منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
*وجه النهار* *هاجر سليمان* *فضيحة تقرير (تشريح) المرحوم دفع الله.. د/ عامر يفجر المفاجآت...* الخريجي التقى السفير دفع الله الحاج،، السعودية والسودان..تحالف استراتيجي.. بحث تطورات الأزمة بتنسي... الخريجي التقى السفير دفع الله الحاج،، السعودية والسودان..تحالف استراتيجي.. بحث تطورات الأزمة بتنسي... *ما وراء الزجاج:* *اقتصاد الحرب: لماذا وزارة العدل (وليس المالية) هي قائدة المعركة؟* هجو أحمد محم... الحكومة خاطبت مجلس الأمن بشأن سجون الميليشيا،، "دقريس وشالا".. تفاصيل مروِّعة.. مطالبات بتحقيق عاج... وداع مهيب بكادقلي تقديراً لجهوده المجتمعية.. اللواء محمد الحسن عبد الرحمن .. الطبيب الإنسان تكري... *مجتمعنا بشفافية* *د. سامي الدين محمد سعيد يكتب* *الآثار الاجتماعية للحرب* *التدخلات العاجلة لتخفيف ... *مجتمعنا بشفافية* *د. سامي الدين محمد سعيد يكتب* *الآثار الاجتماعية للحرب اكل ميراث المرأة ٤* *مجتمعنا بشفافية* *د. سامي الدين محمد سعيد يكتب* *الآثار الاجتماعية للحرب اكل الميراث ٣* *مجتمعنا بشفافية* *د. سامي الدين سعيد محمد سعيد يكتب* *الآثار الاجتماعية للحرب الميراث ٢*

*السودانيون الديسابورا… شركاء الجيش في الانتصار الموعود* رشاد فراج الطيب

0

*السودانيون الديسابورا… شركاء الجيش في الانتصار الموعود*

رشاد فراج الطيب

لم تكن الديسابورا السودانية يومًا مجرد شتات موزّع على خرائط الدنيا ، ولا جموعًا تبحث عن رزق أو أمان فقط ؛ بل كانت ولا تزال امتدادًا حيًّا لروح الوطن ولقيم البذل والعطاء والبناء المركزة في الشخصية السودانية المتفردة ، وذراعًا ثانية للشعب ، وصوتًا مدويًا في الساحات العالمية حين يشتد الخطب ويُظلم الأفق على السودان .
واليوم ، وقد انكشفت حقيقة الحرب بوصفها عدوانًا خارجيًا مكتمل الأركان يستهدف الدولة والشعب والهوية والمستقبل ، نهض أبناء السودان في المنافي نهضة رجل واحد ، مؤكدين أنهم شركاء الجيش في معركة الانتصار الكبير والموعود .

خرج السودانيون في شوارع العواصم والمدن من كل فج عميق ؛ من أوروبا وأمريكا وكندا والخليج وشرق آسيا وأفريقيا ، يحملون إعلام بلادهم ، ويرددون السلام الجمهوري والأناشيد الوطنية ، ويهتفون بحياة وطنهم وجيشه . لم يخرجوا للمباهاة ولا للزينة ، بل خرجوا ليؤدّوا واجبًا وطنيًا وقيميًا
وهو فضح العدوان ، وتصحيح سردية الحرب التي سعت غرف التضليل لتزييف وقائعها وتقديمها للعالم بوصفها حربًا أهلية أو صراعًا سياسيًا داخليًا .
والحقيقة الناصعة هي أنها حرب مفروضة ، تُدار من وراء الحدود ، وتُغذّى بالسلاح والمال والمرتزقة من دولٍ لم تخف رغبتها في تمزيق السودان ، ونهب موارده ، وإلغاء دوره التاريخي ، ومحو حضوره في الإقليم وفي العالم .

