وبرغم التوقع.. عبد المعز حسين مكابرابي إيران الأيديولوجيا ومركزية القضية الفلسطينية..(موازنة نقدية بين الإنحياز والإدعاء)..!؟
وبرغم التوقع.. عبد المعز حسين مكابرابي إيران الأيديولوجيا ومركزية القضية الفلسطينية..(موازنة نقدية بين الإنحياز والإدعاء)..!؟
لقد طرح سؤالٱ بين خبراءالإستراتيجية في دائرة الصراع الدولي ومستقبل التحالفات وهو هل القضية الفلسطينية تعد مركزية بالنسبة لإيران الكيان الأيدولوجي وهذه قراء لموزانات الرأي العام علي مسارين للقياس لمن يرون أنها مطلق الحقيقة أن إيران والقضية الفلسطينية مسألة متراجحة ومتناقضة ليس هناك ثابت نفسيًا: استغلال انحيازات العقل — التكرار يوهمك بالحقيقة، والانحياز التأكيدي يتركك تسمع فقط ما يوافقك، والسخرية والعاطفة تعطّل تفكيرك النقدي.وإعلاميًا: تلقين مقنّع داخل “غرفة صدى” — علاقة شبه شخصية مع المقدّم، استقطاب جماعي، رسائل مشفرة، تضليل بالسياق، وتشكيك في قدرتك على الحكم.والنتيجة: تحويل الرأي إلى عقيدة، والمستمع إلى تابع.فاحذر: من يكرر ولا يناقش، ويسخر من المخالف، ويطرد السؤال من حتمية التفكيك لرؤية عين الحقيقة سؤال نقدي ومفصلي كبير، وفيه روايتان متقابلتان كل واحدة عندها أدلتها، هذه هي الصورةالكاملة ( الروايةالرسمية الإيرانية وأنصارها – فإيران منذ 1979 قطعت علاقاتها مع إسرائيل، حولت سفارة إسرائيل في طهران إلى سفارة لفلسطين، وتعتبر ذلك موقف مبدئي.و تقدم دعم مالي وعسكري وتدريبي معلن لفصائل فلسطينية، خاصة حماس والجهاد الإسلامي، وتعتبر هذا الدليل العملي على النصرة.وتطرح أن القضية الفلسطينية مركزية في سياستها الخارجية، وأنها الدولة الوحيدة التي ترفع شعار إزالة إسرائيل علناً وتدفع ثمنه عقوبات دولية.و(رواية المنتقدين والمعارضين لنفوذ إيران) – يقولون الدعم ليس لوجه فلسطين بل كورقة تفاوضية: تستخدم الفصائل كأذرع ضغط في مفاوضاتها مع الغرب ومع خصومها الإقليميين.ويشيرون إلى أن التدخلات الإيرانية في سوريا والعراق واليمن ولبنان أضعفت الدول الوطنية وأشعلت صراعات طائفية، مما شتت الأمة عن فلسطين وأضعف التضامن العربي الجامع.ويرون أن إيران تخوض مواجهاتها عبر وكلاء وتتجنب المواجهة المباشرة، بينما الشعوب العربية هي التي تدفع كلفة عدم الاستقرار.( الخلاصة الواقعية التي يتفق عليها الباحثون وخبراء التحليل السياسي أن إيران تدعم فعلياً بعض الفصائل الفلسطينية، وهذا الدعم حقيقي وموثق.وفي نفس الوقت، هذا الدعم مرتبط بمشروعها الإقليمي ومصالحها الجيوسياسية، وليس منفصلاً عنها.
لذلك الجواب ليس نعم أو لا مطلقاً، بل هو: تناصر فصائل فلسطينية محددة ضمن استراتيجية إقليمية أوسع، ويرى كل طرف هذه المناصرة من زاوية مصالحه وتجربته مع النفوذ الإيراني.وقد دفعت فصائل حماس ثمنٱ باهظ عندما تم إستهداف قياداتها في إيران من قبل الإستخبارات الإسرائلية وتعتبر صفية تنسيقية خفية لم تظهر تداعياتها بعد.؟ كانت إيران سيدة الشرق في زمان الشاه ولو أرادت ذلك الان لنالت السيادة دون إراقة دمها وخسارة اموالها…..لكن طريق الحق لا يسلكه الا الصادقون.!؟
فمنذ عقود، ترفع إيران شعار “دعم القضية الفلسطينية” و”نصرة المستضعفين”، وتستغل هذا الخطاب في وسائل الإعلام والمناسبات الرسمية لكسب عواطف الشارع العربي والإسلامي. غير أن التمعن في واقع الأحداث والممارسات الميدانية يكشف عن فجوة عميقة بين الشعار المرفوع والواقع الملموس.
إن المتابع الحصيف لمسار التدخلات الإيرانية في المنطقة يرى بوضوح أن هذه الشعارات لم تكن سوى غطاء سياسي وإعلامي لتمرير مشروع توسعي يهدف إلى فرض النفوذ والسيطرة. فلم يجلب هذا النفوذ للعديد من البلدان العربية والإسلامية سوى التمزق، وإشعال الفتن الطائفية، وإضعاف النسيج الاجتماعي، وتدمير مقومات الدولة الوطنية، وهو ما ألحق أشد الأضرار بالأمة ومصالحها الجامعة.
أما على صعيد القضية الفلسطينية، فإن الدعم الإيراني لم يكن يوماً لوجه الحق أو نصرةً للمقدسات، بل تُستخدم الورقة الفلسطينية كأداة للمساومة والضغط في المفاوضات الدولية ولتحقيق مآرب جيوسياسية خاصة بطهران. وفي الوقت الذي تكتفي فيه إيران بإدارة مواجهاتها عبر وساطات وأطراف أخرى وتجنب الكلفة المباشرة، تدفع الشعوب والبلدان العربية الفاتورة الأكبر من أمنها واستقرارها.
إن نصرة فلسطين والحديث باسم الإسلام يستوجبان الوفاء والصدق وحقن دماء المسلمين وصون أمنهم، لا استغلال جراحهم ومآسيهم لتحقيق أهداف وطموحات إقليمية على حساب حاضر الأمة ومستقبلها.
