منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

*♣️ أفق ثقافي♣️* *توفيق جعفر* ============== *التحولات في القصة القصيرة السودانية :* *وهل كسر السرد هيمنة المركز الثقافية ..؟!*

0

♣️ أفق ثقافي♣️
توفيق جعفر
التحولات في القصة القصيرة السودانية :
وهل كسر السرد هيمنة المركز الثقافية ..؟!

مدخل :

مرت القصة القصيرة السودانية بتحولات ضخمة، من أثر التغييرات الإجتماعية، والسياسية والثقافية التي إنتابت المجتمع السوداني ..
ويمكن إجمال التراكم في عدة مؤشرات مركزية :

ظهرت القصة في صورة المقال الصحفي بلغة فصيحة وكان الإستعمار مسيطرا ، لكنها نضجت في البحث عن هوية ثقافية اكثر عمقا، وإنقسم روادها بين إتجاهين :
تيار الواقعية الإجتماعية: ركز على هموم البسطاء ومشكلات المجتمع السوداني كالتحولات في البيئة الريفية، وبدايات الصراع الطبقي، ونمو المجتمع السوداني ..الخ
التيار الرومانسي:
إهتم بسبر النفس وأشجانها، التعبير عن الشجن والتعبير ..الخ
من رواد هذه الفترة معاوية نور، الملك محمد سليمان ..
ثم أعقبتها مدرسة التجديد والتجريب ( السبيعنات) وعرفت خصائصها الفنية بانها كانت كسر للكلاسيكية في السرد القصصي، وتوظيف للحبكة في الموروث الشعبي ..
وكان أبرز رموها عبد الله حامد الأمين وزيادة حمور ..
وتطورت القصة القصيرة من حيث المضمون والعقدة، فجاءت مرحلة التنوع والإنتشار الثقافي العربي ثم العالمي وكانت نتاج هجرة العقول السودانية للخليج العربي واوروبا والولايات المتحدة الأمريكية ..
وابنت علي توسيع الأفق المكاني ،إرتياد فضاءات جديدة للقصة، وتنوع الاسلوب السردي كالواقعية السحرية، والإشتباك مع قضايا الهوية وإثبات الذات ..
وهذا تعريف بما اعتري القصة في بناءها من تطور ..!
وإنفتح السرد بأسئلة مركزية تتعلق بالخروج من هيمنة المركز الثقافية في اكثر من إتجاه:
، فقد إغتني الهامش بسرد إتخذ منه بيئة نص له جذور ، ونسج في الأزقة القصية/ القطاطي /الإنداية/ ..حيث يمارس البسطاء حيواتهم،وأبرز هؤلاء الذين سردوا إبراهيم إسحق، وعبد العزيز بركة ساكن، أبكر آدم إسماعيل ،علي ما يؤخذ عليهم من إتخاذ السرد مظنة للتعبير عن توجه ما ..!
ومثل خروج تفاصيل القصة نحو الهامش حركة إنقلاب في المعاني ومحركات القص وضروارته ، وخلخلة المفهوم التقليدي في الكتابة، وظهور جماليات سردية متخيلة ، وبيئة مكان جديدة ..الخ

ثم تحرر لغة القصة من اللغة الفصيحة، الي لغات عامية، وأحيانا لهجات عامية منتخبة من مصطلحات دارجة ..الخ
ثم تداخل الأجناس الأدبية ودخول السيرة الذاتية، وإشتباك النص مع فانتازيا شعبية ..الخ

أما طبيعة السرد هنا فقد انبنت علي عدة محاور :
اولا : التجريب البنيوي والأسلوبي :
وذلك تفتيت الزمن، والإنتقال من السرد الخطي إلي السرد المتشظي ، والاعتماد علي نهج الإرتداد الزمني ..!
الخروج من المعتاد في البناء الفني، وإقتحام قضايا مسكوت عنها ، ولمس السرد الجديد مشكلات لم يتطرق إليها السرد القديم
ظهور اصوات جديدة
تدفق السرد بأعداد هائلة من الأصوات المبدعة، ولفتت هذه الأقلام القاريء العربي للتطور والطبيعة الخاصة بالسرد السوداني المتراكم .
خاتمة :
نهض خروج القصة بكافة أجناسها تراكما جديدا يحسب لكنه يمثل في تقديري تمرد علي خطاب القصة السودانية، وعلي عموم سرد المكان …
ومهما يكن نستطيع الجزم ان ( الخروج) أضحي شاملا علي البيئة الكلية للنص، وإضافة قواعد جديدة لسرد الهامش ..!
لكن نص المركز أيضا نهض علي مدرسة الوسط الثقافي وإلتزم بأصوله الثقافية في مجتمع محافظ شيئا ما …!
ونواصل

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.