بســـم الله الرحمـــن الرحيـــــم لواء متقاعد د/ معاوية صبري رشيدي المنظومة رمز الوطنية والكرامة
بســـم الله الرحمـــن الرحيـــــم
لواء متقاعد د/ معاوية صبري رشيدي
المنظومة رمز الوطنية والكرامة
٩
حين اشتد بأس الحرب في جنوب السودان في تسعينات القرن الماضي وكبر حجم التآمر ضد الوطن ووحدته واشتد الحصار على قواتنا المسلحة الباسلة ومنع عنها المدد والذخائر قام فتية أوفياء من القوات المسلحة والقوات النظامية الاخرى بإنشاء أول وحدة لتوفير الذخائر والسلاح الخفيف لمعركة جنوب السودان مهندسين وفنيين عسكريين ومدنيين سكبوا العرق والدماء من ضاحية كافوري لإمداد قواتنا المسلحة الباسلة بالذخائر والسلاح، بفضل الإيمان والقضية نجحوا فيما أعدوا له فكانت ثمرة إلانتاج جياد حينها
تواصل الجهد والبذل والعطاء وتطورت جياد وتطور انتاجها ليشمل كافة انواع الاسلحة وانتقل التفكير للسلاح الثقيل، وتوالت المعجزات والانجازات فكانت باكورة إنتاج قائدات الهليكوبتر الصغيرة من مجموعة الصافات على يد القائد الهمام حينها سعادة الفريق ميرغني ادريس وتواصلت الانجازات على يديه فكان تأسيس منظومة الصناعات الدفاعية حيث توسعت المجموعة إلى القطاع المدني فأنشأت عدة شركات على النحو التالي:
١- إنتاج السيارات
٢- إنتاج المعدات الزراعية والصناعية
٣- إنتاج المعدات الطبية
٤- مستلزمات التعليم والمدارس
٥- الأجهزة والمعدات الكهربائية
٦- قطاع الانتاج الزراعي والحيواني
توالت المنجزات فكانت ( زادنا ) لتوفير احتياجات البلاد من الانتاج الزراعي والحيواني فحققت المنظومة شعار يد تبني وتعمر ويد تحمل السلاح و تنتجه وتصدره.
بفضل جهود وفكر سعادة الفريق اول ميرغني ادريس مساعد القائد العام للقوات المسلحة للصناعات الدفاعية رقم محلي وإقليمي وعالمي ونهضت بالبلاد في كافة القطاعات التي عملت بها ونهضت بالبلاد فكانت مشاركاتها الخارجية في كافة معارض الصناعات الدفاعية العالمية مصدر فخر واعتزاز للوطن، أكدت المنظومة ريادتها العالمية من خلال مشاركتها الاخيرة في معرض الصناعات الدفاعية العالمي باسطنبول في أبريل الماضي بعرضها احدث المنظومات الدفاعية والمسيرات والصواريخ.
رغم اهتمام المنظومة المتعاظم بالأمن الاستراتيجي الغذائي للمواطن السوداني من خلال شركات مجموعة زادنا الغذائية والزراعية امتد عطاء المنظومة بتنفيذ أكبر مشروع للعودة الطوعية للبلاد للمواطنين بجمهورية مصر العربية بالتنسيق مع سفارة السودان بالقاهرة فكانت تشيد قطارات الكرامة الى الوطن والتي امتدت لمدة ٦ شهور عبر مكتب المسؤولية المجتمعية للمنظومة قامت المنظومة خلالها بعودة أكثر من عشرين ألف مواطن للبلاد و تزويدهم بالمؤن وكنت شاهد عيان لهذا المشروع الوطني الحيوي.
وامتد عطاء المنظومة في كافة القطاعات فكان مستشفى جياد شاهداً على العطاء الصحي للمنظومة وتوفير سبل العيش الكريم لمنسوبيها في كافة القطاعات وامتد الدعم الصحي لعدد من المستشفيات بولايات السودان المختلفة.
واهتمت المنظومة كذلك بالجانب الإنساني والمعنوي للمواطنين فكان عطاء التكايا اللامحدود وتقديم المساعدات الإنسانية والإعاشة للمواطنين، ساهمت المنظومة في علاج عدد من رموز المجتمع خارج البلاد وتفلت بكافة نفقاتهم العلاجية
لم يغب عن المنظومة دعم قطاع الشباب والطلاب ودعم القطاع الرياضي بكل المستلزمات، شهد الوطن كافة أن المنظومة عملت وفق خطة عمل استراتيجية شملت كافة مناحي الحياة لتحقيق العدالة والرفاهية للمجتمع للعالمية
رغم الحرب المستمرة لاربعة سنوات متواصلة ظلت المنظومة رافد أساسي لتمويل المشروعات الكبيرة من خلال وزارة المالية والاقتصاد الوطني فكان معرضها في اسطنبول من اميز الاجنحة بالمعرض وأكدت أنها عبرت من المحلية.
رغم ذلك الابداع والتطور المذهل والمتميز إلا أن يد التآمر الخفي الإقليمي والدولي ظل يتطاول على المنظومة، ورغم كل ذلك فإن المنظومة بفضل القادة والرجال الأفذاذ وعلمائها الأجلاء بقيادة قائد الركب سعادة الفريق اول ركن / ميرغني ادريس ماضية في مشوارها بعزم الرجال للانطلاق نحو العالمية والنهوض بالوطن صناعياً واقتصادياً وزراعياً بفضل مؤسساتها العملاقة في تلك القطاعات، التحية والتقدير والامتنان للمنظومة التي أعادت للوطن كرامته وعزته والتحية موصولة للقائد وكل العاملين بالمنظومة من مدنيين وعسكريين وهي تزرع الأمل والبشريات في معركة الكرامة من أجل وطن آمن ومستقر وناهض بإذن الله تعالى تعظيم سلام اهل المنظومة الذين ارتقيتم بنا للثريا والهمم العالية
حفظكم الله ورعاكم،،،
القاهرة — 7 يوليو 2026 م
* إعلامي وباحث استراتيجي في العلاقات الدولية
