منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
عبير دفع الله عزالدين تكتب الحارس مالنا ودمنا... اثنان وسبعون عاما من المجد المدير التنفيذي لمحلية البحيرة يكرّم النابغة شهد بدر الدين.. الأولى على المحلية وضمن قائمة الشرف الو... بحث اللقاء سبل تعزيز التعاون.. وزير المالية والقوى العاملة بنهر النيل تلتقي وفد قوات الدفاع المدني ب... أفق ثقافي توفيق جعفر هل نجح عثمان البدوي في إنتاج عطيل وفق شروط المسرح البريطاني أم نجح في خلخلة هذه... البعد_الاخر مصعب بريــر تحت ركام العفو: كيف كَرّس الإفلات من العقاب مأساة السلطة في السودان؟ الحلقة ... البعد_الاخر مصعب بريــر تحت ركام العفو: كيف كَرّس الإفلات من العقاب مأساة السلطة في السودان؟ الحلقة ... البعد_الاخر مصعب بريــر تحت ركام العفو: كيف كَرّس الإفلات من العقاب مأساة السلطة في السودان؟ الحلقة ... أمواج ناعمة تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٥٣) د. ياسر محجوب الحسين وبرغم التوقع.. عبد المعز حسين مكابرابي  الهمس جهرٱ .. مثقفو بلادي.. هل تقاصرت القامات أم تطاولت أوجا... زاوية خاصة نايلة علي محمد الخليفة حين تصبح الإساءة إلى الدين تحررًا

همسه وطنيه        نحتاج الي نهضة اخلاقية   دكتور طارق عشيري

طارق عشيري
0

همسه وطنيه

 

نحتاج الي نهضة اخلاقية

 

دكتور طارق عشيري

 

لم نتعلم من الحرب بعد فالمشاهد تؤكد ذلك ومايحدث في( حياتنا اليومية) من ضيق في العيش وارتفاع في الاسعار حتي اصبح الإنسان (لايهتم باخيه الانسان)ولو بكلمه طيبه تخفف عنه واقع الحياة المؤلم (اذاعجبك السعر اشتري)قبل أن تُعاد (الطرق والجسور والمباني)، لا بد أن (تُعاد إنسانية الإنسان). فالحروب (لا تدمّر الحجر) فقط، بل تترك( آثارًا عميقة في النفوس)، و(تغيّر السلوك)، و(تضعف الثقة بين الناس)، وتزرع( الخوف) و(الكراهية) و(الانقسام). لذلك فإن بناء الإنسان هو الأساس الحقيقي لبناء الوطن.

كيف نعيد الإنسانية بعد الحرب؟

عندما تنتهي الحروب، لا تنتهي معاناتها. فآثارها تمتد إلى (الوجدان) و(السلوك) و(العلاقات الاجتماعية)، حيث يفقد كثير من الناس( الإحساس بالأمان)، وتتراجع( قيم الرحمة والتكافل)، وتصبح (القسوة والتوجس سلوكًا) يوميًا فرضته سنوات الصراع.

إن إعادة الإنسانية ليست( مشروعًا عاطفيًا)، بل (مشروعًا وطنيًا) يحتاج إلى رؤية شاملة تشارك فيها الدولة والمؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، إلى جانب كل فرد في المجتمع.

ولتحقيق ذلك، لا بد من العمل على عدة محاور:

ترسيخ قيم التسامح والعفو والتعايش، مع رفض خطاب الكراهية والانتقام.

تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين من الحرب، خاصة الأطفال والشباب والنساء.

إعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع عبر الحوار والمبادرات المجتمعية.

إصلاح التعليم ليغرس قيم المواطنة والاحترام والمسؤولية.

توجيه الإعلام نحو نشر الأمل والوعي وقصص النجاح، بدلًا من تأجيج الانقسامات.

تشجيع العمل التطوعي والخدمة المجتمعية، لأنها تعيد الروابط الإنسانية بين الناس.

ترسيخ سيادة القانون والعدالة، حتى يشعر الجميع بأن حقوقهم مصانة.

إن الإنسانية( لا تعود بالشعارات)، وإنما بالممارسات اليومية التي تعيد للإنسان( كرامته)، وللأسرة (استقرارها)، وللمجتمع (تماسكه). وكل( مبادرة) تُصلح بين الناس، وكل (مدرسة) تُربي على (الأخلاق)، وكل (مؤسسة) تخدم( المجتمع بإخلاص)، هي خطوة في طريق استعادة إنسانيتنا.

إن السودان بعد الحرب يحتاج إلى( نهضة أخلاقية) بقدر حاجته إلى( نهضة عمرانية). فالأوطان تُبنى( بالإسمنت)، لكنها (تستمر بالقيم)، والإنسان هو (الثروة الحقيقية) التي لا يمكن لأي وطن أن ينهض من دونها.

فلنجعل شعار المرحلة: “نعيد بناء الإنسان… ليعود الوطن أقوى وأرحم.” وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.