هؤلاء السودانيون في الخارج ليسوا “شتاتًا” بالمعنى الذي يُراد تسويقه ؛ إنهم نخب السودان وطلائعه من العلماء ، الأطباء ، الأساتذة ، الخبراء ، المهنيون ، الفنانون ، والعمال والموظفون الذين خرجوا من وطنهم قسرًا أو اختيارًا بحثًا عن حياة أفضل ، وأنفقوا من عقولهم وعرقهم في بناء الدول التي استقبلتهم .
وللمفارقة ، يقفون اليوم محتجين أمام سفارات تلك الدول نفسها التي شاركوا في نهضتها ، التي بادلتهم العطاء بالعدوان والقتل والتشريد .
لقد خرجوا يرفعون أصواتهم ضد التخريب والسياسات العدوانية التي تُمزّق السودان جريمةً وظلمًا.

خرجوا في برد الثلج ومطر الشتاء ، ووقفوا تحت لافتات الاتهام والتحريض التي شنّها المتخاذلون والمتواطئون مع العدوان واتهامهم زورا بانهم دعاة للحرب !
وقد حرضوا عليهم السلطات لتصنفهم دعاة لاستمرار الحرب ولتتخذ ضدهم الاجراءات !
ومع ذلك لم يتراجعوا ، لأن قناعتهم راسخة بأن معركة الجيش هي معركة الوطن كله ، وأن واجبهم هو دعم جيش بلادهم الذي يقوم بواجبه الدستوري في حماية المدنيين من جرائم الإبادة والتهجير والاغتصاب ، ويصون السودان من حرب الإلغاء التي يُراد لها أن تلتهم شعبه وتاريخه ومستقبله .

لم يخرج هؤلاء دعمًا للحرب كما زعم المرجفون ؛ بل خرجوا طلبًا للسلام الحقيقي الذي لا يقوم إلا بوقف العدوان ومحاكمة الجناة وكبح الدول التي تموّله بالمال والسلاح .
لقد حملوا للعالم الرواية الصحيحة ، ونجحوا بفضل وعيهم وتنظيمهم في قلب الموازين وتعرية الأكاذيب ، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه شعب يتعرض لأكبر حرب تهجير وتدمير في العصر الحديث .
وقد اسهمت وقفات المتظاهرين ومفاعيل تجمعاتهم الحاشدة في تغيير نظرة العالم للحرب علي السودان ، أولا قد عرف العالم وتأكد أن جيشا يحتشد وراءه شعبه لابد أن ينتصر لأنه علي حق .
وثانيا ، قطعوا الطريق علي مبادرات التدخل الخبيثة ومن يختبيء وراءها لفرض اجندته علي السودان من خلال مصادرة حقه في حسم وهزيمة التمرد والعدوان وحقه في امتلاك الحل الوطني لمشكلاته ومصيره .

لقد أثبتت الديسابورا السودانية أن صوت الوطن لا يغيب ولايخيب ، وأن أبناء السودان مهما باعدت بينهُم المسافات الجغرافية أو التباينات السياسية ، فإنهم ساعة الجد يحملون بلادهم في قلوبهم وارواحهم فداء وطنهم أينما ذهبوا .
وها هم اليوم يكتبون صفحة جديدة من تاريخ المشاركة الوطنية شراكة في الموقف ، وشراكة في الوعي ، وشراكة في النصر القادم بإذن الله .

طوبى للسودانيين الأحرار الديسابورا
الذين انتصروا لوطنهم في المهاجر ، وجعلوا من أصواتهم حائط صدٍ ضد العدوان .
والخزي والعار للذين رعَوا القتلة ، ودعموا المرتزقة ، وسعوا إلى شق الصف وتمزيق وطنٍ علّم الدنيا معنى الشهامة والمروءة .

إنه شعب السودان العظيم ؛ أحفاد الكوشيين ، صناع الحضارة الباذخة ، أهل الأخلاق وورثة الصفات النبوية كما شهد لهم العالم .
والنصر للجيش السوداني العظيم صانع الانتصارات من دم الشهداء ومن وعي الشعب المعلم ،
والمجد والخلود للشهداء الذين كتبوا بدمائهم الزكية سطور الانتصار الكبير الموعود .

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.