وبرغم التوقع… عبد المعزحسين مكابرابي — جسد تواري …وأثر يبقي — د.التحاني عبد القادر سفير الدبلوماسية الفكرية في دولة قطر …!؟
وبرغم التوقع… عبد المعزحسين مكابرابي — جسد تواري …وأثر يبقي — د.التحاني عبد القادر سفير الدبلوماسية الفكرية في دولة قطر …!؟
لقد مثّل د. التجاني عبد القادر جيلاً استثنائياً من مفكري بلادي، حيث تجليات احترافية مشاجنة الرؤى متجيلٱ معرفياً، ورقماً صعب المراس، راقياً في سلم البناء المعرفي الإنساني بفكره الثاقب والوقاد، يحمل مكنوناً معرفياً ثراً في الفكر الإسلامي.والمركوز المنهحي والعلمي
وإذا كان نزيف العقول وجعاً يدمي الأوطان، فهو مهاجر ترك سفراً واسعاً من الفراغ في الساحة الفكرية والثقافية السودانية.
وإن تشكلت صورة ذهنية جميلة متزينة بالعلم والأدب والأخلاق والطيبة للسودان في مخيلة القطريين، يظل التجاني أحد أعمدة ثوابتها بين ثنايا الانطباع والأثر العميق في نفوس أهل الدوحة، فهو بحق سفير الدبلوماسية الفكرية في دولة قطر، نتاج ما جسده من قبول وجاذبية،كأنه نصب أميرٱ يتوسد كرسي الإدراك المعرفي فهو بسيط السجايا، متواضع تواضع العلماء..د التجاني عبد القادر من مواليد قرية أم دم، شمال كردفان 1951 خريج جامعة الخرطوم – فلسفة بمرتبة الشرف، ماجستير فلسفة الخرطوم 1984، دكتوراه علوم سياسية من جامعة لندن 1989، ودكتوراه ثانية في محاسبة المصارف الإسلامية من Hull بريطانيا- وأستاذ علوم سياسية جامعة الخرطوم، ومستشار وزير المالية، ورئيس اللجنة العليا للصكوك الحكومية-و رئيس اتحاد طلاب جامعة الخرطوم في السبعينات،
ويعتبر د.التجاني من أوائل المفكرين الإسلاميين الذين تنبأوا بسيطرة العسكريين والأمن على الحركة الإسلامية منذ 2006، وكسر حاجز الولاء التنظيمي بسلسلة مقالات (العسكريون الإسلاميون.. أمناء أم شركاء أم مالكون؟).
له أكثر من 60 كتاب وبحث، أبرزها “أصول الفكر السياسي في القرآن المكي”، و “نزاع الإسلاميين في السودان”.
غادر السودان منتصف التسعينات إلى ماليزيا ثم الإمارات وقطر، بعد أن ضاقت به الإنقاذ، وظل يراقب المشهد من الخارج ناقداً موضوعياً لا بائعاً للخصومة. وآخر كتاب كان يعده قبل وفاته: “قراءات في السياسة السودانية المعاصرة.. السقوط والثورة والحرب”، وكان يفترض أن يسجل حلقة لبرنامج موازين في الجزيرة قبل أيام
فهذه بيبلوغرافبا فكرية لمؤلفات د. التجاني عبد القادر حامد وأكثر من 60 كتاب وبحث من مصادر متعددة:
أولاً: الكتب التأسيسية (الفكر السياسي الإسلامي)
ـ أصول الفكر السياسي في القرآن المكي (1995) – أهم كتبه، التي نشرها المعهد العالمي للفكر الإسلامي واشنطن. أطروحته المركزية: الدولة الإسلامية ليست انتهازية بل أصل قرآني مكي قبل المدينة
ــ المساهمات التاريخية والتفهم الاستراتيجي مقال فريد كان يعيد قراءته دائماً، خلاصة جولة مع عبد المحمود الكرونكي على قادة السودان بعد وصية محمد صادق الكاروري. خلاصته: “الاتحاديون وحزب الأمة لا يختلفون عنا كثيراً”
ــ قراءات في السياسة السودانية المعاصرة.. السقوط والثورة والحرب (2026 – تحت الطبع، كان يجهزه قبل وفاته)
ثانياً: كتب الاقتصاد الإسلامي والصيرفةوهذه هي التي شكلت اسم د.التجاني في الخليج:
ــ تعميق إسلام نظام الاقتصاد السوداني
ــ السلم البديل الشرعي للتمويل النقدي
ــ التمويل النقدي وسوق ما بين البنوك
ــ إجارة العين لمن باعها إجارة منتهية بالتمليك
ــ اقتراض الدولة بالفائدة – الضرورة والبدائل
ــ دور التأمين التعاوني في معالجة المماطلة
ــ حوار مع الشيخ الإمام الصديق الضرير حول مكافأة شركات التأمين التعاوني (الإسلامي)
ــ دليل عمل لمحاسبة صيغ التمويل الإسلامي
ــ اقتراح بديل شرعي للقرض يقوم على عقد السلم
ثالثاً: المقالات والسلاسل التحليلية الاستراتيجية الأخيرة (2024-2025) ــ الصفقة الكبيرة الخاسرة في ملف السودان (7 أجزاء) – تحليل لحرب 15 أبريل- الجزء 3: انقلاب حميدتي والدور الروسي
ــ تشريح الثورة: قراءة في مسارات الثورة السودانية ومآلاتها (2020)
ــ الصبرالاستراتيجي.. قوة الموقع وقوة اللحظة
ــ دبلوماسية الغرف المغلقة ــالهويات الأهلية في السودان: رجعة إلى الأصل أم قفزة في الظلام؟ ــ العسكريون الإسلاميون.. أمناء أم شركاء أم مالكون؟ (2006 – المقال الذي كسر الولاء التنظيمي)
— عين على الثورة، عين على الدولة
من إنجازات د.التحاني العملية غير المؤلفات – المساهمة في تحويل البنك الأهلي التجاري جدة من ربوي إلى إسلامي
ــ تصميم أكبر صندوق إسلامي في العالم GTEF (صندوق المتاجرة بالأسهم العالمية) – تصميم صكوك السلم لمملكة البحرين لقد طويت صفخة ناصعة من صفحات الفكر الإسلامي المتقد برحيل هذه القامة السامقة د. التجاني عبد القادر إلي رحاب الله في الخالدين يارب العالمين.
