منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

*شّــــــــوكة حـــــــوت* *مليشيــا الدعــم السريــع..  إستسلام القادة.. بداية النهاية* ياسر محمد محمود البشر

0

*شّــــــــوكة حـــــــوت*

 

*مليشيــا الدعــم السريــع..  إستسلام القادة.. بداية النهاية*

 

ياسر محمد محمود البشر

 

*تشهد الساحة العسكرية فى السودان تطورات متسارعة بعد توالى إعلانات الإستسلام والإنسلاخ من صفوف مليشيا الدعم السريع فى مشهد يعكس حجم التصدعات التى أصابت بنيتها الميدانية والتنظيمية فبعد إعلان القائد الميدانى النور قبة تسليم نفسه للقوات المسلحة جاء إعلان القائد على رزق الله المعروف بالسافنا تسليم نفسه وإنسلاخه الكامل من المليشيا ليؤكد أن حالة الإنهيار لم تعد مجرد تكهنات إعلامية بل أصبحت واقعاً يفرض نفسه على الأرض إن إستسلام القيادات الميدانية فى أى صراع مسلح لا يمثل مجرد حدث عابر بل يحمل دلالات عسكرية ونفسية عميقة خاصة عندما يتعلق الأمر بقيادات كانت تتولى إدارة المعارك وتحريك القوات فى الميدان فهذه القيادات تمتلك معرفة دقيقة بخطط القتال ومسارات الإمداد ومراكز القوة والضعف وعندما تختار التخلى عن السلاح فإن ذلك يعنى أن الثقة فى إمكانية الإستمرار قد بدأت تتآكل من الداخل*.

 

*ويبدو أن الضربات المتتالية التى تعرضت لها مليشيا الدعم السريع خلال الأشهر الماضية قد أسهمت بصورة مباشرة فى خلق حالة من الإحباط وسط عناصرها خصوصاً بعد فقدانها السيطرة على عدد من المواقع الإستراتيجية وتراجع قدرتها على المناورة العسكرية كما أن تزايد حالات الهروب والإستسلام يؤكد أن الروح المعنوية داخل المليشيا لم تعد كما كانت فى بداية الحرب ومجرد إعلان على رزق الله السافنا إنسلاخه من المليشيا يحمل بعداً رمزياً مهماً لأنه يمثل رسالة واضحة لبقية العناصر بأن القيادات نفسها لم تعد تؤمن بمشروع الحرب أو بقدرة المليشيا على تحقيق أهدافها وغالباً ما تكون مثل هذه الخطوات بداية لسلسلة من الإنشقاقات المتتابعة إذ تؤدى إلى فقدان الثقة بين الجنود وقادتهم وتزرع الشكوك داخل البنية التنظيمية للمليشيا وعلى المستوى النفسى فإن هذه الإستسلامات تمنح القوات المسلحة دفعة معنوية كبيرة وتؤكد أن الحسم العسكرى لا يعتمد فقط على قوة السلاح بل أيضاً على القدرة على تفكيك الخصم من الداخل فالحروب الحديثة كثيراً ما تُحسم عندما تبدأ القيادات الميدانية فى مراجعة مواقفها والإقتناع بأن الإستمرار فى القتال أصبح بلا جدوى*

 

*لكن فى المقابل فإن أخطر ما تواجهه أى مليشيا مسلحة عند بداية الإنهيار هو فقدان السيطرة على عناصرها المتبقية لأن بعض المجموعات قد تتحول إلى كيانات منفلتة تمارس أعمال النهب والإنتقام بصورة عشوائية وهو ما يضاعف من معاناة المدنيين الأبرياء لذلك فإن أى تقدم عسكرى يجب أن يصاحبه جهد أمنى وإنسانى لحماية المواطنين وإعادة الإستقرار إلى المناطق المتأثرة بالحرب ويبقى السؤال الأهم هل تمثل هذه الإستسلامات بداية النهاية لمليشيا الدعم السريع لكن المؤكد أن سقوط القيادات الميدانية بهذه الصورة المتسارعة يشير إلى أن المليشيا تمر بأصعب مراحلها منذ اندلاع الحرب وأن التماسك الداخلى بدأ يتصدع بصورة علنية وإذا استمرت موجة الإنشقاقات والإستسلامات فإن ذلك قد يعجل بإنهيارها الكامل خاصة فى ظل تزايد الضغوط العسكرية والسياسية والشعبية عليها*.

 

*إستسلام النور القبة وإنسلاخ السافنا يجعل مليشيا الدعم السريع مثل (البو) ولن يكون إستسلام القبة هو الأخير ولن يكون إنسلاخ السافنا هو الأخير ويمكن القول أن مليشيا الدعم السريع بدأت عملية الإنهيار الفعلى وبداية النهاية ومن كان يؤمن بمليشيا الدعم السريع فإنها قد إنهارت ولحقت أمات طه وتحول قادتها يتناثرون كما تتناثر حبيبات الرمل من بين الأصابع وهناك مفأجات كبيرة سيعلن عنها فى القريب العاجل والتى ستحول المليشيا إلى خيال مآتة وحصان طروادة على مشارف النهود ونيالا والجنينة والفاشر والضعين*.

 

نــــــــــــص شــــــــــــوكة

 

*ستنتهى معركة الكرامة من الدعم السريع بذات النهاية التى إنتهى بها مصير متمردى نمور التاميل بسريلانكا وهى من الحروب التى حسمت بالبندقية وسيكتب التاريخ الحديث نهاية مليشيا الدعم السريع بنسق نهاية النمور التاميل*.

 

ربــــــــــع شـــــــوكة

 

*وجع مليشيا الدعم السريع على إنسلاخ قبة والسافنا أشد عليهم من وجع الولادة لذلك تجد غرف إعلام المليشيا تردد بصورة ببغائية (يـــا الله ليّى) وهم لا يشعرون*.

 

 

yassir.Mohammed@gmail.com

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.