زاوية خاصة نايلة علي محمد الخليفة *كادقلي… بداية كسر العزلة وإنهيار المليشيا*
زاوية خاصة
نايلة علي محمد الخليفة
*كادقلي… بداية كسر العزلة وإنهيار المليشيا*
خووبو. 8 ر فك الحصار عن y وyكادقلي في العلوم العسكريةكلا يعتبر مجرد انتصار عسكري فقط ، بل محطة مفصخكخلية في مسار الحرب السودانية برمتها ، فما جرىكخ خلال أيام قليلة أعاد رسم الخريطة الميدانية؟ ك8خ. ك.. ، وفتح أمام القوات المسلحة مسارات كانت حتى وقت قريب تبدو مغلقة أو مؤجلة ، من الناحية العملية أصبح المشهد أكثر وضوحًا من أي وقت مضى ، المرحلة الأولى أنجزت وفق المعطيات الميدانية ، والمرحلة الثانية تتمثل في تنظيف وتأمين ما تبقى من مناطق إقليم كردفان الكبرى ، باعتباره العمق الاستراتيجي الذي يربط بين وسط السودان وغربه ، وبعد اكتمال هذا الهدف ستبدأ مرحلة التحرك نحو محاور محددة وصولا إلى دارفور ، وبهذا التكتيك الميداني تكون القوات في نهاية المطاف قد وضعت قدمها فعليًا على عواصم شمال دارفور وجنوبها وشرقها وغربها ، وهو تطور يعني عمليًا بداية النهاية لسيطرة المليشيا في الإقليم.
كثيرون يتساءلون عن معركة كاودا ، لكن الحسابات العسكرية البحتة تقول إن أهميتها رغم رمزيتها مؤجلة الآن ، الأولوية كانت ولا تزال لفك الحصار عن المدن الحيوية وتأمين خطوط الإمداد ، ففك الحصار عن كادقلي لا يعني فقط أن مدينة تنفست بعد أن عانت ثلاثة أعوام من الخنق والجوع ، بل يعني قبل ذلك فتح شرايين الحياة أمام سكانها ، ووصول المد الغذائي والإنساني ، وتدفق الإمداد العسكري ، وإعادة ربطها بمركز الدولة بعد أن حاولت المليشيا وحليفها الحلو تحويلها إلى جزيرة معزولة.
الهزائم المتلاحقة التي مُنيت بها المليشيا خلال أسبوع واحد فقط تؤكد أن توازن القوة قد انقلب جذريًا ، الانهيار الميداني أصبح حقيقة ، وما تبقى هو محاولات يائسة للمقاومة عبر الطيران المسير ، وحرب نفسية يقودها سياسيون وقادة سيظهرون كعادتهم خلف الشاشات ، سنسمع ذات الأسطوانة المشروخة ، إنكار الهزيمة ، أو الادعاء بأن القوات انسحبت لإعادة التموضع ، أو الحديث عن خطط لاستعادة المواقع المفقودة ، لكن الواقع على الأرض أقوى من كل هذه الدفوعات التي تشبه إلى حد كبير ، خطاب ابن سلول في معاركه الخاسرة.
ظهور رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان من داخل مباني التلفزيون القومي ، وهو يبارك للشعب السوداني فك حصار كادوقلي ، لم يكن مجرد رسالة احتفالية وحب ظهور ، بل إعلان سياسي وعسكري واضح ، لا هدنة مع المليشيا ولا سلام مع قتلة ، ولا مساومة على السيادة ، والمعركة مستمرة حتى تحرير كامل التراب السوداني.
ما جرى في كادقلي ليس خاتمة الحرب ، لكنه دون شك فتوح جديدة لمرحلة الحسم ، مرحلة انتقلت فيها المبادرة بالكامل إلى يد القوات المسلحة والقوات المساندة لها ، بعد أن أحكمت الخطط وأعدت العدة ، وبدأت تنفيذ مشروع استعادة الدولة مدينةً بعد مدينة ، إنها بداية العد التنازلي لنهاية كابوس طويل ، وبشارة بأن السودان رغم الجراح ، يمضي نحو استرداد عافيته وسيادته كاملة غير منقوصة… لنا عودة.

