منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
وبرغم التوقع.. عبدالمعز حسين مكابرابي. السودان••ومخاض التحولات المصيرية-(من.يدفعنا.نحو.الهاوية،)..!... وبرغم التوقع.. عبدالمعز حسين مكابرابي. السودان••ومخاض التحولات المصيرية-(من.بدفعنا.نحو.الهاوية،).. وبرغم التوقع.. عبدالمعز حسين مكابرابي. #السودان••ومخاض التحولات المصيرية-(من.بدفعنا.نحو.الهاوية،)..... بنك التضامن اول بنك ينهض علي مضمون ابشر الماحي الصائم نفرة التعليم بالجزيرة.. خطوة نحو استعادة الريادة ✍️*كتب/ حسن البصير* اللواء عبدالمحمود : فقيد الوطن ، شهيد الواجب و جار العمر عمــار العـركي أشلاقات الشرطة... حين كان الإنتاج أسلوبَ حياة ✍️ الفريق شرطة حقوقي (م) محمود قسم السيد مافيش فايدة !! ابشر الماحي الصائم وبرغم التوقع عبد المعز حسين المكابرابي الترف البيروقراطي البزخي في إحتفالات إستقبال القادة والإفتتاح... وبرغم التوقع عبد المعز حسين المكابرابي #الترف البيروقراطي البزخي في إحتفالات إستقبال القادة والإفتتا...

أشلاقات الشرطة… حين كان الإنتاج أسلوبَ حياة ✍️ الفريق شرطة حقوقي (م) محمود قسم السيد

0

أشلاقات الشرطة… حين كان الإنتاج أسلوبَ حياة
✍️ الفريق شرطة حقوقي (م) محمود قسم السيد

لم تكن أشلاقات الشرطة في السودان مجرد أماكن للسكن والإقامة، بل كانت مجتمعات صغيرة نابضة بالحياة، تقوم على قيم التكافل والانضباط والعمل والإنتاج. فقد كانت الأسرة فيها لا تكتفي بدورها الاجتماعي، وإنما تسهم بصورة مباشرة في توفير جانب من احتياجاتها، فكان الإنتاج جزءًا من أسلوب الحياة اليومية.لقد حرصت كثير من الأسر في أشلاقات الشرطة على تربية الأغنام والدواجن، والاستفادة من المساحات المتاحة في الزراعة المنزلية، مما وفر قدرًا معتبرًا من الاكتفاء الذاتي في منتجات الألبان ومشتقاتها، مثل اللبن والجبن والسمن، إضافة إلى الدواجن والبيض وبعض المنتجات الزراعية. ولم يكن الهدف اقتصاديًا فقط، بل كان مدرسة عملية لتربية الأبناء على المسؤولية، وحب العمل، والاعتماد على النفس.وأذكر بكل فخر واعتزاز أن والدي – رحمه الله تعالى – عندما كان يقيم في أشلاق الشرطة بمدينة سنجة ثم بمدينة الحصاحيصا، كان يولي اهتمامًا كبيرًا بهذا الجانب، من خلال تربية الأغنام والدواجن والاستفادة من الزراعة المنزلية. وكانت هذه الثقافة سائدة في كثير من أشلاقات الشرطة بمختلف أنحاء السودان، حيث كانت الأسر تتشارك قيم الإنتاج، وتتنافس في تحسين ما لديها من وسائل الاكتفاء، في صورة تعكس روح المسؤولية وحسن إدارة الموارد المتاحة.لقد كانت تلك البيئة تربي الإنسان قبل أن تنتج الغذاء؛ فالطفل يتعلم كيف يرعى الحيوان، ويحافظ على النظافة، ويشارك في أعمال الزراعة والإنتاج، فينشأ مدركًا أن الرزق مرتبط بالعمل والجد والاجتهاد، وأن قيمة الإنسان فيما يقدمه وينتجه.ومع مرور الزمن، تراجعت هذه الثقافة الإنتاجية في كثير من البيوت، وأصبحت أسر عديدة تعتمد بصورة أكبر على شراء احتياجاتها من الأسواق، فتحولت تدريجيًا من أسر منتجة إلى أسر مستهلكة. وليس المقصود أن هذا العامل وحده سبب الفقر، فالفقر له أسباب متعددة، ولكن فقدان ثقافة الإنتاج المنزلي أضعف قدرة كثير من الأسر على مواجهة الأزمات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.إن استعادة روح الأسرة المنتجة اليوم أصبحت ضرورة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي يمر بها السودان. فتشجيع تربية الثروة الحيوانية والدواجن، والزراعة المنزلية، ودعم الأسر المنتجة، يمثل جزءًا مهمًا من تعزيز الأمن الغذائي وتحسين مستوى المعيشة، إلى جانب تطوير التعليم الفني والحرفي والمهني الذي يربط العلم بالعمل والإنتاج.
قال الله تعالى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ [هود: 61].
إن الأمم لا تبنى بالاستهلاك وحده، وإنما تبنى بثقافة الإنتاج والعمل والإتقان. وما كانت عليه أشلاقات الشرطة من تجربة أسرية منتجة يمثل درسًا مهمًا في أن الاعتماد على النفس، وحسن استثمار الموارد، وتربية الأجيال على قيمة العمل، هي أساس بناء مجتمع قوي واقتصاد قادر على الصمود والتنمية.
والله ولي التوفيق

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.