منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

مطعم الطيارة  احمدحسن ظلال…يكتب 

0

مطعم الطيارة

احمدحسن ظلال…يكتب

 

*في العام 1999م اذكر أنني ذهبت الي الشقيقة سوريا لدورة تدريبية في برامج المنوعات بالمعمد العربي للتدريب الإعلامي بسوريا.

 

*وجدنا شبابنا مغتربين يعملون في التجارة وتبادل المنافع بين البلدين فكثير من المنتجات السودانية كانت تذهب لسوريا.

 

*ومن سوريا كنا ناتي بالملابس والاحذية المتينة والزهور المنسقة الجميلة التي كانت لها سوق رائجة في السودان.

 

*واذكر أنني نزلت بمنطقة مهاجرين سكة وهي من المناطق المهمة التي يقيم بها كبار المسؤلين بالعاصمة السورية دمشق.

 

*تعرفت علي بعض الشباب السوداني الذي كان يعمل بسوريا فمنهم من استقر بها حني لقب بالسفير.

 

* هؤلاء الشباب وحتي تتعرف علي المدينة وأهم المعالم فيها ؛ كسوق الحامدية و مسجد الامويين ذو المنبرين ؛ ومطعم الطيارة يضعون لك برنامجا للزريارة.

 

*مما اتار انتباهي عندما دعينا لتناول وجبة العشاء بمطعم الطيارة ؛ وكم كنت مشتاقا ان اري مطعم الطيارة هذا.

 

*وصلنا المطعم فإذا بنا نصعد بسلم الطائرة من الباب الخلفي و في استقبالنا مضيفات المطعم.

 

*دخلنا وجلسنا وكأننا داخل طائرة تستعد للإقلاع كل مقعدين بينهما تربيزة لوضع الطعام وصوت خافت لموسيقى.

 

*وبدأت الرحلة المضيفات وضعن المقبلات علي التربيزة وجاءت الطيبات تتري فيها كل ما تشتهيه الأنفس.

 

*أما الإضاءة فكانت رائعة تدخل السرور والبهجة في النفوس وتجعل من الأنس محفلا وحفلا بهيج بالانس مع الأصدقاء.

 

*حقيقة كانت لحظات جميلة واذكر أنني قلت لهم لماذا لا نستفيد من الطائرات المعطلة عندنا ونحولها للمطاعم بدلا من ان تباع خردة.

 

*يمر علي حديثي هذا اكثر من 【 25 ]عاما وكان بأحد الناس ممن زار سوريا أخذ فكرة مطعم الطيارة وراقت له وجاء ليطبقها في السودان.

 

* امس ونحن نمر ومعي أصدقاء وجدنا أمام الحديقة الدولية طائرة ؛ فسالت عنها ؟ لم توجد هنا؟ فقال محدثي ان احد المواطنين يود أن يقيم فيها مطعما لكن طلب منه جمارك عليها ؟ وأن يدفع مقابلها مبلغا كبيرا من المال ليتم التصديق له..وتعطل الأمر والان الطائرة موجودة وهي في موضع السكون.

 

*السؤال المحير لم تقتل الأفكار الكبيرة بمتاريس صغيرة تجعل من يفكر في اي مشروع يعيد الكرة عشرات المرات ثم ينسحب وهذا لاجديد في حياتنا غير ان ندور في هذه الحلقة المفرغة مع اي تجديد وجديد.

 

*ايها المسؤولون لا تضعوا العراقيل أمام الأفكار النيرة والأهداف النبيلة بالعمل الإداري المكبل.

 

*شجعوا علي الابتكار والتجديد والتجويد بل ساعدوهم بالتمويل والقرض الحسن ليبدا صاحب المشاريع النيرة بشهية مفتوحة ورؤية مستقبلية ثاقبة.

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.