منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
. المدير التنفيذي لمحلية شندي يتلقي التهاني والتبريكات من الطريقة الختميه بشندي بمناسبة انتصارات الق... افتتاح أسواق البيع المخفض بشندي لتخفيف أعباء المعيشة على المواطنين أبوبكر الأمين ممثل وزير المالية س... الفلس والمفلس احمدحسن ظلال...يكتب تفقّد أم سيالة وجبرة الشيخ واطمأن على مسار العمليات.. البرهان في الخطوط الأمامية..رسائل الحسم.. ... انطلاق ورشة “دور نقابات عمال السودان في إعادة الإعمار” بالخرطوم د. إسماعيل الحكيم حركة العدل والمساواة- الانتقال من الكفاح المسلح إلى كيان سياسي قومي { 5 }  خارطة الطريق للتحول المؤ... القوات المسلحة السودانية...العزة والشموخ والبطولة.  د. حيدر البدري..يكتب في نقطة سطر جامعة بخت الرضا كلية تنمية المجتمع د. أحمد عيسى محمود  (نشاط الكلية) وجه النهار  هاجر سليمان  سفارتنا بالقاهرة .. عرقلة العودة الطوعية وفرض رسوم جبائية .. وبرغم التوقع عبدالمعز حسين مكابرابي الصحافة السودانية.. والمتغولون الجدد (من خرق ثابتها المهني..!؟)

القوات المسلحة السودانية…العزة والشموخ والبطولة.  د. حيدر البدري..يكتب في نقطة سطر

0

 

القوات المسلحة السودانية…العزة والشموخ والبطولة.

 

د. حيدر البدري..يكتب في نقطة سطر جديد

 

تحتل القوات المسلحة السودانية مكانة راسخة في وجدان الشعب السوداني، فهي ليست مجرد مؤسسة عسكرية، بل رمز للسيادة والوحدة الوطنية، وصمام أمان يحمي البلاد من كل طارئ. على مدى قرن من الزمان، سطرت هذه القوات ملاحم بطولية، وقدمت آلاف الشهداء في سبيل الدفاع عن تراب الوطن،

يعود تاريخ التكوين العسكري في السودان إلى عصور قديمة، حيث قامت على أرضه ممالك عظيمة امتلكت جيوشاً نظامية. لكن النواة الحقيقية للجيش السوداني الحديث تأسست في عام 1925، إبان فترة الاحتلال البريطاني لمصر والسودان، وعُرفت آنذاك باسم “قوة دفاع السودان” كانت هذه القوة مؤلفة من جنود سودانيين تحت إمرة قادة بريطانيين، وكُلفت بمهام حفظ الأمن الداخلي وحماية الحدود. وشكلت الحرب العالمية الثانية نقطة فارقة في تاريخ هذه القوة، حيث شاركت وحدات منها في الحرب إلى جانب الحلفاء، واكتسبت خبرات قتالية كبيرة، واستفاد السودانيون من تلك المشاركة للضغط على المستعمر البريطاني من أجل نيل الاستقلال.

مع اقتراب استقلال السودان عام 1956، بدأت عملية سودنة الجيش، حيث حلّ القادة السودانيون محل الضباط البريطانيين تدريجياً. وفي أغسطس 1954، اكتملت سودنة الجيش السوداني رسمياً. وبعد الاستقلال، تحولت “قوة دفاع السودان” إلى القوات المسلحة السودانية بمفهومها الحديث، لتكون المؤسسة العسكرية الوطنية المسؤولة عن حماية سيادة البلاد واستقلالها.

تتكون القوات المسلحة السودانية من عدة أفرع رئيسية، تشمل القوات البرية والقوات البحرية والقوات الجوية، إضافة إلى الحرس الجمهوري، ويتمركز المقر العام للقيادة في العاصمة الخرطوم.

شهد شهر أبريل 2026 سلسلة من القرارات التنظيمية الهامة استهدفت إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية، شملت تعديلات في المناصب القيادية وإلغاء بعض المواقع وإجراء ترقيات وإعفاءات لكبار الضباط. واعتُبرت هذه التغييرات من أبرز التحولات في بنية القيادة منذ اندلاع القتال عام 2023.

يمتلك الجيش السوداني ترسانة عسكرية متنوعة، تشمل 410 دبابات و403 مركبات قتالية مدرعة و20 منصة صواريخ، إضافة إلى 389 مدفعاً و40 راجمة صواريخ. أما القوات البحرية فتمتلك أسطولاً حربياً يضم 18 وحدة بحرية.

وحسب تصنيف موقع “غلوبال فاير باور” المتخصص، يحتل الجيش السوداني المرتبة التاسعة أفريقياً والـ73 عالمياً لعام 2025، بمؤشر قوة بلغ 1.4756 نقطة. وكان التقرير السنوي لعام 2024 قد وضع الجيش السوداني في المرتبة الـ76 عالمياً.

لا تقتصر قدرات القوات المسلحة السودانية على ما تستورده من الخارج، بل تمتلك هيئة التصنيع الحربي التي تأسست عام 1993، وتعدّ البداية الفعلية للصناعات الدفاعية في السودان. تشرف الهيئة على إنتاج مجموعة واسعة من المعدات الدفاعية، من الذخائر والأسلحة الخفيفة إلى المعدات الثقيلة.

وقد أظهر الجيش السوداني خلال استعراض بعض وحداته أسلحة عالية الدقة محلية الصنع، مثل قنبلة “بركان” المجنحة. واستمرت الصناعة العسكرية في نشاطها رغم الحرب، مؤكدة قدرة السودان على الاعتماد على ذاته في تلبية احتياجاته الدفاعية.

تُعد القوات المسلحة السودانية أكثر مؤسسات الدولة رسوخاً وقدرة عسكرية وخبرة في مواجهة الصراعات. ودعمت مصر بشكل ثابت القوات المسلحة السودانية دبلوماسياً وعسكرياً، حفاظاً على وحدة السودان واستقراره. ويؤكد المراقبون استبعاد إمكانية هزيمة الجيش بشكل حاسم على يد أي قوة محلية.

تبقى القوات المسلحة السودانية، بعقيدتها القتالية الدفاعية التي تقوم على أساس الدفاع عن الوطن والحفاظ على سيادته، الدرع الحصين للبلاد. فمنذ تأسيسها قبل مئة عام، ظلت وفية لشعارها الخالد: “الله – الوطن”، حارسة لأمن السودان واستقراره، ومصونة لكرامته وسيادته في المحافل كافة.

قواتنا المسلحة السودانية فخرنا الذي نعتز به.

نقطة سطر جديد.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.