منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
الشرطة المجتمعية والإعلام... صناعة الوعي قبل مطاردة الجريمة   ✍️فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد   ... وجه الحقيقة إبراهيم شقلاوي التنمية المؤجلة... أولى الإجابات الشرطة المجتمعية والعقد الاجتماعي... وحتمية التغيير لتحقيق الأمن المستدام* ✍️ : _فريق شرطة حقوقي مح... هل ينجح الانتقال الديمقراطي في السودان  الأحزاب أحوج للإصلاح والهيكلة من الجيش (حزب الوطن) بقلم ال... *سنا الحقيقة* *المحكمة الدستورية.. حجر الزاوية في بناء الدولة وسيادة حكم القانون* *د/ أميرة كمال مصط... خبر وتحليل | عمار العركي عاد المواطن... والأمان لم يعُد ثم ماذا بعد العودة؟. وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي*  *قطر... ذاكرة لا تشتريها الحروب* حياء الحركة التعاونية في السودان (2) التعاونيات الزراعية... من الحقل إلى السوق دروس من تجربة الفلبين... حين يكون القلم  كلمة وفاءوتقدير للدكتور سامي الدين محمد  بقلم: أبوعبيدة أحمد علي رئيس جمعية الأخوة... بعد ما لبَّنَت... أدوها للطير!*   _بين الدعوات إلى الهدنة وحسابات الميدان  ✍️ _فريق شرطة حقوقي محمو...

الشرطة المجتمعية والإعلام… صناعة الوعي قبل مطاردة الجريمة   ✍️فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد    الأربعاء اول صفر 1448هـ 15 يوليو 2026م_ 

0

الشرطة المجتمعية والإعلام… صناعة الوعي قبل مطاردة الجريمة

✍️فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد

الأربعاء اول صفر 1448هـ 15 يوليو 2026م

لم يعد الإعلام مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبح قوة قادرة على_ تشكيل الوعي، وتوجيه السلوك، وصناعة الرأي العام. ومن هنا أدركت الشرطة المجتمعية أن بناء الأمن لا يبدأ من موقع الجريمة، وإنما يبدأ من بناء عقل الإنسان، وترسيخ ثقافة المسؤولية والوقاية.

_فالإعلام الواعي شريك أصيل في العمل الأمني، لأنه يحارب_ الجريمة قبل وقوعها، وينشر المعرفة بالقانون، ويعزز قيم المواطنة، ويصحح الشائعات، ويغرس روح التعاون بين أفراد المجتمع ومؤسسات الدولة.

وقد أرشد القرآن الكريم إلى خطورة تداول الأخبار دون تثبت، _فقال تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾:_ الحجرات: الآية (6).

وهذه الآية تمثل قاعدة ذهبية في الإعلام المسؤول، وتؤكد أن التحقق من المعلومات واجب شرعي وأخلاقي، لأن الشائعة قد تهدم مجتمعًا، وتزرع الخوف، وتفقد الناس الثقة في مؤسساتهم.

وتقوم الشرطة المجتمعية على شراكة واعية مع وسائل الإعلام، هدفها نشر الثقافة الأمنية، وتوعية الشباب بمخاطر المخدرات والجريمة الإلكترونية والعنف وخطاب الكراهية، وإبراز النماذج الإيجابية التي تعزز الانتماء وروح المسؤولية.

_ويؤكد الباحث الأمريكي ديفيد ويسبورد (David Weisburd) أن الوقاية من الجريمة أكثر فاعلية وأقل كلفة من مكافحتها بعد وقوعها، وأن بناء الثقة مع المجتمع،_ وتوفير المعلومات الصحيحة، والتواصل المستمر، عناصر أساسية في نجاح العمل الشرطي الحديث. والإعلام المسؤول هو الجسر الذي تنقل عبره هذه الرسالة إلى المجتمع.

_وقد أثبتت التجارب العالمية أن الحملات الإعلامية المدروسة، عندما تُنفذ بالشراكة مع الشرطة والمدارس_ والجامعات ومنظمات المجتمع المدني، تسهم في خفض معدلات الجريمة، وتعزيز احترام القانون، ورفع مستوى الثقة بين المواطنين وأجهزة إنفاذ القانون.

وفي السودان، تزداد الحاجة إلى إعلام وطني مسؤول، يوحد الصف، ويواجه الشائعات، ويعزز ثقافة السلام وسيادة القانون، ويفتح منابره للشباب والخبراء والمبادرات المجتمعية، ليكون الإعلام شريكًا في بناء الإنسان قبل نقل الخبر.

إن الأمن لا تصنعه الكاميرات الأمنية وحدها، بل تصنعه أيضًا الكلمة الصادقة، والمعلومة الصحيحة، والرسالة الهادفة، وحين يلتقي الإعلام المهني مع الشرطة المجتمعية، يتحول الوعي إلى خط الدفاع الأول، ويصبح المجتمع نفسه شريكًا في حماية أمنه واستقراره.

_والله ولي التوفيق_

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.