*الزاهر وسرايا القصر رحلة واشواق* بقلم اماني بخيت البشير
*الزاهر وسرايا القصر رحلة واشواق*
بقلم اماني بخيت البشير
إي كلمات او احرف ستعجز عن وصف شخصية استثنائية مثل الأخ الشهيد فاروق الزاهر، ذلك المخرج التلفزيوني الذي ترك بصمة لا تُنسى في قلوبنا وعقولنا. لقد كانت رحلته في التلفزيون تمتاز بعشرون عاماً من الصبر والمثابرة والإخلاص والإبداع، رحلة ستظل خالدة في الذاكرة.
فاروق كان إنساناً بمعنى الكلمة. لقد عاش بقلوب الجميع وعاملهم بالحب والاحترام، كان دائماً المبادر لفعل الخير، الذي يسعى لتقديم يد العون لكل من حوله. لم يكن مجرد زميل، بل كان أخاً وصديقاً حقيقياً.
لم يكن الزاهر مجرد مخرج متميز بل كان مبدعا في تقديم الأفكار وتحويلها الي برامج حيث كان يحمل علي عاتقه مسؤولية تقديم محتوي يليق بعقول المشاهدين، عرف فاروق بروحه الجماعية حيث كان يجمع بين الزملاء حوله ويضفي جوا من الألفة والمحبة بينهم من خلال مداعباته وانسانيته.
كمدير ومخرج مبدع، يمتلك رؤية فريدة وقدرة على تحويل الأفكار إلى واقع. لقد أسهم بفنه وإبداعه في إثراء المحتوى الإعلامي، وقدم لنا إنتاجات حية تنبض بالصدق والجمال. بروحه المعطاءة، كانت لديه القدرة على تجميع الفريق، وكأنه ينسج خيوط العلاقات الإنسانية وجعل من العمل الفني تجربة مجتمعية نابضة بالحياة.
سارية القصر، ذاك المكان الذي شهد على إنجازاته وعطائه، بات أيضاً شاهداً على لحظة فارق فيها فاروق الحياة، وهو في ذروة عطائه. كان مودعاً للدنيا وهو يشتاق إلى محبوبته، تلك التي تتجلى في حلمه الكبير من أجل وطنه وأمته.
فاروق الإنسان الذي كان يحمل قيم الشجاعة والتسامح، وفاروق المخرج الذي لم يتردد في التعبير عن القضايا الهامة، وفاروق المبادر الذي كان يسعى دائماً إلى إحداث التغيير الإيجابي، وفاروق الإداري الذي كان يحرص على تقديم أفضل ما لديه، وفاروق الشهيد الذي ضحى بحياته من أجل مبادئه وقيمه.
سنشتاق إلى ابتسامته، وسنظل نستذكر إنجازاته وأخلاقه العالية وإبداعه الذي لا ينضب. فلتكن ذكراك الخالدة وأعمالك العظيمة نبراساً لنا في مواصلة الطريق، ولتظل روحك حية في قلوب من أحبك.
اليوم نعزي أنفسنا وشيخ علي ومعني وحامد وخالد وقمر ونوفل وإبراهيم الصديق وشيخ الزين وسلمي ونهي وستنا ورجاء ومحمد النور وابوكشوة وكروشابي وكل دفعة ٢٠٠٥م وكل زملائه في قبيلة الإعلام وتلفزيون السودان بصفة خاصة وعارفي قدره وأهله ولانقول الا مايرضي ربنا انا لله وانا اليه راجعون اللهم يمم كتابه وتجاوز عنه واجمعنا به في جنات النعيم يارب.
ام البراء