أمواج ناعمة تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٦٨) د. ياسر محجوب الحسين
أمواج ناعمة
تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٦٨)
د. ياسر محجوب الحسين
على إيقاع أمواج ناعمة التي لا تهدأ، تصلنا اليوم تلغرافات جديدة من شاطئ الزمالة الصحفية: واحدة تحمل عطر الخدمة النقابية والصبر الجميل، وأخرى تحمل نَفَس الرياضة والإدارة والتنظيم.
هنا تلتقي حياة عبد الله حميدة، الأمينة الاجتماعية التي تسعى بين الوزارات والمؤسسات لحلّ هموم الزملاء، بـمحمد الصادق، نائب الأمين العام الذي بدأ من غرفة أخبار صغيرة وصار قائدا تنفيذيا في الاتحاد.
موجتان من العطاء النقابي.. واحدة تخدم بصمت، وأخرى تقود بخبرة. فالشاطئ يتسع، والتلغرافات لا تنقطع.
حياة عبد الله حميدة
عضو المكتب التنفيذي وأمينة الأمانة الاجتماعية في الاتحاد العام للصحفيين السودانيين، قامة نقابية من الدرجة الأولى أعطت وما زالت تعطي كل مفيد لقبيلة الإعلام. لم تتوانَ يوما عن الوقوف إلى جانب زملاء المهنة، تعمل ليل نهار بلا كلل ولا ملل، ساعية بين المؤسسات والوزارات لتوفير الخدمات وحلّ ما يعترض مشوارهم الحياتي، بصبر وجلد وتفانٍ كبير.
صحفية وإعلامية سودانية بارزة، عُرفت بنشاطها الإعلامي والسياسي ودفاعها المستمر عن حقوق المرأة ومكانتها في الصحافة السودانية. تهتم بتوثيق تاريخ ومسيرة المرأة الصحفية منذ البدايات الأولى، ولها مساهمات وأوراق عمل تبحث في نضالها. نافست الدكتور نافع علي نافع نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم وقتها في انتخابات المجلس الوطني السوداني (البرلمان) لعام 2010، عن الدائرة القومية رقم (6) في شندي بولاية نهر النيل. وذلك باعتبارها مرشحة مستقلة، واستخدمت القلم رمزا انتخابيا لها. لكن قيل أنها انسحبت لاحقا لصالح الدكتور نافع بعد تدخل قيادات من بينهم ناظر الجعليين. خلال الحرب برزت بمواقفها الداعمة للقوات المسلحة، وشاركت في منتديات إعلامية دعت فيها إلى ترسيخ المهنية ودعم الصحفيات والمؤسسات المتأثرة بالنزاع.
إنها حياة عبد الله حميدة: أمينة اجتماعية ومناضلة نقابية، جمعت بين الخدمة الصامتة والموقف الجريء، فبقيت سندا ودعما ووصلا لزملاء المهنة في السراء والضراء.
محمد الصادق
مولود في الخرطوم غرب، والأهل من الجموعية والجزيرة. درس الابتدائية في مدرسة الخرطوم غرب (2)، والثانوية في بحري، ثم الجامعة المستنصرية في العراق. حاصل على بكالوريوس إعلام ودراسات عليا من جامعة زغرب بيوغسلافيا، وشهادة ماستر ميتا من المجلس الأمريكي للتنمية البشرية في القاهرة. يشغل حاليا منصب نائب الأمين العام والمدير التنفيذي للاتحاد العام للصحفيين السودانيين.
بدأ في «ألوان» حين كان الطاقم لا يتجاوز خمسة أو سبعة أشخاص بقيادة الأستاذ حسين خوجلي، وكان العمل لا مركزيا، فحرر الصفحة الرياضية لسنوات طويلة وصقل موهبته. عمل بعدها في «السياسة» للدكتور خالد فرح، ثم كان من مؤسسي «الرأي الآخر» مع المرحوم إدريس المعزل وشمس الدين عبد الكريم، عضوا بمجلس إدارتها ورئيسا لقسم المنوعات. بعد توقفها انتقل إلى «الحرية» ثم «الخرطوم» حيث حققوا نجاحا كبيرا في طبعة الخليج المطبوعة في السعودية، فـ«الأخبار»، ثم رئيسا لتحرير «صوت الشارع السوداني». حاليا صاحب الامتياز لشركة شمس برس للخدمات الصحفية، ورئيس مجلس إدارتها ورئيس تحريرها. عمل مستشارا إعلاميا في وزارة الشباب والرياضة بالخرطوم والوزارة الاتحادية حتى اندلاع الحرب.
إنه محمد الصادق: صحفي رياضي وإداري نقابي جمع بين غرف الأخبار الصغيرة والقيادة التنفيذية، فبقي حاضرا في الاتحاد وفي خدمة المهنة منذ أيام «ألوان» الأولى.
