منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
الجنيه السوداني.. من أضعفه ومن يربح من ضعفه؟ ========================== د. الشاذلي عبداللطيف شرف عثمان.. سيرة عطاء تستحق الوفاء ================ ✍️*كتب/ حسن البصير* مِنْ حَرْقِ العُمْلَةِ إِلَى حَرْقِ الوَطَنِ... مَنْ يُطْفِئُ نَارَ الخِصَامِ السِّيَاسِيِّ فِي السّ... سمحة العافية عبدالوهاب عبدالملك ميسرة السودان بين جمر الحرب وآفات الفساد... ومعاً نحو النهوض خبروتحليل:عمار العركي بعد الدمازين والقضارف وأسمــرا، ثــم مــاذا بعد؟ البعد_الاخر مصعب بريــر جامعاتنا بلا طلاب: صرخة الآباء قبل الطوفان .. الحلقة الأولى: السقف الذي يقطر... أمواج ناعمة تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٧٧) د. ياسر محجوب الحسين أروما.. محطة انطلاق لموسم الأمن المجتمعي لتوطين المفاهيم.. وتضميد الجراح.. وصناعة الأمن المستدام ✍️... على بلاطة عبير دفع الله عزالدين تكتب: التعلمجي في الشرطة السودانية.. صانع القيادات والرجال استراحة الجمعة يوم القيامة.. يوم الخوف الذي يصير أمنا للمؤمنين د. الشاذلي عبداللطيف

سمحة العافية عبدالوهاب عبدالملك ميسرة السودان بين جمر الحرب وآفات الفساد… ومعاً نحو النهوض

0

سمحة العافية

عبدالوهاب عبدالملك ميسرة
السودان بين جمر الحرب وآفات الفساد… ومعاً نحو النهوض


◾ما نعيشه من معاناة اقتصادية لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج حتمي لدولة أنهكتها حرب ضروس، ودمار ممنهج طال البنى التحتية، وتعطيل تام للإنتاج، وتدمير متعمد لقطاعات الزراعة والصناعة التي كانت تشكل عماد الاقتصاد الوطني. نعم، إنها مرحلة عصيبة، وبلادنا تحاول اليوم النهوض من تحت الأنقاض، وهي ما تزال تعاني ظروفاً قاسية يدركها كل مواطن.
لكن ما لا يتوقعه المواطن، وما يفوق قدرة الاستيعاب، أن نجد الدولة وقد انشغلت بمعركة البقاء عن محاربة الفساد الذي استشرى في مفاصلها، وتغاضت عن أداء الوزارات والمؤسسات التي أصبحت عاجزة عن تقديم الحد الأدنى من الخدمات. فالفساد – بلا شك – أخطر من الحرب، لأنه يأكل الجسد من الداخل بينما تحاول الحرب تشويه الملامح من الخارج.
◾إن الأصوات التي لا تبني ولا تدعم جيشنا الباسل في حرب الكرامة، وتجد متسعاً من الوقت لنقل الإشاعات وتغذية اليأس، هي سبب أساسي في ما نعانيه من غلاء فاحش وتدهور معيشي. والأمر لا يقف عندهم، فالزول السوداني نفسه – للأسف – تحول إلى ظل باهت لما كان عليه، وتاجرنا وموظفنا اتصفا بعد الحرب بجشع وطمع لا يميزان بين الحلال والحرام. وفي هذا السياق، أعجبتني مفردة للأديب الجميل مالك الدرديري، حين قال في قروب رابطة أبوقوتة: “ابتلينا بتجار لو علموا أن يوم القيامة غداً لرفعوا سعر سجادة الصلاة”، وهي كلمة موجزة تعبر عن مرارة الواقع الذي نعيشه.
◾علينا جميعاً أن ندرك أن حال هذا البلد لن يصلح، طالما هناك مليشيات خارجة عن قانون القوات المسلحة تتاجر في السلاح والمخدرات، وتستنزف مواردنا وتُفقد الأمن في أوطانه. ولن يصلح حالنا طالما هناك تنظيمات سياسية تسعى إلى تجريم جيش البلاد، وتعمل بكل وسائلها على فرض عقوبات على شعب بأكمله، كأنما تريد معاقبته على جريرة وجوده وصموده.
◾كما لن ينصلح حالنا طالما هناك من يدعو وينادي بأن يكون البرهان رئيساً للبلاد في هذا التوقيت بالذات(دعوة حق اريد بها تجريم قائد الجيش والنيل من شعبيته في هذا الظرف الاقتصادي الحرج)، متناسين أن البرهان اليوم هو الرئيس وقائد الجيش لا يحتاج إلى مسيرات العطّالي ودعم سماسرة الأزمات، بل يحتاج إلى وقفة شعبية صادقة تعلي من شأن الوحدة الوطنية.
◾إن المؤامرة كبيرة، ودارفور قد تلحق بالجنوب إن لم نبقَ شعباً واعياً، يحترم بعضه بعضاً، ويُفوت الفرصة على أصحاب العنصرية البغيضة، ومخابرات الشر، وخبث دول الجوار التي تتربص بنا من كل حدب وصوب.
◾إننا إذ نستحضر هذه الصورة القاتمة، فنحن على يقين أن هذه البلاد – التي خرجت من حفرة الحرب بمعجزة الإرادة – قادرة على تحدّي الظرف الاقتصادي والعودة إلى مكانتها الطبيعية؛ سودانُنا مارد إفريقيا وسلة غذاء العالم، وذلك بقليل من الحكمة والتخطيط، ودعم الجيش وقوة الدولة والقانون والمؤسسات.
◾وماهنت ياسودان يوماً علينا… وبإذن الله، ستعود الأيام أجمل، والأسعار أرخص، والقلوب أوثق، والأيادي متحدة لبناء وطن يليق بعظمتنا وتاريخنا.
دمتم للوطن عوناً وسنداً، والعاقبة للمتقين.
وبكرة السودان احلي واجمل
الخرطوم٠٠٠الجريف شرق
الجمعة 3سبتمبر 2026

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.