منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

جلود الأضاحي.. هدرٌ وتلوثٌ بيئي وجهلٌ بالقيمة الاقتصادية ✒️ هيثم الصاوي يكتب…

0

جلود الأضاحي.. هدرٌ وتلوثٌ بيئي وجهلٌ بالقيمة الاقتصادية

 

✒️ هيثم الصاوي يكتب…

 

Sawi215@gmail.com

♦️يُعد السودان من أكبر الدول المصدِّرة للثروة الحيوانية، وهي نعمة عظيمة وهبها الله لإنسان السودان، غير أن مواسم الأضاحي تشهد سنويًا هدراً كبيراً لجلود نتيجة جهل الكثيرين بقيمتها الاقتصادية والصناعية حيث تُرمى أعداد ضخمة من الجلود في مكبات النفايات وعلى جنبات الطريق بعد ذبح الأضاحي وهذا شئ محزن مسببة تلوثاً بيئياً وروائح كريهة في القرى والاحياء إلى جانب خسائر اقتصادية فادحة.

♦️أخي المواطن السوداني إن جلود الأضاحي ليست مجرد مخلفات، بل مورد اقتصادي مهم يمكن أن يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير العملات الأجنبية عبر الصناعات الجلدية والصادرات، غير أن سوء التعامل معها يحولها من ثروة إلى عبء بيئي ومصدر روائح مزعجه

♦️ويشكل هدر الجلود معضلة اقتصادية وبيئية متكررة كل عام، إذ تفقد البلاد ملايين الدولارات بسبب التلف وسوء الاستغلال، بينما تعاني المصانع والمدابغ من نقص الخام الجيد القابل للتصنيع والتصدير.

♦️من أبرز أسباب تلف الجلود

الذبح العشوائي والسلخ غير الاحترافي، مما يؤدي إلى تمزيق الجلد وإتلافه.

ترك الجلود دون تنظيف أو تمليح، الأمر الذي يسرّع عملية التعفن.

ضعف الوعي بأهمية الجلد وقيمته الاقتصادية.

♦️للحفاظ على هذه الثروة المهمة، لا بد من اتباع عدد من الإجراءات البسيطة والفعالة، منها

تمليح الجلد مباشرة بعد استخراجه.

تجفيفه بصورة جيدة وفي أماكن نظيفة حمايته من القطط والكلاب وتسليمه سريعاً إلى نقاط التجميع أوالمدبغة مباشرة.

نشر فيديوهات تعليمية وملصقات إرشادية توضح الطرق السليمة للذبح والسلخ والحفظ والإرشاد عبر منابر المساجد.

♦️إن تحويل جلود الأضاحي من نفايات مهدرة إلى صادرات استراتيجية مسؤولية جماعية، تبدأ من المواطن وتنتهي عند مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.

♦️ويبقى السؤال قائماً: إلى متى نظل نفقد القيمة الاقتصادية للجلود؟

إننا نطلق نداءً لكل مواطن غيور على هذا المورد الوطني، وإلى وزارة الثروة الحيوانية، ووزارة الصناعة، وغرفة مصدري اللحوم، وأصحاب المسالخ، وكل الدباغين من بروفيسورات ومهندسين وفنيين، أن يتكاتفوا جميعاً للنهوض بصناعة الجلود ومنع هذا الهدر الكبير.

كما ندعو إلى إقامة مؤتمر قومي لتطوير صناعة الجلود، تُدعى إليه الجهات الحكومية والمستثمرون والخبراء والمهتمون بهذه الصناعة العريقة، لوضع حلول عملية تعيد للجلد السوداني مكانته الاقتصادية والصناعية.

 

♦️ معاً نحو تعافي الوطن

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.