منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

*الخرطوم تُباع أمام أعيننا، فهل نحن شهود صامتون على اقتلاع هوية وطن؟!* *كوداويات* ️ محمد بلال كوداوي 

0

*الخرطوم تُباع أمام أعيننا، فهل نحن شهود صامتون على اقتلاع هوية وطن؟!*

 

*كوداويات*

 

️ محمد بلال كوداوي

 

 

ما يحدث اليوم في العاصمة الخرطوم ليس حركة بيع وشراء عادية وليس مجرد سوق عقارات تحكمه الحاجة والظروف الاقتصادية.

الذي يجري أخطر من ذلك بكثير

إنه مشروع ناعم لإعادة تشكيل الخرطوم ديموغرافياً واقتصادياً واجتماعياً تحت غبار الحرب والفوضى والانهيار.

 

اسأل نفسك بصدق:

من أين جاءت هذه الأموال الضخمة فجأة؟من هؤلاء الذين يشترون البيوت والأحياء والأراضي بلا تردد؟

كيف ظهر هذا الثراء المفاجئ لهؤلاء المشترين بينما الشعب جائع ومشرد ومكسور؟!

 

الحقيقة التي يخشى البعض قولها:

هناك أموال منهوبة تُغسل الآن داخل سوق العقارات.

أموال خرجت من البنوك المنهوبة ومن البيوت المسروقة ومن السيارات والأسواق التي سُلبت تحت فوهة السلاح لتعود اليوم في صورة عقارات تُشترى بأثمان بخسة من مواطن مسحوق ومضطر للهروب.

 

إنهم لا يشترون حجارة فقط

إنهم يشترون الجغرافيا والتاريخ والهوية والانتماء.

 

الخرطوم ليست مجرد مدينة.

الخرطوم ذاكرة شعب

ومركز دولة

وروح وطن.

وحين تتغير تركيبتها السكانية بالقوة والمال المشبوه ومن أناس مشبوهين ارتوت أيديهم بدماء الأبرياء فإن السودان كله يدخل مرحلة خطيرة من التآكل الوطني.

 

يا أهل الخرطوم

يا أصحاب البيوت والأراضي

نحن لا نقلل من قسوة الظروف ولا من مرارة النزوح والحاجة لكن قبل أن توقع عقد البيع اسأل نفسك:

لمن أبيع؟

ومن المستفيد الحقيقي؟

وهل سأكون دون أن أشعر جزءاً من عملية اقتلاع بطيئة لوطن كامل؟!

 

التاريخ لن يرحم المتفرجين.

والأوطان لا تسقط دائماً بالدبابات .

أحياناً تسقط بعقود البيع والصمت والخوف.

 

احذروا سماسرة الخراب.

احذروا غسيل الأموال تحت لافتة الاستثمار.

احذروا مشروع تحويل الخرطوم من عاصمة وطن إلى غنيمة حرب.

 

السودان ليس للبيع.

والخرطوم ليست صفقة عقارية.

*والأرض التي ارتوت بعرق أهلها لا يجوز أن تُسلَّم لمن نهبوها بالأمس ويشترونها اليوم بأموال الجريمة والنهب والسرقة .*

 

*اللهم قد بلغت اللهم فأشهد*

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.