درع السودان .. رقم لا يمكن تجاوزه ================ *كتب/ حسن البصير*
درع السودان ..
رقم لا يمكن تجاوزه
================
✍️*كتب/ حسن البصير*

▪️أثار مقال الأمس بعنوان “كيكل.. هل يُحاسَب بالماضي أم بالحاضر؟” نقاشاً واسعاً، وأعاد طرح سؤال ظل يرافق المشهد السوداني خلال الأشهر الماضية. انقسمت الآراء بين من يرى أن ملفات الماضي يجب أن تبقى حاضرة، وبين من يعتبر أن المرحلة الراهنة تستوجب تقييم الأشخاص وفق مواقفهم وأدوارهم الحالية، وما قدموه للدولة في لحظة فارقة وسط هذا الجدل، تبرز حقيقة يصعب تجاوزها، وهي أن أبو عاقلة كيكل لم يعد مجرد اسم في الأخبار، بل أصبح رقماً مؤثراً في المعادلة الأمنية والعسكرية والسياسية في السودان.
▪️لا يقتصر الاهتمام بتجربة درع السودان على جانبها العسكري، بل يرتبط أيضاً بما تمثله لدى شريحة واسعة من المواطنين في الوسط والشرق ومناطق أخرى، ممن يرون فيها نموذجاً لقوة شعبية منضبطة تساند القوات المسلحة وتخفف عنها أعباء المواجهة. كما أسهمت شخصية كيكل القيادية، وما مر به من تحولات، في تعزيز هذا الحضور، إذ انتقل من موقع إلى آخر باتخاذه قرار الانضمام إلى القوات المسلحة، وهو ما دفع كثيرين إلى إعادة تقييم موقفهم منه.
▪️ومنذ ذلك الحين، شارك كيكل وقواته في معارك على عدة جبهات، وأسهموا، بحسب مؤيديهم، في دعم العمليات العسكرية وتأمين مناطق كانت تشهد مواجهات عنيفة. ويرى هؤلاء أن التركيز على الماضي وحده يتجاهل ما يعتبرونه تحولاً واضحاً في الموقف والدور، وأن أي قراءة منصفة ينبغي أن توازن بين المساءلة القانونية وتقييم الأداء الحالي.
▪️وتشير المعطيات المتداولة إلى توسع قاعدة المنضمين إلى قوات درع السودان، مع استمرار استقبال متطوعين من ولايات مختلفة للمشاركة في برامج تدريب تشمل الأسلحة الخفيفة والثقيلة والطائرات المسيّرة، إلى جانب رفع مستويات الانضباط والجاهزية. كما تتحدث تقارير عن الاستفادة من خبرات منتدبين من القوات المسلحة وجهاز المخابرات العامة لتطوير الكفاءة العسكرية والتنظيمية، بما يتناسب مع طبيعة التحديات الأمنية القائمة.
▪️وسيظل النقاش حول الماضي والحاضر مشروعاً، فالمساءلة القانونية حق تكفله مؤسسات الدولة، كما أن تقييم الأدوار الحالية يظل جزءاً من قراءة الواقع. وبين هذين المسارين، يبقى درع السودان حاضراً في المشهد بوصفه قوة مساندة لا يمكن تجاهل تأثيرها،
▪️يمر السودان اليوم بمرحلة تتطلب تعزيز مؤسسات الدولة وبناء قدراتها، مع ترسيخ قيم الانضباط والاستقرار. وفي هذا السياق، أصبحت تجربة درع السودان، بما لها وما عليها، جزءاً من واقع لا يمكن القفز فوقه، فيما يبقى الحكم النهائي عليها مرهوناً بما ستسفر عنه المرحلة المقبلة، وبما تقوله الوقائع على الأرض، بعيداً عن الانفعال أو الأحكام المسبقة.
▪️و اعتقد أن الطعن و التشكيك في درع السودان الان هو طعن في القوات المسلحة و قيادتها التي ترى فى قوة الدرع إسناد حقيقي فجعلت قائده كيكل جزء من منظومة السيطرة المركزية للعمليات و تعظيما لدور الدرع و ما قدم من شهداء تكبد القائد العام سيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان مشاق السفر فى ظروف أمنية معقدة للوصول إلى قرية الكاهلى مسقط رأس ابوعاقلة كيكل للعزاء فى الشهيد عزام شقيق كيكل بما يدلل على مكانة الدرع عن القيادة العامة
