منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

همسة وطنية  دكتور طارق عشيري الخرطوم تبحث عن الأمن الاجتماعي

طارق عشيري
0

 

همسة وطنية

دكتور طارق عشيري

الخرطوم تبحث عن الأمن الاجتماعي

 

لازلت ابحث عن الخرطوم القديمة بازدحامهاومشاهد التراحيل المدرسية وهي تخرج من الأحياء تحمل مستقبل السودان من الاجيال المختلفة وغياب مشاهد عديدة اعتدناعليها في شوارع الخرطوم المسكونه بحب الناس وخلوا بعض الأحياء من السكان يبعد عنك( الامان الاجتماعي) ولا يكفي أن (تتوقف أصوات البنادق) حتى تعود الحياة إلى طبيعتها، فالمجتمعات الخارجة من الحروب تحتاج إلى ما هو أعمق من( الأمن العسكري)؛ إنها تحتاج إلى( الأمن الاجتماعي)، ذلك الشعور الذي يمنح الإنسان( الثقة في مجتمعه)، ويعيد( للأسرة استقرارها)، و(للشارع طمأنينته)، و(للمؤسسات دورها في خدمة المواطنين).

واليوم تقف الخرطوم أمام تحدٍ كبير، يتمثل في (إعادة بناء الإنسان) قبل( إعادة بناء العمران) فسنوات الحرب تركت آثارًا عميقة على( العلاقات الاجتماعية)، وزادت من (معدلات النزوح والفقر)، و(خلقت تحديات نفسية واقتصادية وأمنية) تتطلب معالجة شاملة، لا( تقتصر على الإجراءات الأمنية وحدها)، بل تمتد إلى التعليم والصحة والخدمات وفرص العمل ورعاية الشباب والأسرة. وتشير تقارير دولية إلى أن الحرب ألحقت أضرارًا كبيرة بالنسيج الاجتماعي والخدمات الأساسية، مما يجعل( التعافي المجتمعي أولوية وطنية).

إن الأمن الاجتماعي يبدأ بسيادة القانون، ويتعزز بالعدالة والمصالحة المجتمعية، ومحاربة خطاب الكراهية، وإعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة. كما أن تمكين الشباب، ورعاية المرأة، وإعادة تأهيل المتضررين، تمثل ركائز أساسية لبناء مجتمع متماسك وقادر على تجاوز آثار الحرب. وتنسجم هذه الأولويات مع الجهود الوطنية المطروحة لربط الإعمار بإصلاح النسيج الاجتماعي والحوكمة والخدمات.

فالخرطوم لا تبحث فقط عن مدينة آمنة، بل (تبحث عن مجتمع متسامح)، و(أسرة مستقرة)، و(مدرسة فاعلة)، و(حيٍّ متعاون)، و(مواطن) يشعر بأن له مكانًا في وطنه. وعندما يتحقق الأمن الاجتماعي، يصبح (الأمن الشامل أكثر رسوخًا)، وتبدأ رحلة التعافي الحقيقي، لتعود الخرطوم عاصمةً للحياة، ورمزًا لوحدة السودانيين، ونقطة انطلاق نحو سودان يسوده السلام والتنمية والكرامة وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.