منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
أمواج ناعمة الكهرباء: جات الحزينة تفرح.. د. ياسر محجوب الحسين البحر الأحمر.. ثروة السودان التي تنتظر عقل الاستثمار ✍️ د. الشاذلي عبداللطيف ابن الشرق الشرطة والجمهور… حين تصبح الخدمة عهدًا والنجدة رسالة ✍️ : فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد إحياء الحركة التعاونية في السودان (8) من الإنتاج إلى القيمة المضافة… كيف تجعل التعاونيات المنتج أكثر... أمواج ناعمة تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٧١) د. ياسر محجوب الحسين همسة وطنية  دكتور طارق عشيري   الحوار الوطني السوداني يبداء بحب السودان  من مهد الاستقلال إلى بشائر النصر.. رسائل البرهان لبائعات الشاي في الخرطوم د. إسماعيل الحكيم د. حيدر البدري...  نقطة سطر جديد.   الحوار السوداني–السوداني، الفرص والتحديات.  صوت العقل من فصل جنوب السودان ؟ الحركه الشعبيه ام المؤتمر الوطني؟ كتب/ ضياء الدين سيد سمهن رؤية أهل شرق السودان للحوار السوداني–السوداني       { 9 }  د. بدر الدين إسحاق أحمد 

*البُعد الآخر* *د مصعب بريــر* *ادفع او لن تمتحن: أنقذوا طلاب الجامعة الوطنية قبل ضياع العام الدراسي ..!*

0

*البُعد الآخر*

*د مصعب بريــر*

*ادفع او لن تمتحن: أنقذوا طلاب الجامعة الوطنية قبل ضياع العام الدراسي ..!*

 

في كل مرة تُغلق فيها قاعة امتحان أمام طالب بسبب الرسوم، لا يُغلق باب مالي فقط، بل يُغلق باب أمل. ما يحدث في الجامعة الوطنية اليوم يضع هذا السؤال في قلب المشهد: هل يُعقل أن يضيع جهد فصلٍ كامل لأن أسرة لم تستطع السداد خلال أسبوع؟

بحسب الشكوى المرفوعة إلى وزارة التعليم العالي، تم حرمان طلاب من دخول امتحان الكورس الأول رغم أنهم حضروا وذاكروا وأكملوا متطلبات الدراسة. أُمهلوا سبعة أيام فقط للسداد، في وقت تعيش فيه الأسر ضائقة اقتصادية قاسية. بعضهم يحمل إشعارات سداد، وآخرون تضاعفت رسومهم لأنهم لم يلتحقوا بدفعات نُقلت إلى مصر أو السعودية أو بورتسودان خلال فترة الحرب. فجأة تحوّل الامتحان من استحقاق أكاديمي إلى أداة ضغط مالي، بل وفرضت غرامات عند التأخير.

لا أحد يجادل في حق الجامعة في تحصيل رسومها. لكنها حين تربط الجلوس للامتحان بالدفع الفوري، فإنها تعاقب الطالب على ظرف خارج إرادته. في تجارب عالمية عديدة، تُفصل المسارات الأكاديمية عن التحصيل المالي. في جامعات بالمملكة المتحدة والولايات المتحدة، يُسمح للطالب بأداء الامتحان، بينما تُدار المديونية عبر خطط تقسيط مرنة، أو قروض طلابية، أو منح طارئة للحالات المتعسرة. الفكرة بسيطة: لا يُستخدم المستقبل كورقة تحصيل.

الحل ليس صعبًا إذا توفرت الإرادة. يمكن اعتماد مهلة عادلة تمتد لأسابيع لا أيام، وجدولة الرسوم دون غرامات جزافية، وإنشاء صندوق تكافل للحالات الحرجة، مع شفافية كاملة في الإشعارات والسجلات. ويمكن لوزارة التعليم العالي وضع لائحة واضحة تمنع حرمان أي طالب من الامتحان بسبب الرسوم، وتلزم الجامعات بآليات إنسانية للتحصيل.

بعد اخير :

خلاصة القول، القضية أكبر من دفعة لم تجلس لامتحان. هي مسألة ثقة بين الطالب ومؤسسته، ورسالة تقول إن التعليم حق لا سلعة. حين يشعر الطالب أن جامعته تقف معه في الضيق، سيقف معها في السداد.

وأخيرًا، أنقذوا طلاب الجامعة الوطنية. افتحوا أبواب القاعات اليوم، ثم ناقشوا الحسابات غدًا. لأن البلد الذي يغلق أبواب الامتحانات في وجه أبنائه، يغلق أبواب مستقبله بيده.

﴿لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾

ونواصل… إن كان في الحبر بقية، بمشيئة الله تعالى.

#البُعد_الآخر | مصعب بريــر
الأحد | 1 مارس 2026م
musapbrear@gmail.com

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.