أمواج ناعمة تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٥٩) د. ياسر محجوب الحسين
أمواج ناعمة
تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٥٩)
د. ياسر محجوب الحسين
في أمواج ناعمة، على شاطئ الزمالة الصحفية، تأتي اليوم موجتان من الميدان والتوثيق والانفتاح على العالم: سيد أحمد عبد الجليل، الذي جمع بين الصحافة الرياضية وتاريخ عطبرة وذاكرة المدينة، وعبد الوهاب جمعة محمد نعيم، الذي تخصص في الاقتصاد وشؤون الصين وأسس منصات رقمية تفتح آفاقا جديدة.
قلمان يلتقيان في طول الخبرة وصدق الالتزام بالمهنة والوطن… فالأمواج ناعمة، والتلغرافات آتية، والزمالة مستمرة.
سيد أحمد عبد الجليل
من عطبرة، عاصمة الحديد والنار والثقافة والرياضة والسياسة والثورة ضد الظلم، جاء سيد أحمد عبد الجليل صحفيا ومحررا وكاتبا وباحثا في التاريخ والتوثيق، بخبرة تمتد أكثر من عشرين عاما في الصحافة والتحرير والإعلام الرياضي.
تدرج في مناصب تحريرية وإدارية متعددة: رئيس القسم الرياضي في «الهدف السياسي»، ومدير تحرير «الرياضة والفنون»، وسكرتير تحرير في «الكابتن» و«المنتخب» و«الكورة»، ثم المدير العام لجريدة «النيل اليوم» الإقليمية المميزة. عمل قبل التقنية الحديثة، في زمن التصميم اليدوي باستخدام المقص واللاصق، فتعلّم كل فنون العمل الصحفي، وشهد له الوسط بأنه من أفضل من اشتغلوا في سكرتارية التحرير.
دخل المهنة في جيل الانتفاضة، واستقبله الصحفي الرياضي المطبوع عمر عبد التام رحمه الله وهو طالب في معهد الدراسات الإضافية بجامعة الخرطوم، وتأثر بأسلوب الراحل سيد أحمد خليفة. عمل في القسم الرياضي مع عمالقة مثل ميرغني أبو شنب وعبده قابل وعبد المنعم مالك ومحجوب شمس الدين. عضو في الاتحاد العام للصحفيين السودانيين منذ 1987، ورابطة الإعلاميين الرياضيين المركزية منذ 1986، وسكرتير رابطة الإعلاميين الرياضيين بعطبرة، وعضو مؤسس في مركز شرارة المدن الذي يوثق تاريخ المدينة وشخصياتها.
ألف كتاب «شارع الشهداء – الجزء الأول»، وله مؤلفات في التاريخ الاجتماعي والسياسي لعطبرة، ويهتم بتوثيق الذاكرة الشعبية وسير الشخصيات. بعد الحرب شارك في تأسيس رابطة إعلاميي الخرطوم بنهر النيل التي خدمت نحو 250 نازحا، وانضم بحماس للمجموعات الداعمة والمساندة للجيش، واتجه بقوة إلى الميديا الرقمية مع الحفاظ على موقفه الوطني.
إنه سيد أحمد عبد الجليل: قلم جمع بين الصحافة الرياضية والتوثيق التاريخي، وبين الميدان والذاكرة، فبقي شاهدا على المدينة والمهنة والوطن.
عبد الوهاب جمعة محمد نعيم
من كوستي جاء عبد الوهاب جمعة محمد نعيم، حاصل على بكالوريوس إدارة الأعمال من جامعة أم درمان الأهلية، والدبلوم العالي والماجستير في الدراسات الأفريقية والآسيوية من جامعة الخرطوم.
عمل محررا في «الصحافة» ثم محررا اقتصاديا في «الصيحة»، فرئيسا للقسم الاقتصادي في «الوفاق» حتى 2020. تخصص في الشؤون الاقتصادية وشؤون الصين وأفريقيا وآسيا، وأصبح مطلعا واسعا على أخبار الصين وتطوراتها. أسس وترأس موقع «المشهد الصيني» (sinopanorama.net) المختص بالعلاقات بين الصين والعالم العربي، وأسس المرصد السوداني للطاقة والتعدين ورأس تحرير مجلة «المرصد»، وكان المحرر العام لمجلة النقل والطرق بوزارة النقل.
نال دورات متعددة في أساسيات الصحافة وأخلاقياتها ومهاراتها وتغطية قضايا النفط، ودورة في مركز الاتصال الإعلامي الدولي الصيني ببكين. يجيد الإنجليزية، ويتميز بوضع الخطط الإعلامية والأفكار المتجددة في التغطيات، وشغف كبير بالصين وحضارتها. يعمل حاليا على إعداد كتب عن الصين، أبرزها «البامبو الصيني: مرونة وصلابة شعب ودولة».
إنه عبد الوهاب جمعة: صحفي اقتصادي جمع بين التخصص الأفريقي والآسيوي والاهتمام العميق بالصين، ففتح نافذة رقمية جديدة على علاقات الشرق والغرب من منظور سوداني.
