَت… أدوها للطير”، ليذكّر بأن التفريط في ثمار* التضحيات عند اقتراب تحقيق الأهداف قد تكون له عواقب سياسية وعسكرية باهظة، وأن القرارات المصيرية تحتاج إلى تقدير دقيق يوازن بين إنهاء الحرب وتحقيق سلامٍ دائم ومستقر.

_والله ولي التوفيق_

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.