منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

*البُعد الآخر* *د مصعب بريــر* *حسن إسماعيل في قلب المعركة الإعلامية: تكليف الثقة في زمن الكيد والضجيج ..!*

0

*البُعد الآخر*

*د مصعب بريــر*

*حسن إسماعيل في قلب المعركة الإعلامية: تكليف الثقة في زمن الكيد والضجيج ..!*

 

قرار تعيين الأستاذ حسن إسماعيل مستشاراً إعلامياً لرئيس مجلس السيادة يأتي في توقيت حساس، تحتاج فيه البلاد إلى صوت واضح، ثابت، وقادر على إدارة معركة الوعي بقدر ما تُدار المعركة على الأرض. الترحيب بهذا القرار لم يأتِ من فراغ، بل من رصيد طويل صنعه الرجل وسط الناس، خاصة في لحظات كانت فيها المواقف تختبر بالصدق لا بالمجاملات.

خلال الفترة الماضية، تعرض حسن إسماعيل لحملات استهداف كثيفة ودعاية سوداء حاولت النيل من مواقفه والتشكيك في نواياه. لكن ما حدث فعلياً هو العكس تماماً؛ فقد صمد بثبات، ولم يتراجع أو يبدل خطابه، بل واجه تلك الحملات بالحجة والوضوح، وظل منحازاً لوطنه وجيشه وشعبه. في وقت التردد والضباب، اختار أن يتكلم بوضوح، وأن يسمي الأشياء بأسمائها، فكان ذلك كافياً ليكسب احترام قطاع واسع من السودانيين.

كثيرون يتذكرون بدايات الحرب، حين غابت الأصوات أو ترددت، بينما كان هو من أوائل من قدموا توصيفاً صريحاً لما يجري، ودعا للالتفاف حول الدولة ومؤسساتها. هذا الموقف المبكر لم يكن سهلاً، لكنه أسهم في تثبيت سردية وطنية ظل الناس بحاجة إليها وسط الفوضى.

الأهم من ذلك، أن التفاعل الشعبي مع خبر تعيينه كشف حقيقة مكانته. الناس تحدثوا عنه بعفوية، وأشادوا بثباته وشجاعته، وهو ما يعكس أن الرجل لم يصنع حضوره عبر المناصب، بل عبر مواقف عملية في وقت صعب. هذا الرصيد الشعبي هو رأس المال الحقيقي الذي يمكن أن يستند عليه في مهمته الجديدة.

اليوم، وأمام هذا التكليف، تبرز عدة توصيات مهنية مهمة. أولها أن يحافظ على نفس الوضوح والصدق الذي عرف به، لأن الثقة تُبنى بصعوبة وتُفقد بسرعة. كما أن توحيد الخطاب الإعلامي للدولة أصبح ضرورة، عبر تقديم رواية متماسكة، سريعة، ومبنية على الحقائق، قادرة على مواجهة الشائعات والدعاية المضادة. كذلك، من المهم الانفتاح على مختلف المنصات، خاصة الرقمية، للوصول إلى الشباب الذين يشكلون جبهة الوعي الأولى.

وفي هذا المنعطف، لا يكفي الدفاع، بل يجب المبادرة بصناعة محتوى وطني يعكس تضحيات الشعب وصمود القوات المسلحة، ويعيد الثقة في المستقبل. فالمعركة اليوم ليست فقط عسكرية، بل معركة رواية وصورة ووعي.

بعد اخير :

خلاصة القول، حسن إسماعيل أمام مسؤولية كبيرة، لكنها ليست جديدة عليه. ما كسبه من ثقة الناس يضعه في موقع متقدم، لكن الحفاظ على هذه الثقة هو التحدي الأكبر.

وأخيرًا، السودان الآن بحاجة إلى إعلام يقود ولا ينجر، يوحد ولا يفرق، ويقول الحقيقة بلا خوف… وهذه هي المهمة الحقيقية التي تنتظر الرجل.

﴿لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾

كل عام وأنتم بخير

ونواصل بعد عطلة عيد الفطر المبارك… إن كان في الحبر بقية، بمشيئة الله تعالى.

#البُعد_الآخر | مصعب بريــر
الخميس | 19 مارس 2026م
musapbrear@gmail.com

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.