منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

الحل الآن.. سبع خطوات لإنقاذ الجنيه السوداني ✍️ د. الشاذلي عبداللطيف

0

الحل الآن.. سبع خطوات لإنقاذ الجنيه السوداني
✍️ د. الشاذلي عبداللطيف

إنقاذ الجنيه يبدأ فورا بوقف تمويل عجز الموازنة عن طريق طباعة النقود. فكل جنيه يصدره البنك المركزي من دون أن يقابله إنتاج حقيقي يزيد التضخم ويدفع المواطنين إلى شراء الدولار والذهب لحماية مدخراتهم. المطلوب موازنة طوارئ تخفض الإنفاق الحكومي غير الضروري، وتمنع الصرف خارج الموازنة، وتخضع جميع الإيرادات لولاية وزارة المالية.
الخطوة الثانية هي إنشاء غرفة قيادة اقتصادية برئاسة رئيس مجلس السيادة، وعضوية مجلس الوزراء وبنك السودان والجهات الاقتصادية والرقابية. تجتمع يوميا، وتحدد أهدافا أسبوعية للصادرات والواردات وحصائل الذهب والتحويلات، وتنشر نتائجها للشعب. فالاقتصاد لا يدار بالتصريحات، بل بالأرقام والمحاسبة.
الخطوة الثالثة هي استعادة الذهب. يجب إنشاء بورصة وطنية شفافة، وشراء الإنتاج بسعر مرتبط بالسوق العالمية، وتتبع الذهب من المنجم إلى المصفاة ثم التصدير. عندما يصبح السعر الرسمي عادلا، تنخفض جاذبية التهريب، ثم يأتي القانون ليضرب شبكاته بلا تردد. فالذهب ثروة سيادية، وليس سلعة تترك للمضاربين.
الخطوة الرابعة هي توحيد سوق النقد الأجنبي تدريجيا عبر سعر صرف مرن ومدار، يقترب من السعر الحقيقي ولا يستنزف احتياطي البنك المركزي في الدفاع عن سعر مصطنع. كما يجب منح المغتربين سعرا منافسا، وإعفاءات وحوافز استثمارية، وخدمات تحويل سريعة، حتى تدخل أموالهم عبر المصارف بدلا من السوق الموازية.
الخطوة الخامسة هي إلزام المصدرين بإعادة حصائل الصادر، مع السماح لهم بالاحتفاظ بنسبة محددة لتمويل مدخلات الإنتاج. ولا يجوز منح أي شركة تسهيلات أو إعفاءات جديدة ما لم تثبت إعادة حصائل صادراتها السابقة.
الخطوة السادسة هي ترشيد الاستيراد. يجب توجيه النقد الأجنبي أولا إلى الدواء والقمح والوقود ومدخلات الزراعة والصناعة، مع فرض قيود مؤقتة على السلع الكمالية. فالدولار المحدود يجب أن يمول الإنتاج وحياة المواطنين، لا الاستهلاك غير الضروري.
الخطوة السابعة هي إطلاق ثورة إنتاج وطنية توفر للمزارع الوقود والتمويل والتقاوي، وللمصنع الكهرباء والخامات، وتنهي تعدد الرسوم والجبايات. ويجب الانتقال من تصدير المواد الخام إلى تصنيعها محليا: اللحوم بدلا من الماشية الحية، والزيوت بدلا من الحبوب، والمنسوجات بدلا من القطن الخام.
وتكتمل الخطة بدعم مباشر للفئات الضعيفة، حتى لا يدفع الفقراء وحدهم كلفة الإصلاح، مع محاسبة أي مسؤول يعطل التنفيذ أو يبدد الموارد.
هذه هي معركة الاقتصاد: وقف طباعة النقود، استرداد الذهب، إعادة حصائل الصادر، ضبط الواردات وإطلاق الإنتاج.
لا مال خارج ولاية الدولة، ولا ذهب خارج القنوات الرسمية، ولا إنفاق بلا أولوية، ولا مسؤول بلا حساب.
الجنيه لا يحتاج إلى خطاب يأمره بالصمود؛ بل إلى دولة تمنحه أسباب الصمود.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.