منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

مالكم والبرهان؟!.. د. حيدر البدري.. يكتب.. في نقطة سطر جديد..  دهاء البرهان.. لا يحتاج الى برهان

0

 

مالكم والبرهان؟!..

د. حيدر البدري.. يكتب.. في نقطة سطر جديد..

دهاء البرهان.. لا يحتاج الى برهان.

 

فالبرهان بين الحفر بالإبرة العسكرية والإبرة االسياسية و استراتيجية الخداع والمناورة.. متفوق على الجميع بخطوات.

إن الذي حدث و يحدث في السودان إنما هو انعكاس لبنية سياسية تقوم على المناورة والمراوغة وإنكار الحقائق. الفريق عبدالفتاح البرهان، الرجل الذي يحمل شهادة ماجستير في “الخداع الاستراتيجي”، يقدم نموذجاً فريداً في مزج الاستراتيجية العسكرية بالمكر السياسي.. والحرب خدعة..

في المفهوم العسكري الحديث، يُنظر إلى الخداع العملياتي باعتباره جزءاً من منظومة القيادة والسيطرة، لا مجرد تكتيك ميداني. وهو علم قائم على تنسيق الإجراءات الخاصة بإخفاء الحقائق لإقناع العدو باتجاه مغاير للعمل الفعلي. البرهان، بصفته قائداً عسكرياً، أتقن هذا الفن، لكنه نقله من ساحات القتال إلى ساحات السياسة.

على المستوى العسكري، وظّف البرهان استراتيجية الخداع لإطالة أمد الحرب وتشتيت خصومه. وثيقة مسربة كشفت أن الجيش السوداني وافق على المبادرة الأميركية التي تتضمن وقف إطلاق نار كهدنة إنسانية لمدة 90 يوماً، يعقبها التفاوض على وقف دائم وإطلاق عملية سياسية بقيادة مدنية، لكنه اشترط الانسحاب الكامل لقوات الدعم السريع من جميع المدن التي سيطرت عليها. غير أن البرهان كان ينكر قبولها أو مناقشتها، معلناً تمسكه بالحسم العسكري. هذا التناقض بين الأقوال والأفعال جعل مراقبين وسياسيين سودانيين يتهمونه بالمراوغة والخداع و”اللعب على جميع الأوراق”…البرهان يتقن تبادل الأدوار تماماً.. ويتقن اللعب بالبيضة والحجر..

والبرهان لا يضع البيض كله في سلة واحدة.

والطرف الآخر الساذج يبلع الطعم كل مرة. فهل تصريحات البرهان الأخيرة – هل كان هدفها إحراج “صمود”؟

جاءت تصريحات البرهان الأخيرة بنبرة متصالحة تجاه القوى السياسية، حيث أعلن توفير حصانة مؤقتة وضمانات قانونية وسياسية وأمنية للمشاركين في حوار وطني، مع تعليق الإجراءات الجنائية بحق من دُوّنت ضدهم اتهامات. في المقابل، اتخذ نبرة متشددة تجاه المنضمين من قوات الدعم السريع إلى الجيش، مما أوقع حالة من الإرباك في الساحة السياسية.

 

القيادي في تحالف “صمود” خالد عمر يوسف ردّ على ذلك معتبراً أن “الثابت الوحيد لدى البرهان هو رغبته في البقاء في السلطة”. وأكد أن خطاب البرهان “يؤكد عزم السلطة العسكرية على استمرار الحرب وإقامة حكم عسكري”، متهماً إياه بأنه “لا يريد مستقبلاً مدنياً”.

القراءة التحليلية تشير إلى أن تصريحات البرهان لم تكن عفوية، بل جاءت ضمن سياق استراتيجي يهدف إلى تفكيك جبهة “صمود”

نعم… تفكيك هذا التحالف الذي يقوده السذج والنشطاء السياسيون. والبرهان يحفر سياسيا بالإبرة..

.فإظهار الانفتاح السياسي ووعود الحصانة والضمانات تهدف إلى زيادة التأييد اادولي و كسب شرعية داخلية ودولية، لكنها تظل محكومة بسيطرة الجيش على مسار الحوار.

والسؤال الذي يطرح : هل يريد البرهان فعلاً إقصاء الإسلاميين؟.

السؤال موجه للذين لا يعرفون لغة السياسة وألاعيبها.

كيف يقصي البرهان من يقاتل معه صفا واحدا… ويقرب اليه أعداءه من صمود.؟..

ومع ذلك دخل البلهاء السذج شبكة البرهان… وسقط بنيانهم الممجوج تحت الحفر الدقيق والهادئ بالإبرة.

من يفكر لنشطاء السياسة هؤلاء..؟

ايها الناس.. البرهان يمارس لعبة “الرقص على رؤوس الأفاعي”، محاولاً التوفيق بين المتناقضات.

هذا لعب الكبار… ( الكبار) أوي..

فمالكم والبرهان…؟!..

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.