منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
*همسة فجرية* *الداء والدواء* *من عقوبات الذنوب والمعاصي* ============== *✍️د. الشاذل... منال الأمين الفادني تكتب: عامان على رحيل زوجها شهيدا باذنه تعالي وما زال الفقد موجعاً وبرغم التوقع .. عبد المعز حسين مكابرابي الإعلام السوداني ..من دائرة الرد إلي منصة المبادرة (إطار ال... من نيويورك إلى الخرطوم... ماذا تكشف أزمة تأشيرة البرهان؟ د. ميمونة سعيد ابورقاب باحثة استراتيجية وكا... ما يجري في المسجد الأقصى والقدس الشريف خطير : و​لقد صحا العالم ومايزال العرب والمسلمون في غفوتهم ! ... وجه الحقيقة د. إبراهيم شقلاوي ================ الجامعة.. أزمة اختيار أم أزمة دولة؟ البعد_الاخر د. مصعب بريــر القضارف تحرق "الموت الصامت": درعٌ استباقي يغلق أبواب الكارثة ..! سنا الحقيقة عندما تكون الكرامة الوطنية حاضرة… يصبح الصمت موقفاً والانسحاب رسالة. د/ أميرة كمال مصطفى ألسنة وأقلام* *يوميات عائد إلي الخرطوم* *الحلقة الثالثة - العودة إلى سنار (٣)* *د. بابكر إسماعيل* وقل اعملوا د/ عبد الله جماع ================= متى نتعلم من الأيام؟

البُعد الآخر د. مصعب بريــر *سبعون عامًا من البطولة..  . الشرطة السودانية: حصن السيادة وملاذ الأمان ..!* 

0

البُعد الآخر

د. مصعب بريــر

*سبعون عامًا من البطولة..  . الشرطة السودانية: حصن السيادة وملاذ الأمان ..!*

 

تحت شعار: “بالأمن… نُعمّر الوطن”:

بقلوبٍ نابضة بالفخر، وجباهٍ مشدودة إلى سماء العزة، يقف السودان اليوم وقفة إجلال في حضرة “عين الوطن التي لا تنام”. إنها الذكرى الحادية والسبعون لتأسيس الشرطة السودانية؛ المؤسسة التي لم تكن يومًا مجرد جهازٍ إداري، بل ظلت ـ عبر عقود النار والامتحان ـ ركيزة السيادة، وسياج الدولة، والرهان الوطني الذي لا يخيب.

سبعون عامًا والشرطة السودانية تكتب تاريخها بالحضور لا بالشعارات، وبالتضحيات لا بالادعاءات، حاضرةً حيث يغيب الأمان، ومتماسكةً حيث تتكاثر التحديات.

من فجر الاستقلال… إلى صمود الحاضر:

في عام 1953، ومع انبلاج فجر الاستقلال، تسلمت الشرطة السودانية راية السيادة من يد المستعمر، لتؤسس لعهدٍ جديد يكون فيه الأمن حقًا للمواطن، لا سيفًا مسلطًا عليه. ومنذ تلك اللحظة الفارقة، لم تعرف هذه المؤسسة طريقًا مفروشًا بالورود، بل خاضت معاركها في صخب المدن، وعلى امتداد الحدود، وفي عمق القرى النائية.

واجهت الجريمة المنظمة، وحمت السلم الاجتماعي، وصانت نسيج المجتمع السوداني المتنوع، لتثبت ـ مرةً بعد مرة ـ أن رجل الشرطة السوداني هو الصخرة الصماء التي يتكئ عليها الوطن حين تعصف الرياح.

ملحمة التضحية: دماءٌ صنعت الأمان:

لم تكن مسيرة الشرطة السودانية سردًا روتينيًا للواجب، بل ملحمة وطنية كُتبت بالعرق والدم. ضباطٌ، وضباط صف، وجنود، صاغوا ببطولاتهم فصولًا خالدة في وجدان الأمة. تضحياتهم لم تكن استجابةً لأوامر، بل التزامًا بعقيدة راسخة: أن يبقى الوطن آمنًا مهما كان الثمن.

كم من شهيدٍ ارتقى ليحيا السودان، وكم من جريحٍ عاد من الميدان يحمل على جسده وسام الشرف، شاهدًا حيًا على أن الأمن لا يُمنح، بل يُنتزع بالتضحية.

ليسوا مجرد حراسٍ للقانون،
بل حراسٌ للأحلام،
وبناةٌ للطمأنينة في أحلك لحظات الخوف.

تحية إجلال… لأسود الميدان:

في هذه الذكرى المجيدة، نرفع القبعات إجلالًا لأسود الميدان في كل موقع. نحيي صمودكم في نقاط التفتيش، وتفانيكم في أقسام الشرطة، ويقظتكم الدائمة في مواجهة الجريمة والانفلات. بكم يصبح الاستثمار ممكنًا، وتغدو العدالة واقعًا ملموسًا، وتستمر الحياة رغم العواصف.

بانضباطكم الحديدي وإخلاصكم العميق، ظل السودان ـ وسيظل ـ عصيًا على الانكسار، مهما اشتدت الخطوب.

بعد اخير :

خلاصة القول، الأمن مسؤولية الجميع، إن أمن السودان ليس ترفًا ولا خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة وجودية لا تقوم دولة بدونها. فلا إعمار بلا استقرار، ولا استقرار بلا شرطة قوية، مهنية، متطورة، متسلحة بالعلم والتقنية، ومدعومة بثقة شعبها.

وأخيرًا، دعم الشرطة هو استثمار في قلب الوطن، والتعاون معها هو أرقى أشكال الوطنية، حيث تتكامل مسؤولية الدولة مع وعي المواطن لصناعة مستقبل أكثر أمنًا وعدلًا.

إلى حماة الحق، وفرسان الميدان، في عيدكم الحادي والسبعين:
أنتم صمام الأمان، وقلب الوطن النابض، وسياجه الذي لا ينهار.

نمضي معكم وبكم نحو غدٍ أكثر إشراقًا، يسوده القانون، وتحرسه النزاهة، ويزهر فيه الأمل.

حفظ الله السودان،
ورحم شهداءنا الأبرار،
وسدد خطى حراس العقيدة والوطن.

ونواصل… إن كان في الحبر بقية، بمشيئة الله تعالى.

﴿لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾
حسبنا الله ونِعم الوكيل
اللهم لا تُسلِّط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا، يا أرحم الراحمين.

#البُعد_الآخر | مصعب بريــر
الخميس | 18 ديسمبر 2025م
musapbrear@gmail.com

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.