منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
سودانيو الرياض أيتام في عاصمة المليون مغترب ==== بقلم: ناصر الفاتح ⭕ من الهامش ✍️ بشرى بشير .  ماذا فعلت حكومة سنار مع كشف المتعاونين الذي أعلن ... البعد_الاخر د. مصعب بريــر قبل أن يصبح التعليم رفاهية... أنقذوا الحكومي بالتشارك لا بالصمت ..! وبرغم التوقع.. عبد المعز حسين مكابرابي إيران الأيديولوجيا ومركزية القضية الفلسطينية..(موازنة نقدية ب... خبر وتحليل | عمار العركي ================ أمريكا ترفـع عقـوباتهـا عـن إريـتـريــا.. لمـاذا؟ ولمـاذا... على بلاطة عبير دفع الله عزالدين ✍️ تكتب: ================= الشرطة ..حكاية أمانة لا تض... وبرغم التوقع... عبد المعزحسين مكابرابي -- جسد تواري ...وأثر يبقي --- د.التحاني عبد القادر سفير الدبل... الحوار السوداني بين شرعية الفكرة وأزمة الآلية قراءة تحليلية في نتائج استطلاع الرأي العام حول لجنة ته... وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي ================ التجاني عبد القادر.. كان أكبر من السياسة عندما يربت الله على القلب المهموم ================ ✍️ د. الشاذلي عبداللطيف

نار ونور/ د. ربـيع عبـدالـعـاطـى عـبـيـد *بقاء الفكرة وذهاب السلطة*

0

نار ونور/

د. ربـيع عبـدالـعـاطـى عـبـيـد

 

*بقاء الفكرة وذهاب السلطة*

v تبقى الأفكار حية وإن مات أصحابها ، وما أجمل عبارات الشهيد سيد قطب عندما كتب قائلاً ((تبقى كلماتنا عرائس من الشمع ، حتى إذا متنا في سبيلها ، دبت فيها الروح وكتبت لها الحياة)) .

v فالشهيد سيد قطب ،لم يُعين وزيراً في حكومة ،ولم يستمتع في دنياه بأبهة سلطانية ، أو بهرجٍ ملوكي ، لكنه كان كاتباً ومفكراً ، تمتلئ كلماته بالقوة والحياة مما جعلها خالدة تشكل ثقافة للأجيال المتعاقبة ، وتغذي نار الثورة في قلوب طلائع الزحف الإسلامي ، للقضاء على فورات الباطل ، ونزغات الشيطان مهما كان لها من الهيل والهيلمان .

v والكثيرون في زماننا هذا ، يتخيلون بأنَّ المناصب ، والجلوس على عروش الأمر والنَّهي ، يمكن أن تخلد لهم اسماءً ، وتضئ لهم سيرة ، لكنهم لايعلمون بأنَّ السلطة يمكن أن تنزع ، والأمارة قد تسقط ، وإن طال بأهلها الزمان ، والسعيد هو الذي يوجه ماأتاه الله من قوة في إتجاه بناء الأفكار ، وتعمير الوجدان ، فيكون الكسب متمثلاً في ذهاب المظهر ، وبقاء الجوهر ، لأن المظهر قد يعود إذا استقر المضمون ، ولا استقرار لزبدٍ رابٍ إذا كانت الفكرة طائشة ، والبهرج كان يمثل الغطاء اللامع لجيفة يتقزز من رؤيتها أولئك الذين لهم القدرة على رؤية ماوراء المناظر والأشكال .

v والفرق شاسع بين دولٍ قام عمادها على التفكير السديد ، والرأي القويم ، والتربية المركزة للكوادر والأتباع ، وبين دولٍ إعتمد منشؤها على مناصب توهب ، وسلطات توزَّع ، وقوة ماديه يكون مناطها كثافة الصياح ، والصراخ ، والجموح نحو الإستئثار بمراكز القوة ، والتحكم في مجريات الأمور .

v والدولة الإسلامية الأولى ، كانت قوتها ، نابعة من رسالتها ، وهي الرسالة التي صنعت القادة ، وليسوا هم القادة الذين سطع نجمهم بمعزلٍ عن تلك القيم والعقائد التي تجذرت في أعماق ذلك المجتمع الذي تجاوزت أصداؤه معظم المجتمعات التي عاشت على مدى كل فترات التاريخ .

v والفكرة التي نرنو إليها ، وندعو قادة هذه البلاد لترسم طريقها ، هي الكفيلة بخلود أسمائهم ، وتمجيد صفاتهم ، وأمامهما تتلاشى المناصب ، وزخرفها ، وتتضاءل السلطة وسطوتها، لأن الفكرة قابلة للإعمار ، وهي شموعٌ لا تخبو إضاءتها ،وأنوارٌ لايسقط شعاعها تحت الأقدام ، وإنما هو السطوع البعيد ، والنور الوضئ، الذي يظل هكذا ليهدي به الله من يشاء عبر إمتدادات الزمان وإختلافات المكان .

v وعندما ننهض بكل الذي أُوتيناه من قوة ، لبناء دولة ، وإعمار حياة ، والإضطلاع بمهة خلافة ، علينا ألا نضع بالاً لزخرفٍ نعول عليه ، أو لبهرجٍ يشغلنا عن لُبَّ فكري هو الضامن لدعم رسالة ، وحفر آثارٍ في المجتمع غير قابلة للمحو ، وإن ذهب عنها عنصر الحكم والسلطان .

v كما يجب أن ندرك بأن أنتصار الأفكار باقٍ ، أما إنتصار المزهوين بسلطتهم فهو إنتصار كالمستظل بشجرة للحظات ، وهو ينوي الوصول إلى محطة بعيدة لا يمكن إدراكها إلا بتحمل المشقة والوعثاء التي تتصف بها الأسفار ، والفكر هو زاد السفر إذا أراد الحكام في هذا الزمان أن يكتب لهم في سجلهم الخلود لما اتصفوا به من سمات ، وشيمٍ ، وأخلاق.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.