منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

أمواج ناعمة تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٧٦) د. ياسر محجوب الحسين

0

أمواج ناعمة

تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٧٦)

د. ياسر محجوب الحسين

تتمايل أمواج ناعمة على شاطئ الزمالة الصحفية، حاملة تلغرافين من عالمي المؤسسة العسكرية والتعليم: واحدة خرجت من عطبرة الحديد لتكتب في الأكاديميات العسكرية وتطأ أرض المعركة، وآخر جمع بين التدريس والرياضة والمبادرات الخيرية في زمن النزوح.
هنا تلتقي مشاعر تكونة الباحثة الاستراتيجية وأول صحفية تعبر كبري الحلفايا، بـأحمد قمبيري المعلم الذي حوّل القلم إلى سلال غذاء وأدوات مدرسية. موجتان من الخدمة.. فالشاطئ يتسع لمن جعلوا المهنة امتدادا للوطن.

مشاعر تكونة
هي مشاعر هاشم إسماعيل تكونه، مواليد مدينة الحديد والنار.. عطبرة الصمود، حيث الثبات على المبدأ والشغف بتعلم الثقافات الواردة عبر الناقل الوطني العريق: السكة الحديد. درست الأساس بمدارس عطبرة، والثانوية بولاية البحر الأحمر، ثم انتقلت إلى أم درمان فالتحقت بكلية العلوم السياسية بجامعة الزعيم الأزهري، فنالت البكالوريوس والماجستير.
تشكّل حب الإعلام لديها منذ الصغر عبر صحف الحائط والمشاركة في الإذاعات المدرسية. بعد التخرج التحقت مباشرة بأعرق مدرسة وطنية: المؤسسة العسكرية السودانية. بدأت في إذاعة صوت القوات المسلحة بإعداد البرامج الاجتماعية والحوارية، ثم أثبتت وجودها في أكاديمية نميري العسكرية بالمركز العسكري للبحوث والدراسات الاستراتيجية قسم الإعلام، فعملت محررة ومديرة للمجلة الاستراتيجية ومجلة الأكاديمية.
كتبت عمودا راتبا في «الدار» بعنوان «قرنفلا وزنجبيلا»، وفي «الانتباهة» و«أصداء سودانية» و«اليقظة». عضو محترف في الاتحاد العام للصحفيين السودانيين. باحثة في الشأن الاستراتيجي بالمركز العسكري من 2011 إلى 2020، وعضو سكرتارية الملتقى الاستراتيجي الأول للإعلاميين العسكريين والمدنيين 2014.
نافحت بقلمها عن الوطن مع القوات المسلحة صمام أمان السودان. كانت أول صحفية تطأ قدمها أرض المعركة بعد عام من الحرب ضمن أول وفد صحفي عبر كبري الحلفايا لتوثيق حرب الكرامة. كتاباتها على منصات التواصل عن التعاضد من أجل بقاء جيش الوطن بصمة تكفي لأن يتداعى الجميع ليُلبسوها علم الوطنية.
إنها مشاعر تكونة: إعلامية عسكرية استراتيجية جمعت بين البحث والعمود والميدان، فبقيت صوتا للوطن والجيش في السراء والضراء.

أحمد قمبيري
تلقى تعليمه الابتدائي بمدرسة مريحلة، والمتوسطة بمدرسة التجاني محمد خير بمدينة كوستي، والثانوية بمدرسة القوز، ثم تخرج في كلية التربية تخصص اللغة الإنجليزية بجامعة أم درمان الإسلامية، ونال دبلوم إدارة من معهد Gesco Group المصري.
بدأ التدريس عام 2005 عن رغبة وقناعة في المدارس الحكومية، من الحلة الجديدة غرب سوق ليبيا إلى محلية شرق النيل لسنوات طويلة، ثم بعد الحرب انتقل إلى أم درمان فمدرسة جمال الدين الأفغاني الخاصة التي وجد فيها بيئة مهنية متميزة.
في المجال الصحفي تدرج في «عالم الأذكياء» و«عالم النجوم» مطلع الألفينات، ثم «المريخ» و«الرائد» السياسية محررا ورئيسا لقسم رياضي، وانتهى به الطواف رئيسا للقسم الرياضي في «الصيحة»، قبل أن يتفرغ تماما لمهنة التدريس.
خلال الحرب أطلق مبادرات خيرية عديدة باستقطاب رجال أعمال وفاعلي خير داخل السودان وخارجه: توزيع دقيق وزيت ومواد غذائية للأسر المتعففة والأرامل، وإفطار الطلاب الأيتام والنازحين، وتوزيع أدوات مدرسية، وسلة غذائية خاصة للأرامل في أم درمان الثورات، وتكريم طالبة نازحة من نيالا أحرزت الدرجة الكاملة بإرسال أدوات مدرسية متكاملة إليها في كسلا.
يرى أن استقرار التعليم مرتبط بانتهاء الحرب، وأن العلاقة بين الإعلام والتعليم تكاملية: التعليم يبني الإنسان والإعلام يبني وعي المجتمع. ويؤكد أن فتح المدارس خلال الحرب حال دون فاقد تربوي كبير وحمى الأطفال من الانفلات.
إنه أحمد قمبيري: معلم وصحفي رياضي ومبادر إنساني، جمع بين القلم والنقاء والمبادرات التي ترفع المعاناة في زمن الحرب.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.