حديث العقل عبدالبديع جعفر المكابرابي يكتب: *شباب أقوياء يعيدون الوطن لايصنعون وطناً موازياً*
حديث العقل
عبدالبديع جعفر المكابرابي يكتب:
*شباب أقوياء يعيدون الوطن لايصنعون وطناً موازياً*

إن الحرب الدائرة في السودان كشفت عن معدن الشعب السوداني الأصيل وأظهرت صورة مشرقة لوحدة الوطن وتلاحمه ففي هذه المحنة العصيبة لم ينتظر الشباب السوداني دعوات رسمية أو وعودًا بالمناصب والمكاسب بل اندفعوا بروح وطنية خالصة للدفاع عن أرضهم بكل الوسائل المتاحة
شباب وشابات من مختلف القبائل والمناطق هبّوا لمساندة الجيش والاستنفار في الصفوف الأمامية مقاتلين ومدافعين عن تراب الوطن بأرواحهم الطاهرة لم تكن لهم مطالب سياسية أو شخصية ولم يسعوا للمديح أو التمجيد بل حملوا على عاتقهم مسؤولية حماية السودان من عبث الطامعين وأعداء الاستقرار
لكن هذه الملحمة لم تقتصر على خط النار فقط فهناك جنود آخرون في التكايا والمطابخ يجهزون الطعام والشراب لمن يقاتلون وللنازحين في الولايات وهناك أيضًا فرق طبية من الشباب يعملون في المراكز الصحية يعالجون الجرحى والمصابين بروح إنسانية ووطنية عظيمة هذه اللوحة المتكاملة من العطاء والتكاتف هي التي تصنع سودانًا جديدًا قويًا بوعيه متماسكًا بثقافته وقادرًا على النهوض مجددًا بإذن الله
أما أولئك الذين يسعون للسلطة وتكوين حكومات موازية فهم يعيشون في عالمهم الخاص منفصلين عن الواقع الحقيقي للوطن فعندما احتاجهم السودان غابوا عنه بل ساهموا في تمزيقه الوطن ليس كرسي حكم بل هو نسيج اجتماعي متماسك تسوده المحبة والتعايش بين القبائل محاولات تفكيك هذا النسيج بدعم خارجي من جهات مثل الإمارات وغيرها لن تفلح لأن السودان لديه من يحميه ولأن الله عز وجل مع الحق والنصر قادم بإذنه تعالى
السودان أقوى بشبابه وسيعود أفضل مما كان بإرادة أبنائه وبتوفيق الله.
