منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

أمواج ناعمة تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٦٣) د. ياسر محجوب الحسين

0

أمواج ناعمة

تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٦٣)

د. ياسر محجوب الحسين

في أمواج ناعمة، على شاطئ الزمالة الصحفية، تأتي اليوم موجتان من التنظيم والمواجهة: عبد العظيم عوض، الذي جمع بين الدبلوماسية وهيكلة مجلس الصحافة وإدارة الأخبار الإذاعية، وبهاء الدين عيسى، الذي انطلق من الجريدة الحائطية إلى غرف الأخبار والاستقصاء والجوائز الدولية، دافعا ثمن الحرية في أحلك الظروف.
قلمان يلتقيان في طول المسيرة وصدق الالتزام بالمهنة والحقيقة.. فالأمواج ناعمة، والتلغرافات آتية، والزمالة مستمرة.

عبد العظيم عوض
في فضاء الإعلام والدبلوماسية والتنظيم الصحفي، يبرز عبد العظيم عوض كقامة مخضرمة جمعت بين الحقوق والإعلام والإدارة العليا. حاصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة فرع الخرطوم عام 1978، ودبلوم عالٍ في الإعلام من جامعة الخرطوم عام 1982. حصل على درجة الدكتوراه المتخصصة في علوم الإعلام والاتصال.
التحق بالإذاعة السودانية (هنا أم درمان) عام 1975 محررا ومذيعا ومقدم برامج، ثم عُيّن عام 1991 مديرا للإدارة العامة للأخبار والشؤون السياسية بموجب قرار رئاسي، فشهدت فترته إعادة هيكلة واسعة وتطوير قطاع الأخبار والبرامج السياسية. عمل ملحقا إعلاميا في سفارة السودان بالقاهرة، مديرا لملفات التواصل الإعلامي والعلاقات الصحفية بين البلدين.
في الصحافة الورقية عمل في «عكاظ» السعودية عام 1983 مديرا للديسك المركزي، ثم عاد إلى «الأيام» عام 1985 فأعاد تنظيم قسم الصياغة المركزية خلال الديمقراطية الثالثة، وشارك في تأسيس «الإنقاذ الوطني» عام 1989 مديرا للتحرير ومدير الأخبار. شغل منصب نائب الأمين العام لمجلس الصحافة عام 1990، ثم الأمين العام للمجلس القومي للصحافة والمطبوعات لسنوات، قاد خلالها مشاريع تعديل قوانين الصحافة وتنظيم النشر والإعلام الإلكتروني.
يُعرف بمقالاته التحليلية حول تراجع توزيع الصحف المطبوعة والحريات الصحفية والعلاقة بين السلطة والإعلام، ويرأس مبادرة الأشقاء المصرية-السودانية الطوعية لخدمة قضايا الجاليات والعمل الخيري والتنسيق الإعلامي.
إنه عبد العظيم عوض: إعلامي ودبلوماسي وإداري جمع بين الميدان والتنظيم، فترك بصمة في هيكلة الإعلام السوداني وقوانينه.

بهاء الدين عيسى
بين صخب المطابع وهدير الحرية، بدأت حكاية قلم لا يهدأ. في مدرسة حي الصحافة بمربع 21، شارك بهاء الدين عيسى في الصف الخامس الابتدائي في إعداد الجريدة الحائطية «المبتغى»، فتكشفت علاقته بالكلمة. في الصف الثاني المتوسط أشاد به أستاذه مجدي قائلا إنه لو كان في الإنشاء يمنح كما الدرجة الكاملة لمنحتك إياه لكن مضطر لخصم نصف درجة منك. تغذى بهاء باكرا بقراءات من ميكي وسمير والشياطين الـ13 ورجل المستحيل إلى روز اليوسف، فراسل الصحف طفلا ونُشرت كتاباته في «أخبار اليوم» و«الدار».
التحق في السنة الأولى الجامعية بـ«الصحافي الدولي»، وتنقل بين أقسامها حتى استقر في غرف الأخبار والديسك الرئيس. جلس لامتحان القيد الصحفي قبل التخرج من الجامعة عام 2001 ونجح، ونال دبلوم الإعلام من جامعة السودان وبكالوريوس الإذاعة والتلفزيون من أكاديمية السودان لعلوم الاتصال عام 2004.
تعلم صناعة الخبر والسبق من إدريس حسن في «الوحدة» (2005-2007) حتى أصبح رئيس قسم الأخبار. في «السوداني» (2007-2010) تولى ملفات الشؤون الدبلوماسية والقصر الجمهوري ونائب رئيس قسم الأخبار. مر بـ«الأخبار» و«الجريدة» و«التغيير»، وعمل منتجا لنشرات الأخبار في «الشروق»، وسكرتيرا تنفيذيا لموقع «الخرطوم اليوم».
استقر في «التيار» مديرا للتحرير ورئيسا لقسم الأخبار لنحو عقد كامل منذ 2014، في بيئة منحته سقفا عاليا من الحرية رغم التضييق والرقابة والبلاغات القضائية والهجوم المسلح على الصحيفة في رمضان 2014. دخل عالم الاستقصاء باحثا مساعدا لجهات منها «الحرة»، ونفذ تحقيقات في الشفافية والمال العام وتعدين الذهب. غطى قمم ومؤتمرات إقليمية ودولية من القاهرة إلى ليبيا وباريس والخرطوم.
صقل أدواته بدورات في تغطية الأزمات والصحافة الرقمية من الـCFI والجزيرة وطومسون فاونديشن، ويعمل مدربا إعلاميا منذ 2014. توّجت مسيرته بجائزة الوكالة الفرنسية لتنمية الإعلام (CFI) لأفضل عمل صحفي عام 2024 ضمن مشروع «كلمات سودانية».
إنه بهاء الدين عيسى: قلم بدأ من جريدة حائطية صغيرة وانتهى إلى استقصاء عميق وجائزة دولية، فبقي حرا لا يتردد.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.