منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
الشرطة المجتمعية والإعلام... صناعة الوعي قبل مطاردة الجريمة   ✍️فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد   ... وجه الحقيقة إبراهيم شقلاوي التنمية المؤجلة... أولى الإجابات الشرطة المجتمعية والعقد الاجتماعي... وحتمية التغيير لتحقيق الأمن المستدام* ✍️ : _فريق شرطة حقوقي مح... هل ينجح الانتقال الديمقراطي في السودان  الأحزاب أحوج للإصلاح والهيكلة من الجيش (حزب الوطن) بقلم ال... *سنا الحقيقة* *المحكمة الدستورية.. حجر الزاوية في بناء الدولة وسيادة حكم القانون* *د/ أميرة كمال مصط... خبر وتحليل | عمار العركي عاد المواطن... والأمان لم يعُد ثم ماذا بعد العودة؟. وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي*  *قطر... ذاكرة لا تشتريها الحروب* حياء الحركة التعاونية في السودان (2) التعاونيات الزراعية... من الحقل إلى السوق دروس من تجربة الفلبين... حين يكون القلم  كلمة وفاءوتقدير للدكتور سامي الدين محمد  بقلم: أبوعبيدة أحمد علي رئيس جمعية الأخوة... بعد ما لبَّنَت... أدوها للطير!*   _بين الدعوات إلى الهدنة وحسابات الميدان  ✍️ _فريق شرطة حقوقي محمو...

*اجتمــاع التشاوريــة : مرونـة أميركيـة وصرامـة سعوديـة* قراءة تحليلية : عمارالعركي

0

*اجتمــاع التشاوريــة : مرونـة أميركيـة وصرامـة سعوديـة*

 

قراءة تحليلية : عمارالعركي

 

▪️في الاجتماع التشاوري الأخير حول السودان، بدت النبرة الأميركية أكثر مرونة عبر تصريحات مستشار الرئيس الأميركي “مسعد بولس”، في حين أظهرت الرياض صرامة واضحة تجاه تحالف “تأسيس” ورفض أي حكومة تقوده التحليل يكشف تناقض المواقف الإقليمية والدولية، ويضع السودان في قلب استراتيجيات النفوذ قبل أي تقدم ملموس على الأرض.
▪️تصريحات المستشار الأميركي “مسعد بولس” الأخيرة تمثل تحولاً في نبرة الخطاب الأميركي تجاه السودان، دون أن تمس جوهر الموقف. فبعد أن بدا في وقت سابق أكثر اندفاعاً في الترويج ” لمؤتمر دولي لدعم السودان” كأداة مركزية للتعامل مع الأزمة، جاءت تصريحاته الأخيرة أكثر مرونة وحذراً، خاصة في حديثه عن “عدم الاعتراف بكيانات موازية”، و”التواصل مع جميع الأطراف”، والأمل في “التوصل إلى هدنة”.
▪️هذا التحول لا يعبر عن تغييراً في السياسة الأميركية بقدر ما يعكس إعادة “واشنطن”ضبط خطابها , وعلى ما يبدو، أدركت واشنطن أن الإفراط في طرح مؤتمر الدعم كمدخل رئيسي، دون حسم التعقيدات الميدانية والإنسانية، قد يقيّد حركتها السياسية ويضعها أمام التزامات غير مضمونة النتائج، لذلك اتجه بولس إلى خطاب أقل صدامية وأكثر عمومية .
▪️اللافت أن هذه التصريحات جاءت أكثر بروداً وأقل انخراطاً في التفاصيل السودانية، وهو ما يٰفسر محدودية التفاعل السوداني الرسمي والإعلامي معها. ففي هذه المرحلة، يتعامل السودان مع الوقائع لا مع الوعود: لا هدنة قائمة، ولا مسار إنساني واضح، ولا آليات تنفيذ حقيقية، وبالتالي لا توجد مبررات للتعاطي الجدي مع خطاب لم يترجم إلى أفعال على الأرض.
▪️أما تأكيد بولس عدم اعتراف الولايات المتحدة “بكيانات موازية”، فهو موقف نظري مكرر،لا يحمل جديداً عملياً، خاصة في ظل استمرار واشنطن في التواصل مع (جميع الأطراف) دون توضيح طبيعة هذا التواصل أو سقفه السياسي، ما يجعل التصريح أقرب إلى “رسالة طمأنة” إعلامية منه إلى “موقف حاسم”.
▪️في هذا السياق، تزامن تصريحات “بولس” مع موقف سعودي حاد تجاه تحالف “تأسيس”، حيث اعتبرت الرياض هذا التحالف خطرًا على أمن البحر الأحمر ورفضت أي حكومة تقوده.
▪️هذا الربط يكشف أن السودان أصبح محورياً للاستراتيجيات الإقليمية والدولية، حيث تتنافس واشنطن والرياض على ضبط المشهد السوداني قبل أي خطوات عملية، مع تركيز على تحالفات داخلية محددة تتوافق مع مصالح كل طرف.
*خلاصـة القــول ومنتهــاه :*
▪️ مرونة بولس الحالية تبدو مرونة اضطرارية، فرضتها تعقيدات المشهد السوداني، وتراجع قدرة واشنطن على فرض حلول جاهزة. أما البرود السوداني تجاه هذه التصريحات، فهو تعبير عن قراءة واقعية مفادها أن الولايات المتحدة لم تحسم خياراتها بعد، وأن خطابها ما زال يدور في إطار إدارة الأزمة لا حلّها، بينما تصريحات السعودية تؤكد أن أي تحالف أو حكومة محتملة ستواجه اختبارات قبول أو رفض القوى الإقليمية الكبرى قبل أي تطبيق على الأرض.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.