همسة وطنية تموت الأحزاب عندما تفقد القدرة علي المراجعة د. طارق عشيري
همسة وطنية
تموت الأحزاب عندما تفقد القدرة علي المراجعة
د. طارق عشيري
اتعجب عندما اجد بعض الاحزاب الكبيرة حتي بعد الحرب لم( تعقد مؤتمراواحدا) تراجع فيه الي اين وصل الحزب وهل هو (مواكب) لمتغيرات ما حدث في السودان اوجرد حقيقي لنفض الغبار عن ايام الحرب( لا تموت الأحزاب) عندما تخسر انتخابات، ولا عندما (تغادر مقاعد السلطة)، وإنما تبدأ رحلة( أفولها الحقيقي) عندما تفقد القدرة على (مراجعة أفكارها)، و(نقد تجاربها)، و(الاعتراف بأخطائها).
فالمراجعة ليست (علامة ضعف)، بل هي دليل على (النضج السياسي )و(الحيوية التنظيمية). أما الأحزاب التي( تقدس قياداتها)، وتعتبر( قراراتها فوق النقد)، فإنها تعيش على (أمجاد الماضي)، بينما يتحرك المجتمع من حولها نحو( واقع جديد).
إن الأحزاب التي لا تستمع إلى (قواعدها)، ولا (تقرأ التحولات الاجتماعية)، ولا (تجدد برامجها)، تصبح (معزولة) عن المواطنين، وتتحول إلى( كيانات مغلقة) (تخاطب نفسها) أكثر مما( تخاطب الشعب).
وفي السودان، حيث كشفت الحرب حجم التحديات الوطنية، أصبحت الحاجة إلى( مراجعات سياسية وفكرية شاملة) أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. فبناء المستقبل لا يتحقق بالشعارات القديمة، وإنما برؤية جديدة، و(قيادات تؤمن بالنقد الذاتي)، وتجعل مصلحة الوطن فوق( مصالح التنظيم).
إن الحزب الذي يملك( شجاعة المراجعة) يملك (فرصة البقاء)، أما الحزب الذي يرفض( الاعتراف بأخطائه)، فإنه يحكم على نفسه( بالتراجع مهما امتلك من تاريخ) أو جماهير.
فالمستقبل لا تصنعه الأحزاب التي تكرر أخطاء الأمس، بل تصنعه الأحزاب التي تتعلم منها.إليك خاتمة قوية ومؤثرة:
إن (التاريخ لا يرحم الأحزاب) التي تتوقف عن التعلم، ولا يمنح( فرصة ثانية) لمن يصر على( إنكار الواقع). فالمراجعة ليست( ترفاً سياسياً)، بل( شرطاً للبقاء)، و(التجديد) ليس خياراً، بل (ضرورة) تفرضها( حركة المجتمع) وفي لحظات التحول الكبرى التي يمر بها السودان، لن يكون المستقبل (حليفاً إلا للقوى) التي تمتلك (شجاعة الاعتراف)، و(إرادة الإصلاح)، والقدرة على تقديم الوطن على كل( الحسابات الحزبية الضيقة) فالأحزاب التي( تراجع نفسها تصنع المستقبل)، أما التي (ترفض المراجعة)، فإنها تكتب بنفسها( شهادة أفولها)من ذاكرة الشعوب وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل
