د.إسماعيل الحكيم يكتب…. *المواصفات والمعايير الدور المرتقب*
د.إسماعيل الحكيم يكتب….
*المواصفات والمعايير الدور المرتقب*
إن بناء سودان ما بعد الحرب لا يحتمل أخطاء الماضي، ولا يمكن أن يُترك لمجرد الولاءات السياسية أو الانتماءات الضيقة. كما نخشى على صحة المواطن من المواد الفاسدة، يجب أن نخشى على مستقبل الوطن من الأشخاص غير الأكفاء. إن وضع معايير صارمة لاختيار القيادات هو الضمانة الوحيدة لنهضة السودان، ليكون بلدًا تُبنى مستقبله على أسس الكفاءة والنزاهة، لا على العشوائية والمجاملات.
إذ لم تكن المواصفات والمقاييس يومًا مجرد أدوات لضبط جودة السلع والمنتجات، بل هي منظومة معيارية تهدف إلى ضمان الكفاءة، سواء في المواد أو الأشخاص. وفي سودان ما بعد الحرب، حيث تتطلب عملية إعادة الإعمار جهودًا جبارة، يصبح لهيئة المواصفات والمقاييس دور محوري يتجاوز ضبط الأسواق إلى ضبط منظومة العمل الوطني، عبر وضع معايير دقيقة لاختيار الأكفاء لتولي الوظائف والمناصب القيادية.
لقد دمرت الحرب المنشآت والمؤسسات، ولكن الخراب الأكبر كان في الأنفس والعقول التي تسببت في الفوضى أو استغلت غياب الرقابة لتمكين غير الأكفاء. وهنا يأتي دور المواصفات والمقاييس، ليس فقط في مراقبة جودة المواد المستخدمة في إعادة الإعمار، ولكن في وضع معايير واضحة لاختيار من سيتولون المسؤوليات في هذه المرحلة الحرجة. فمن غير المقبول أن يُترك بناء الوطن لمن لا يملكون الكفاءة والنزاهة، كما لا يمكن أن يُسمح بأن تملأ المحسوبيات الفراغ الإداري.
إن اعتماد معايير للمناصب والوظائف يجب أن يرتكز على:
– المؤهلات الحقيقية ، أي الاعتماد على شهادات وخبرات موثقة، بعيدًا عن المجاملات والمحاباة
– الكفاءة المهنية عبر اختبارات عملية دقيقة تُثبت قدرة المرشح على أداء دوره بفاعلية.
– السلوك والأخلاق لأن النزاهة والشفافية هما حجر الأساس في أي نهضة حقيقية.
– القدرة على الابتكار وحل المشكلات فالسودان بحاجة إلى عقول تفكر خارج الصندوق، لا إلى شخصيات إدارية نمطية.
– الالتزام الوطني لأن إعادة الإعمار ليست مجرد وظيفة، بل مسؤولية وطنية تتطلب ولاءً خالصًا للسودان.
وكما تخضع المنتجات لمواصفات قياسية، يجب أن تخضع القرارات الإدارية والتعيينات لمراجعة دقيقة، وذلك من خلال الآتي :
– لجنة تقييم مستقلة تضم خبراء في مجالات متعددة لضمان النزاهة.
– متابعة أداء المسؤولين وفق معايير إنتاجية واضحة، مع مراجعات دورية لأدائهم.
– محاسبة صارمة لكل من يثبت أنه حصل على منصبه دون وجه حق أو أخلّ بواجبه الوطني.
– وفوق هذا وذاك . فإن المعيارية التي لا تخيب هي معيارية القراءان الكريم والوصفة الربانية .. وهي *القوي الأمين* .. وكفى .. اللهم
– انصر جيشنا وأعد الأمن إلى بلادنا .. عاجلاً ..غير آجل ..
–
*_Elhakeem.1973@gmail.com_