شرف عثمان.. سيرة عطاء تستحق الوفاء ================ ✍️*كتب/ حسن البصير*
شرف عثمان.. سيرة عطاء تستحق الوفاء
================
✍️*كتب/ حسن البصير*

*جسّد أهل القضارف معنى الوفاء في ليلة استثنائية، أحيا فيها أبناء المدينة ذكرى الراحل المقيم شرف الدين عثمان حاج عمر، الذي رحل عن دار الفناء بعد حياة حافلة بالعطاء والبر والإحسان وأعمال الخير. رحل شرف الدين، لكن سيرته بقيت حاضرة في وجدان الناس، شاهدة على رجل ارتبط اسمه في القضارف بقيم التكافل والبذل والكرم، وامتد به إرث الجود الذي ورثه عن والده الراحل عثمان حاج عمر، أحد أعلام المدينة ورموزها في خدمة الناس.
لم يكن شرف الدين مجرد شخصية اجتماعية محبوبة، بل كان دينامو متحركاً في كل عمل خير، حاضراً في مواقف الشدة قبل الرخاء، سبّاقاً إلى مد يد العون دون أن يسأل عن لون أو انتماء.
▪️ولذلك لم يكن غريباً أن يتحول منزله العامر، مساء الخميس، إلى ملتقى نادر للوفاء، تقاطر إليه أهل القضارف زرافات ووحداناً، من السياسيين والاقتصاديين والمثقفين والمزارعين والتجار، ليجمعهم جميعاً شعور واحد: أن شرف عثمان كان ابناً باراً بالقضارف، ترك في أهلها أثراً لا تمحوه الأيام.
▪️وكان حضور الطريقة الختمية ورموز الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل لافتاً وأنيقاً، فقد كان الراحل أحد رموز الحزب ووجوهه المعروفة. كما حضرت الغرفة التجارية، التي كان شرف أحد أعمدتها وقلبها النابض، والتف حوله التجار لقضاء حوائجهم ومناقشة قضاياهم. وشاركت كذلك قيادات الجهاز المصرفي، وفي مقدمتها الدكتور هشام التهامي، مدير عام بنك النيل، إلى جانب ممثلين للشركات الزراعية والتجارية وشركات التأمين.
▪️وتعددت الكلمات، فتعددت معها الشهادات في حق الراحل. تحدث الخليفة الشورابي عن شرف الدين وأسرة عثمان حاج عمر، فيما استعرض الدكتور حوي النبي، ممثلاً للختمية، مآثر الراحل وقيم التسامح التي جسدها في حياته. وتحدث عوض عبد الرحمن عن إسهاماته في دفع مسيرة العمل الاقتصادي والزراعي.
أما الأستاذ علي البدوي، فأشار إلى أن المناسبة لم تكن لتكريم ذكرى شرف عثمان فحسب، وإنما لتكريم نجله النابغة عثمان شرف الدين، تقديراً لتفوقه الأكاديمي ونيله درجة التميز، في لفتة تحمل أيضاً عرفاناً لوالده الراحل، الذي امتدت إسهاماته إلى مختلف المجالات. فيما كرّمت شركات وجهات متعددة الابن المتفوق عثمان شرف الدين، في صورة أخرى من صور الوفاء للأسرة.
▪️وختاماً، يطيب لي أن أتقدم، نيابة عن الأسرة والأهل بالقضارف و الجزيرة أن اتقدم بخالص الشكر وعظيم الامتنان لكل من شارك في هذه المناسبة، حضوراً وكلمةً وتكريماً. لقد كانت ليلة مباركة، اجتمع فيها أهل القضارف على المحبة والوفاء، وأكدوا أن معدن هذه المدينة الأصيل يزداد بريقاً حين تستدعي المواقف معاني الوفاء لأهل العطاء.
