منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

الغناء المأجور… والقلب المكسور ✒️ هيثم الصاوي يكتب…

0

الغناء المأجور… والقلب المكسور

 

✒️ هيثم الصاوي يكتب…

 

Sawi215@gmail.com

♦️ونحن في خضم الألم، ووحشة الفقد الجلل، ووجع المعاناة، وأنين المغتصبات، ونزيف الجرحى، وآلام الثكالى والبنات الأرامل، يخرج علينا من يغني ويرقص فوق جماجم الأبرياء بفنٍ مشبوه، تمارسه حفنة من سواقط الفن الهابط الذين فقدوا الإحساس بمعاناة الوطن والناس.
♦️لا يعلم هؤلاء أن الفن رسالة عظيمة، وأن الفنان الحقيقي سفير لبلاده يحمل قيم السودان السمحة وأخلاق أهله وتاريخه المجيد. ولا يدرك الساقطون في براثن العمالة والخيانة أن الفن السوداني ظل عبر تاريخه صوتاً للكرامة والعزة والانتماء، لا وسيلة للابتذال والمتاجرة بدماء الأبرياء.
♦️هذا وطن تغنى له العمالقة
“أنا سوداني أنا”، و”يا وطني يا بلد أحبابي”، وصدح فيه فن العطبراوي بأغنيات الحماسة والنضال، وردد الناس مع سيد خليفة ورفاقه معاني الحب والانتماء. وكان الغناء السوداني دائماً يحمل رسالة تعكس بسالة هذا الشعب الكريم المضياف، وتوثق لتاريخه وكفاحه وصبره إنه وطن عزه ومهيره.
♦️غنى الفن السوداني للكفاح والعزة، فقال
“طبل العز ضرب حي عليك يا كفاح
طبل العز ضرب ولّا زمان يا سلاح”
وكان الغناء يوقظ الهمم ويزرع الأمل ويجمع الناس على الوطن، لا أن يتحول إلى وسيلة للرقص على جراح المنكوبين وآلام المشردين.
♦️الفن في السودان لم يكن يوماً للطرب والمجون بل كان مدرسة للقيم والوعي والوجدان. شعراء كبار وفنانون عظماء عاشوا للفن النظيف ولم نسمع عنهم أنهم خانوا الوطن أو باعوا الذمم أو تاجروا بدماء الأبرياء.
♦️وما زال الجرح ينزف، والسودان يئن من الطعنات والخناجر المسلولة من الخلف، وسط تدخلات ومؤامرات ودعم للخراب والدمار، بينما آخرون غارقون في وحل الرذيلة والهبوط الأخلاقي، غير عابئين بما يحدث لهذا الشعب الصابر الصامد نحن لم نغني ونطرب وهنالك مفقود واسير لم نغني ونرقص وهنالك بنت مقتصبه حبلي من انجاس مرتذقه ولم نغني ونتمايل وبلادنا تحت وطاة المؤامرات ان سراديق العزاء منصوبة في داخل كل مواطن سوداني شريف .
♦️ويبقى السؤال المؤلم:
هل يمكن أن يُنسى خراب السودان ودمار مدنه وقتل الأبرياء واغتصاب الحرائر بأغانٍ هابطة ورقص ومجون السفهاء؟
إن الوطن الجريح لا يحتاج إلى أصوات مأجورة، بل يحتاج إلى فن شريف يداوي الجراح، ويرفع الروح المعنوية، ويحفظ ذاكرة الوطن وكرامة الإنسان السوداني.
♦️معا نحو تعافي الوطن

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.